الإمارات تدخل قائمة الـ10 الكبار عالمياً في صادرات السلع

أظهر تقرير آفاق وإحصاءات التجارة العالمية، الصادر عن منظمة التجارة العالمية، أن الإمارات دخلت ولأول مرة في تاريخها قائمة الدول العشر الأولى المصدرة للسلع عالمياً، لتحتل المرتبة التاسعة بين أكبر الدول المصدرة للسلع في العالم.
كما احتفى التقرير بما وصفه بالنمو الاستثنائي في إجمالي التجارة الخارجية لدولة الإمارات، مشيراً إلى أنها سجلت 6 تريليونات درهم (1.63 تريليون دولار) في عام 2025، مقارنة بـ 5.23 تريليون درهم (1.42 تريليون دولار) في عام 2024، بنمو نسبته 15% تقريباً. وتشمل هذه الأرقام التجارة الخارجية للبلاد في السلع والخدمات، بما في ذلك صادرات النفط. وأشار التقرير إلى أن تجارة الدولة في الخدمات سجلت لأول مرة في تاريخها 1.14 تريليون درهم في 2025، مشيراً إلى أن تجارة الدولة في السلع غير النفطية وصلت إلى 3.8 تريليون درهم في 2025، بزيادة سنوية تاريخية بلغت 27%.
ويأتي هذا الإنجاز – المتضمن في تقرير منظمة التجارة العالمية – تتويجاً لعملية طويلة من العمل الدؤوب والتخطيط الاستراتيجي، ويعكس نجاح السياسات الاقتصادية والتجارية التي انتهجتها الدولة تنفيذاً لرؤية وتوجيهات قيادتها الرشيدة لمزيد من الانفتاح على العالم للتجارة والاستثمار، الأمر الذي جعل دولة الإمارات نموذجاً يحتذى به في الريادة والتنافسية والانفتاح على العالم.
ورصد التقرير النمو القياسي الذي شهدته التجارة الخارجية لدولة الإمارات في السلع والخدمات مجتمعة في السنوات الأخيرة، إذ ارتفعت قيمة تجارتها مع العالم من 949 مليار دولار أمريكي (3.5 تريليون درهم) في 2021 إلى 1.424 تريليون دولار (5.23 تريليون درهم) في 2024، وواصلت الإمارات مسيرتها التصاعدية لتصل إلى 1.637 تريليون دولار أمريكي (6.014 تريليون درهم) في عام 2020. 2025، وتشمل هذه الأرقام التجارة في السلع والخدمات. وتفصيلاً، بلغت قيمة التجارة السلعية وحدها 4.9 تريليون درهم، حيث تمثل الصادرات السلعية 53% من إجمالي التجارة السلعية مع العالم، بينما بلغت تجارة الخدمات 1.14 تريليون درهم، منها 61.4% صادرات خدمية إلى الأسواق العالمية.
أما الفائض في ميزان التجارة السلعية والخدمات مع العالم، فقد وصل إلى 584.1 مليار درهم في 2025، مقابل 492.3 مليار درهم في 2024، أي أن الدولة حققت نمواً في فائضها التجاري بنسبة 19% خلال عام واحد فقط.
وتعكس هذه الأرقام المكانة المتقدمة التي تحتلها دولة الإمارات في التجارة العالمية، إذ احتلت المرتبة التاسعة عالمياً في الصادرات السلعية، والثالثة عشرة في الواردات السلعية خلال عام 2025. وبلغت مساهمة الإمارات في الصادرات السلعية العالمية 3.3%، وفي واردات العالم السلعية 2.8%، فيما بلغت مساهمتها في صادرات الخدمات العالمية 2%، وفي واردات العالم من الخدمات. 1.4%.
وفي قطاع الخدمات الرقمية الذي يشهد نمواً سريعاً، احتلت الإمارات المركز الخامس والعشرين عالمياً بقيمة صادرات بلغت 33 مليار دولار، بمساهمة 0.6% من صادرات العالم من الخدمات الرقمية، ويشكل هذا القطاع الحيوي 17% من إجمالي صادرات الإمارات من الخدمات إلى العالم. ومنذ عام 2014، حافظت دولة الإمارات على ريادتها كأول دولة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في التجارة مع العالم، وارتفعت من المركز السابع عشر إلى التاسع عالمياً في الصادرات السلعية في أقل من خمس سنوات، وهو ما يعكس الديناميكية والمرونة العالية التي يتمتع بها الاقتصاد الوطني.
أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية، أن إنجازات دولة الإمارات في مجال التجارة الخارجية، والتي رصدتها في آخر تقاريرها لمنظمة التجارة العالمية، هي إحدى ثمار الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة وتوجيهاتها لمزيد من الانفتاح على العالم للتجارة والاستثمار.
