المملكة: فلكية جدة: استطالة عطارد فجر السبت فرصة ذهبية للرصد.. و28 درجة تفصله عن الشمس


وأوضح رئيس" الهدف="_فارغ" ظاهرة فلكية مما يوفر فرصة فريدة لمراقبته فوق الأفق الشرقي قبل شروق الشمس.
مراقبة ظهور عطارد
وأشار إلى أن عطارد سيظهر في هذا الوقت كنقطة ضوء ساطعة نسبيا، يمكن رؤيتها بالعين المجردة إذا كانت السماء صافية، لافتا إلى أن استخدام المنظار يساعد على تحسين الرؤية، خاصة في ظل وجود الغبار أو الإضاءة المنتشرة بالقرب من الأفق.
وأضاف أن الكوكب سيصل إلى أقصى ارتفاع له وهو حوالي 17 درجة فوق الأفق قبل وقت قصير من شروق الشمس، قبل أن يتلاشى تدريجياً مع زيادة ضوء النهار.
وأشار إلى أن عطارد، باعتباره الكوكب الأقرب النظام الشمسي بالنسبة للشمس، فهو يدور ضمن مدار الأرض، مما يجعله يظهر دائماً قريباً من الشمس في السماء. ولأن مداره بيضاوي الشكل فإن زاوية استطالته القصوى تتراوح عادة بين 18 و28 درجة، مما يؤدي إلى اختلاف ظروف رصده من فترة إلى أخرى.
مسار الشمس أثناء المراقبة
وأوضح أن أفضل توقيت لرصد عطارد يعتمد على زاوية مسار الشمس بالنسبة للأفق، وهي زاوية تتغير حسب الفصول وموقع الراصد، مما يجعل بعض الاستطالات، خاصة خلال فصل الربيع في نصف الكرة الشمالي، أكثر ملاءمة للرصد مقارنة بغيرها.
وأضاف أن المراقبة البصرية لعطارد غالبا ما تقتصر على مراقبة موقعه وسطوعه وأطواره، وهي مشابهة لأطوار القمر ولكن بقرص أصغر بكثير. إلا أن هذه الأرصاد تكتسب أهمية علمية تراكمية، لأنها تساهم في تحسين فهم حركتها الظاهرية عند مقارنتها بالنماذج الفلكية.
دور القياسات التاريخية في فهم حركة عطارد
وأشار إلى أن القياسات التاريخية لحركة عطارد لعبت دورا محوريا في تطوير الفهم. وقد كشف التحليل العلمي لمداره عن انحرافات طفيفة لم تفسرها قوانين نيوتن بشكل كامل، مما ساهم فيما بعد في دعم تنبؤات النسبية العامة فيما يتعلق بتأثير جاذبية الشمس على حركة الكواكب. وأكد أن مثل هذه القياسات الدقيقة تعتمد اليوم على تقنيات متقدمة، بما في ذلك الرادار والمهمات الفضائية.
وأشار إلى أن هذه الظاهرة تمثل فرصة تعليمية مهمة لعلماء الفلك الهواة، لممارسة الرصد وتعلم تحديد الاتجاهات واستخدام الأدوات البصرية، مبينا أن تصوير تفاصيل سطح عطارد من الأرض غير ممكن بدقة، ولكن يمكن رصد قرصه وأطواره، فيما تأتي البيانات التفصيلية من البعثات الفضائية المتخصصة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن دراسة حركة عطارد بدقة، سواء من خلال عمليات الرصد الأرضية أو من خلال البيانات الفضائية، تساهم في تحسين النماذج المدارية، وهو عنصر أساسي في تخطيط البعثات المستقبلية وتعميق فهم بيئة النظام الشمسي.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر



