الوحدة خسر دوري 2006 رغم حاجته لنقطة في آخر 4 مباريات

أكد المحلل الكروي واللاعب الدولي السابق سوبيت خاطر، أن المواجهة المرتقبة بين شباب الأهلي والعين، ضمن الجولة الـ22 من الدوري المحترف، المقرر لها غداً، مفتوحة على كل الاحتمالات، مؤكداً أن حظوظ الفريقين تظل متساوية نظرياً، ولا تخضع لحسابات مسبقة، بقدر ما تحسم بتفاصيل دقيقة على أرض الملعب.
وقال خاطر لـ«الإمارات اليوم» إن «التوازن يبدو متوازناً تماماً بين العين وشباب الأهلي، في ظل نقاط القوة والخبرات التي يمتلكها كل طرف والتي تراكمت على مر السنين، خاصة في مثل هذه المواجهات الكبيرة». وأضاف: «ما يمكن قوله بكل تأكيد هو أن الفريقين سيدخلان المباراة بشعار النصر، نظراً لأهمية المباراة التي تمثل نقطة تحول في مشوارهما في سباق الدوري، ما يعزز حدة التنافس ويعطي المواجهة طابعاً خاصاً».
وشدد على أن «نتيجة القمة مهما كانت لن تعني حسم لقب الدوري حتى لو وسع العين الفارق، مذكراً بالسيناريوهات السابقة التي تؤكد أن المنافسة تبقى مفتوحة حتى الجولات النهائية».
وأوضح: «في موسم 2005-2006 كان الوحدة قريباً جداً من التتويج، إذ كان يحتاج إلى نقطة واحدة من مبارياته الأربع المتبقية في المسابقة، قبل أن يخسر اللقب بشكل كبير لصالح شباب الأهلي، مثل هذه التجارب تثبت أن كرة القدم لا تعترف بالضمانات».
وأشار: «النقطة المضيئة الوحيدة في فوز أحد الفريقين هو حصوله على دفعة معنوية قوية خلال المباريات المتبقية من الدوري، مقابل زيادة الضغط على الطرف الآخر، لكن ذلك لا يعني حسم الصراع الذي سيبقى حاضرا ومفتوحا حتى الجولة النهائية».
توهج فني للدوري
وأكد سبيت خاطر أن الدوري يمر حاليا بأحد أفضل مراحله، على المستوى الفني، حيث تدخل المنافسة مراحلها الحاسمة، وتستمر المنافسة بشكل طبيعي رغم الأحداث التي تشهدها المنطقة.
وقال: «الجميع يترقب الصراع المثير في القمة بين العين وشباب الأهلي، وصعوبة توقع من سيفوز باللقب، والمنافسة القوية بين أندية الجزيرة والوحدة والوصل على حجز مقعد مؤهل لدوري أبطال آسيا، إضافة إلى صراع القاع بين دبا والبطائح والظفرة، ما يزيد من أهمية كل جولة ويجعلها أكثر إثارة».
وأضاف: «الصراع على المركز الثالث لا يقل أهمية عن الصدارة، لما يحمله من أبعاد تتعلق بالمشاركة الآسيوية، وتعزيز مكانة الأندية من خلال المشاركة في بطولة خارجية توفر تواصلاً قوياً مع المدارس القارية المختلفة، وهو ما له انعكاسات على قوة المنتخبات في البطولات المحلية».
وأشار إلى أن «الوحدة مر بظروف صعبة بعد التغييرات الفنية التي شهدها، لكنه نجح في الحفاظ على توازنه ومواصلة المنافسة على أكثر من جبهة، سواء في دوري أبطال آسيا أو من خلال كأس مصرف أبوظبي الإسلامي»، مضيفاً: «بالمناسبة، بنك أبوظبي ساهم بشكل واضح بدعمه الكبير لتطوير هذه المسابقة، إذ أصبحت هذه البطولة من اهتمامات أندية الدوري المحترفة التي تتنافس الآن بكامل نجومها بعد مشاركتها سابقاً بلاعبي الصف الثاني والفريق الرديف».
وأوضح: «الجزيرة يعيش أيضاً أفضل فتراته في هذه المرحلة من المسابقة، رغم خسارته في الجولة الماضية أمام شباب الأهلي، وانعكس ذلك على تواجده في المركز الثالث بفارق نقطتين عن أقرب منافسيه، وصعوده إلى المباراة النهائية لكأس رئيس الدولة».
وأوضح سوبيت خاطر أن تجربة المدرب البرتغالي روي فيتوريا مع الوصل سيكون الحكم عليها متسرعاً في الوقت الحالي، ويجب منح الجهاز الفني الوقت الكافي لتنفيذ أفكاره.
وتابع: «وضوح الأهداف من قبل الإدارة يلعب دوراً أساسياً في تقييم أي تجربة تدريبية، سواء تعلق الأمر بالمنافسة المباشرة أو بناء فريق للمستقبل، لكن في كل الأحوال لا يمكن استبعاد فريق بحجم الوصل من معادلة المنافسة على المركز الثالث».
معركة من أجل البقاء
واستبعد سوبيت خاطر عودة الشارقة للمنافسة في صراع الهبوط، قائلاً: «الشارقة تمتلك مقومات مميزة تبعدها عن صراع الهبوط، لكنها تحتاج إلى تغيير في عقلية لاعبيها، لتتحول الدوافع من مجرد الرغبة في جمع الأموال إلى السعي الجاد لتحقيق النتائج والفوز بالبطولات».
وقال: «عودة الشارقة إلى دائرة المنافسة ستمنح الدوري زخماً أكبر نظراً للقاعدة الجماهيرية الكبيرة للنادي وتاريخه الطويل».
وشدد على أن «الفرق التي تناضل من أجل البقاء تواجه ضغوطاً هائلة، خصوصاً مع اقتراب نهاية الموسم وقلة عدد المباريات، ما يجعل كل مواجهة بمثابة نهائي».
وأوضح: «العامل الحاسم في هذا الصراع لن يكون فنياً فحسب، بل سيكون نفسياً بالدرجة الأولى، إذ تلعب رغبة اللاعبين وإصرارهم دوراً كبيراً في تحديد هوية الفريق الذي سيبقى في دوري المحترفين من بين الأندية الثلاثة المتصارعة حالياً، وتبقى كل مباراة كابوساً لهذه الأندية، ولا يمكن التغلب على أثره إلا بالفوز».
وأكد سوبيت خاطر أن هناك أكثر من فريق يمثل لغزا متكررا في كل موسم، رغم توفر الإمكانيات المادية والبشرية التي تجعلهم ضمن الفرق المرشحة للمنافسة على اللقب أو حجز مقعد في دوري أبطال آسيا.
وقال: «النصر يظهر بقوة في فترات معينة من الموسم، لكنه يتراجع عندما يدخل صراع المنافسة الحقيقي، دون تفسير واضح لذلك، وكذلك الأمر بالنسبة لكلباء الذي يكرر سيناريو البداية الجيدة في كل موسم، ثم يتراجع بشكل كبير مع اقتراب نهايته».
وأضاف: «تلك الظواهر تتطلب وقفة جادة من الإدارات الفنية، لفهم الأسباب الحقيقية ومعالجتها، بما يضمن استقرار الأداء وتحقيق نتائج تتناسب مع قدرات تلك الفرق».
رسالة
ووجه خاطر رسالة مهمة للجماهير واللاعبين في نهاية تصريحاته، دعا فيها إلى الهدوء وتجنب التصرفات الانفعالية، مشيرا إلى أن الاحتكاك الذي يحدث بعد المباريات أمر شائع في كرة القدم.
واستشهد بما حدث مؤخرا بين خالد السناني وجماهير الوصل، مؤكدا أن اللاعبين بشر وقد يمرون بلحظات انفعال، لكن ذلك لا يبرر تجاوز الحدود. كما أكد على أهمية دور الجماهير في دعم فرقهم بشكل إيجابي.
سبيت خاطر:
. الشارقة خارج حسابات الهبوط، ومباريات القاع المتبقية أشبه بـ«الكابوس».
. ويمر الدوري حاليا بأحد أفضل مراحله على المستوى الفني.
. وساهم مصرف أبوظبي الإسلامي بدعمه الكبير لتطوير مسابقة كأس المحترفين بشكل واضح.
. السباق على المركز الثالث يشتد.. ومستوى النصر وكلباء يثير التساؤلات.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر



