الإمارات.. مدارس ترصد الاحتياجات النفسية والسلوكية للطلبة عبر استبيان إلكتروني

عكفت إدارات المدارس الحكومية والخاصة، التي تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم، على رصد الاحتياجات النفسية والسلوكية للطلبة خلال الفترة الأخيرة، من خلال استبيان إلكتروني متخصص، يستهدف أولياء الأمور، لتعزيز منظومة الدعم التربوي والنفسي داخل البيئة المدرسية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للطلبة بما يتوافق مع متطلبات نموهم التكاملي. وتضمن الاستبيان، الذي تم توزيعه إلكترونياً عبر منصة النماذج الرقمية واطلعت عليه الإمارات اليوم، مجموعة من المؤشرات السلوكية والانفعالية التي تتيح لولي الأمر تقييم سلوك ابنه أو ابنته وفق درجات محددة تشمل «أبداً»، و«أحياناً»، و«غالباً».
وركزت بنود الاستبيان على جوانب متعددة أبرزها صعوبات النوم، والقلق المتكرر، والرغبة في الاقتراب أكثر من اللازم من الآخرين، وتدني احترام الذات، والمجازفة غير الضرورية، والتعرض للأذى، وقلة المتعة، والتصرف في سن أصغر من العمر الفعلي، وعدم الالتزام بالقواعد، وضعف التعبير عن المشاعر، ومحدودية فهم مشاعر الآخرين، وإلقاء اللوم على الآخرين، وأخذ الأشياء دون إذن، ورفض المشاركة.
كما أتاح الاستبيان مساحة مفتوحة لأولياء الأمور لتوضيح ما إذا كان الطالب يحتاج إلى دعم إضافي للتعامل مع الجوانب العاطفية أو السلوكية، بالإضافة إلى سؤال آخر يسمح باقتراح الخدمات المناسبة التي يرغب أولياء الأمور في تقديمها لأبنائهم، مثل الإرشاد النفسي، أو برامج تعديل السلوك، أو جلسات الدعم الاجتماعي، أو ورش تنمية المهارات العاطفية.
وأكدت إدارات المدارس في رسائلها إلى أولياء الأمور أن المشاركة في الاستبيان اختيارية، وأن جميع البيانات المقدمة يتم التعامل معها بسرية تامة وتستخدم للأغراض التنموية فقط، بهدف بناء خطط التدخل المبنية على الاحتياجات الحقيقية، وتعزيز التعاون بين المدرسة والأسرة في دعم الطلاب نفسياً وسلوكياً.
وأشارت إلى أن نتائج الاستبيان ستسهم في تصميم برامج توجيهية وتوعوية هادفة، وتفعيل دور الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين داخل المدارس، بما يضمن توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة للنمو الأكاديمي والعاطفي للطلبة.
ويأتي هذا الإجراء ضمن التوجهات التربوية الحديثة التي تركز على الصحة النفسية للطلاب كركيزة أساسية للعملية التعليمية، وضرورة الشراكة الفعالة بين المدرسة والأسرة لرصد التغيرات السلوكية والانفعالية لدى الطلاب وتوفير التدخل المبكر لمعالجتها، بما يعزز جودة المخرجات التعليمية ويؤسس بيئة مدرسية داعمة وشاملة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




