البحرين تبعث خطاباً للأمم المتحدة بشأن الاعتداءات الإيرانية الآثمة وتداعياتها على دول المنطقة

وجهت البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة، اليوم الخميس، رسالة إلى الأمم المتحدة بشأن تداعيات العدوان الإيراني الآثم وغير المبرر على دول المنطقة، باعتباره انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول، وأحكام القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ حسن الجوار.
وأكدت البعثة الدائمة في الرسالة – بالنيابة عن دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، ودولة الكويت، بالإضافة إلى مملكة البحرين، أن السلوك الإيراني يأتي في سياق نمط طويل الأمد من الهجمات الصارخة التي نفذتها إيران ضد دول المنطقة على مدى سنوات طويلة، والمتمثلة في تقديم الدعم للجماعات والشبكات المسلحة المرتبطة بها في عدد من دول المنطقة.
وحددت الرسالة بعض الجماعات المدعومة من إيران، بما في ذلك تنظيم القاعدة وجماعة الحوثي وحزب الله والميليشيات الموالية لإيران والفصائل المسلحة في العراق التي تتلقى دعما مباشرا يشمل التسليح والتدريب والتمويل والتوجيه العملياتي.
وأشارت الرسالة إلى أن هذا الدعم لهذه الجماعات مكنها من توسيع أنشطتها العسكرية والأمنية خارج الأطر الوطنية، وتقويض سيادة الدول، والقيام بأنشطة عابرة للحدود بهدف تقويض مؤسسات الدولة، مما ساهم بشكل مباشر في زعزعة الاستقرار الإقليمي وتعزيز قدرات هذه الجماعات على القيام بأعمال عنف عابرة للحدود.
وسلط الخطاب الضوء على ما تم الإعلان عنه رسميا في عدد من دول مجلس التعاون الخليجي بشأن ضبط خلايا وشبكات إرهابية يمولها ويديرها حزب الله وإيران، والتي كانت تعمل على القيام بأنشطة تخريبية وأعمال عدائية داخل أراضي هذه الدول.
وتمثلت أنشطة الخلايا في استغلال الأطر التجارية والاقتصادية كغطاء لأنشطة غير مشروعة، من بينها غسيل الأموال وتهريب المخدرات وتمويل الإرهاب.
وشددت الرسالة على أن دول مجلس التعاون طلبت من جمهورية العراق الشقيقة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للوقف الفوري للهجمات التي تشنها هذه الفصائل والميليشيات على دول الجوار.
وأكد أن هذه التصرفات تشكل مخالفة واضحة لالتزامات إيران بموجب ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وشددت الرسالة على أن هذا السلوك الإيراني الممنهج من خلال رعاية ودعم الميليشيات والجماعات المسلحة وعرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز يشكل نهجا متكاملا وإطارا منظما للسلوك غير القانوني الذي يهدف إلى زعزعة الأمن الداخلي وتهديد الاستقرار الإقليمي.
كما أكدت الرسالة البحرينية على أن استمرار إيران في هذا السلوك المدمر وغير القانوني، سواء من خلال الهجمات المباشرة أو من خلال دعم الوكلاء، يشكل تهديدا خطيرا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين ويقوض مصداقية النظام القانوني الدولي.
وجددت الرسالة دعوة مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤوليته الأساسية في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان امتثال إيران لالتزاماتها، بما في ذلك وقف جميع أشكال الانتهاكات والدعم الذي تقدمه للجماعات المسلحة ووكلاءها، ومنع نقل الأسلحة والتقنيات العسكرية إليهم، ومحاسبتها على هذه الانتهاكات، والنظر في اتخاذ تدابير إضافية مناسبة وفقا لميثاق الأمم المتحدة لضمان الامتثال الكامل.
كما جددت الكلمة التزام دول المجلس الثابت بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والسعي إلى الحلول السلمية، مع احتفاظها بحقها الأصيل في الدفاع عن نفسها، منفردة وجماعية، وفقا للمادة 51 من الميثاق.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