وقال إن دخول الدولة إلى قائمة العشرة الأوائل في الصادرات السلعية لأول مرة في تاريخها يعد شهادة دولية جديدة على ريادة الإمارات وقدرتها التنافسية، ويعكس ثقة المجتمع الدولي بالاقتصاد الوطني وقدرته على تحقيق قفزات نوعية في مختلف المؤشرات العالمية.
وأشار إلى أن أحدث تقرير لمنظمة التجارة العالمية يثبت أن دولة الإمارات أصبحت لاعباً محورياً في نظام التجارة العالمي، وأن السياسات الاقتصادية المنفتحة التي تتبناها الدولة تواصل تحقيق نتائج استثنائية على كافة المستويات.
وأضاف أن قوة اقتصاد الإمارات وتنوع قطاعاته سواء في السلع أو الخدمات أو الخدمات الرقمية يمثلان الأساس الأساسي لهذا الإنجاز، حيث أظهرت الأرقام أن التجارة الخارجية للدولة في السلع والخدمات مجتمعة بلغت 6.014 تريليون درهم في عام 2025، محققة فائضاً تجارياً قياسياً قدره 584.1 مليار درهم.
وأكد أن دولة الإمارات تواصل تعزيز مكانتها بين أهم المراكز التجارية للسلع والخدمات عالمياً، وأن القطاعات الخدمية، مثل الخدمات المالية والخدمات اللوجستية والضيافة وتقنية المعلومات والنقل وغيرها، شهدت معدلات نمو تراوحت بين 9% و14%، ما يعكس حيوية الاقتصاد الوطني وقدرته على مواكبة المتغيرات العالمية، والتغلب على التحديات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم والمنطقة حالياً.
وأوضح الزيودي أن الاستراتيجية التجارية للدولة ترتكز على الاستمرار في توسيع شبكة الشركاء التجاريين للدولة، من خلال إبرام اتفاقيات نوعية مع أهم الأسواق العالمية، بما يتيح للمصدرين والشركات والمصانع الإماراتية الوصول إلى أسواق جديدة بأقل الحواجز الجمركية، وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية على المستوى الدولي. وأشار إلى أن دولة الإمارات تواصل العمل على تطوير نظامها التشريعي والتجاري، وتوظيف التقنيات الحديثة لتحسين كفاءة سلاسل التوريد، وضمان استدامة النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة، بغض النظر عن أي تحديات ناجمة عن الظروف المؤقتة.
وأكد أن الإمارات تؤمن بأهمية التعاون الدولي في تعزيز التدفق الحر للسلع والخدمات ورؤوس الأموال، وتدعو إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتطوير آلياتها لمواكبة التغيرات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، ولضمان وصول جميع الدول إلى نظام تجاري عادل وشفاف.
واختتم الزيودي تصريحاته بالتأكيد على أن دولة الإمارات اعتادت على تحويل التحديات إلى فرص، كما أثبتت السنوات السابقة، وأن الدولة تسير بثبات نحو تحقيق المزيد من الإنجازات، وأنها عازمة على مواصلة طريق النمو والتنمية، وحجز موقع أكثر تقدماً على خريطة التجارة العالمية، انطلاقاً من رؤية قيادتها الرشيدة، وإرادة شعبها، وسياساتها الاقتصادية المنفتحة التي تضع الاستدامة والابتكار في قلب أولوياتها، واقتصادها المتنوع الذي المرونة اللازمة للتغلب على التحديات الحالية، وهو ما أثبتته السنين. في الماضي، عندما واصلت التجارة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة مسارها التصاعدي، مخالفة الاتجاه التنازلي أو البطيء لحركة التجارة العالمية.
يُشار إلى أن تقرير المنظمة تناول التحديات التي تواجه التجارة العالمية، لا سيما التباطؤ المتوقع في النمو في عام 2026 نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة. ويتوقع التقرير تراجع نمو تجارة السلع إلى 1.9% في 2026 بعد تسجيل 4.6% في 2025، مع توقعات بعودة النمو إلى 2.6% في 2027. كما يتوقع أن يتباطأ نمو تجارة الخدمات إلى 4.8% في 2026، ثم يتسارع إلى 5.1% في 2027. وإذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع، فقد يتراجع نمو تجارة السلع إلى 1.4%. الخدمات إلى 4.1% عام 2026، بحسب التقرير. ومن ناحية أخرى، تبرز دولة الإمارات كدولة ذات سياسات منفتحة ومرنة، قادرة على التكيف مع المتغيرات العالمية والاستفادة من أي انتعاش متوقع في التجارة الدولية.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر


