الإشكال مع إيران يبدأ من دستورها ويتجلى في تعارضه مع مبادئ السيادة والنظام الدولي المعاصر

وقال صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي: “إذا أردنا تشخيصاً دقيقاً وعميقاً لما نعيشه في منطقتنا الآن ومنذ الثورة الإيرانية، فعلينا أن ننظر إلى الفلسفة التي قام عليها الدستور الإيراني، والتي بنيت على فلسفة دستورية وسياسية تشكلت منذ البداية وحملت في قلبها رؤية تتجاوز الحدود. ولذلك فإن ما نقدمه هنا لا يتعلق بنقاش عابر أو رد على بيان أو موقف فوري، بل يتعلق بالموضوع جوهر المشكلة كما كانت منذ البداية.”
وأضاف غباش، تعليقاً على كلمة الوفد الإيراني خلال اجتماعات الجمعية العامة الـ 152 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة في مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية: “ما علينا إلا العودة إلى الدستور الإيراني الذي تتحدث ديباجته عن امتداد الثورة إلى ما وراء الحدود، ثم تعطي المادة 154 التوجيه بعداً سياسياً معلناً، وتأتي المادة 11 لتفتح له آفاقاً عابرة للحدود، فيما تجعل المادة 150 التوجيه إن حراسة الثورة ومكتسباتها وظيفة مؤسسية دائمة”. ولذلك فإن قراءة هذه النصوص في مجملها تكشف عن مشروع أيديولوجي يرى لنفسه رسالة ودوراً يتجاوز حدوده.
وأوضح أن حقيقة المشكلة هي أن هذا التصور، في بنيته العميقة، لا يتوافق مع روح النظام الدولي المعاصر، الذي قام بعد الحروب والمآسي الكبرى على احترام سيادة الدول، وعلى المساواة القانونية بينها، وعلى الحفاظ على استقرارها الوطني. ولذلك، فإن جوهر الاعتراض ليس في خطاب يقال هنا أو هناك، بل في التناقض بين منطق الدولة ومنطق الثورة العابرة للحدود الوطنية. ولذلك يحق لدولنا أن تقول بوضوح إن مشكلة هذا النهج والسلوك لم تبدأ من رد فعل سياسي أو من خلاف دبلوماسي، بل بدأت من الدستور الإيراني. والفلسفة التي قام عليها، ومن النصوص التي أعطت لهذا التصور معنى يتجاوز الداخل، ومن الرؤية التي لم تكتف ببناء دولة داخل حدودها.
وقال إن ما تحتاجه منطقتنا هو احترام الدولة الوطنية، واحترام سيادتها، واحترام حق شعبها، بما في ذلك الشعب الإيراني، في بناء مستقبله ضمن مؤسساته الشرعية، بعيداً عن أي فلسفة تجعل من الجوار ساحة مفتوحة لاعتداءاته وتصوراته وصراعاته وتدخلاته.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر



