فن ومشاهير

10 سنوات على رحيل «صانع البهجة» سيد زيان

10 سنوات على رحيل «صانع البهجة» سيد زيان     
زيزي عبد الغفار   

وتبقى الذاكرة الفنية العربية زاخرة بمجموعة من الفنانين الكبار، الذين أسسوا دوائر فنية قوية لأسمائهم، من خلال الأعمال التي قدموها، والتي حفظها الجمهور عن ظهر قلب، وكانت إبداعاتهم سببا في بقائهم في أرشيف الفن العربي.

وفي هذا السياق يمكن أن ننظر إلى تجربة الفنان الكوميدي المصري سيد زيان، الذي لفتت الذكرى السنوية العاشرة لوفاته اليوم الاثنين 13 أبريل 2026، الأنظار إليه منذ ظهوره في ستينيات القرن الماضي، فنال شهرة عربية واسعة على مستوى: المسرح والسينما.

  • 10 سنوات على رحيل “صانع الفرح” سيد زيان

ولد سيد زيان عطية سليمان في 10 أبريل 1934 في محافظة الشرقية بمصر. حاصل على دبلوم فني هندسة طيران، وتخصص في صيانة طائرات القوات الجوية بالجيش المصري، قبل أن يختار العمل في المجال الفني بدءاً من المسرح العسكري المصري.

لفت زيان الأنظار إليه في كل محاولاته الفنية الأولى، بطريقة نطقه للحروف، وارتجاله لعشرات المواقف الكوميدية، حيث استحوذ المخرج الراحل نور الدمرداش (زوج الفنانة الراحلة كريمة مختار، ووالد الإعلامي معتز الدمرداش) على ذكاء سيد زيان، وقدمه في مسرحيتين: «إعلان زواج»، و«حركة وحدة لتخسرك».

نقطة التحول البارزة في حياة سيد زيان الفنية، كان ظهوره إلى جانب النجم الكبير فؤاد المهندس، عام 1969، في مسرحية “سيدتي الجميلة”، مما أهله لأن يصبح وجهًا سينمائيًا في نفس العام، من خلال ثلاثة أفلام دفعة واحدة، وهي: “عتبة جزاز”، و”للرجال المتزوجين فقط”، و”اللص”.

ولم يتخذ المنتجون والمخرجون خطوة تعيين سيد زيان نجما أول لمسرحياتهم وأفلامهم، على اعتبار أن «نظرة النجم المصري» وعفوية أدائه وقدرته على الارتجال لم تكن متوافقة مع الفكرة السائدة في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، وهي أن البطل الوسيم والرومانسي يتصدر البطولات في الأعمال الفنية، لكنه استطاع بأدواره المتنوعة أن يخلق حالة فنية ومدرسة كوميدية فريدة من نوعها. والتي لا يزال الجمهور يتذكرها، كلما حنين إلى ذكريات أعمال فن العصر الجميل.

  • 10 سنوات على رحيل “صانع الفرح” سيد زيان
    10 سنوات على رحيل “صانع الفرح” سيد زيان

وتعزز ظهور سيد زيان، وتقدمه في مصاف نجوم الساحة الفنية، بفضل أعماله المسرحية، مثل: “بومبا كشر”، و”شارع النساء”، و”قصة الحي الغربي”، و”مأساة جميلة”، و”السفهاء”، و”عام مع عمل لذيذ”، و”يا حبيبي لا تلعب بالكبريت”، و”الفهلاوي”، و”القشاش”، و”القطيفة”. المظلة.”

كما خلدت السينما المصرية حضور سيد زيان في العديد من الأفلام، منها: «شبح الماضي»، و«وكالة البلح»، و«عفوا يا قانون»، و«البواب»، إلا أن دوره في فيلم «الشحاذ» إلى جانب عادل إمام ووحيد سيف سيبقى مبدعًا، لدرجة أن الجمهور الحالي يعتبر هذا الفيلم هو المفضل لديهم، لما يحتويه من مواقف كوميدية لا تنسى.

كان عام 2003 “عام التحول” في حياة سيد زيان، بعد إصابته بجلطة دماغية جعلته غير قادر على النطق والحركة لسنوات طويلة. وغايب تماما عن الأضواء، وانقطعت الأخبار عنه، رغم التحسن البطيء في حالته الصحية، حتى انتشرت أخبار أنه قرر عام 2014 السفر لأداء العمرة ومواصلة العلاج في مستشفى مدينة الأمير سلطان بن عبد العزيز الطبية، قبل أن تختفي الأخبار عنه، حتى أعلنت ابنته “إيمان” وفاته.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : zahratalkhaleej

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى