تقارير

«الأكثر إنجاباً» ممن شاركوا في الأعراس الجماعية بدبي يرسمون ملامح الأسرة المستقرة

أكد الأزواج «الأكثر تكاثراً» بين المشاركين في الأعراس الجماعية في دبي، أن الأسرة المستقرة هي أساس المجتمع المتماسك ونواته الصلبة، مشيرين إلى مبادرات الأعراس الجماعية التي تمهد طريقاً خالياً من العوائق والأعباء المالية لبناء أسر إيجابية.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن استقرار الأسرة ينعكس على جميع أفرادها، ثم على بيئتهم الاجتماعية، ثم على الدولة ككل.

وتابعوا أن الأسرة المستقرة تتميز بالتواصل الفعال، حيث يسود الحوار والاحترام بين أفرادها، فيستمع الأهل إلى الأبناء، ويعبر الجميع عن آرائهم دون خوف أو تهميش، كما يشعر الأبناء بالأمان النفسي، فالبيت ملجأ وليس مصدر خلافات وتأجيج التوتر.

وذكروا أن الأسرة المستقرة لها مبادئ ثابتة تغرسها في أبنائها، كالصدق والعمل وبر الوالدين وحب الوطن. وتتعزز هذه القيم جيلاً بعد جيل في ظل مبادرات الأعراس الجماعية التي تسعى إلى تخفيف الأعباء وبث الفرحة في قلوب “المتزوجين” ليعيشوا لحظات الفرح وهم يبنون أسرهم الناجحة القائمة على التماسك والاستقرار.

وتفصيلاً، التقت الإمارات اليوم بأمثلة للأسر الأكثر عدداً من الأطفال بين المشاركين في دورات الأعراس الجماعية، التي نظمتها جمعية النهضة النسائية في دبي، تحت رعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، وكان آخرها النسخة الحادية والثلاثين التي شارك فيها 16 عريساً وعروساً وتزوجوا من العروسين. عش الزوجية في أجواء مليئة بالسعادة، في قاعة راشد بمركز دبي التجاري العالمي، وسط حضور عائلي ومجتمعي يعكس عمق هذه المبادرة الإنسانية المستدامة.

واستضافت الفعالية نموذجاً ملهماً لأسرة إماراتية مكونة من حسين عبد الكريم المازمي ونوف عيسى البلوشي، شاركتا في حفل زفاف جماعي عام 2019 وأنجبتا خمسة أطفال، فيما يعتبر تجسيداً لقصة نجاح حقيقية تعكس الأثر الإيجابي للمبادرة ودورها في تعزيز الاستقرار الأسري على المدى الطويل.

وقالت نوف البلوشي إنها تعتبر عائلتها “جيشها الشخصي”، فهم يمثلون سنداها الحقيقي والأهم، مؤكدة أن العرس الجماعي ساهم في استقرار أسرتها منذ البداية من خلال تخفيف الأعباء المالية والديون.

وأشارت إلى أن هذه المبادرات تساعد بشكل كبير في خفض تكاليف حفلات الزفاف، وتمكين الشباب من بدء حياتهم الزوجية دون التزامات مالية مرهقة، مما ينقذهم من العديد من المشاكل المرتبطة بالضغوط المالية.

وأكدت أن الأسرة المستقرة تتعامل مع خلافاتها بالهدوء والنقاش، وليس بالصراخ أو الجفاء، وأنها وزوجها حريصان على غرس التربية الدينية في نفوس أبنائهما، إضافة إلى ترسيخ العادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة والأخلاق الحميدة، وإعدادهم ليكونوا سنداً للوطن ويتمتعون بالولاء لقيادته.

وأوضحت أنها وزوجها يوازنان بين المسؤوليات الأسرية والحياة العملية من خلال تحديد الأولويات وتنظيم الوقت، بما يحقق التوازن بين الوقت العائلي والراحة الشخصية، مع الفصل بين الأدوار لتجنب مشاكل العمل التي تتعارض مع الحياة الأسرية والعكس.

وأضافت أن اللحظات التي يعيشونها كعائلة كبيرة هي من أغلى وأجمل الأوقات، لأنها تحمل مزيجا من الحب والدفء والمودة التي تخلق ذكريات لا تنسى، مثل الاجتماعات حول مائدة الطعام التي تملؤها الضحك وتبادل الأحاديث واستدعاء الذكريات، والجلسات العائلية في الأعياد والإجازات التي تعزز الترابط وتخلق ذكريات جديدة.

وذكرت أن اللحظات العفوية تخلق جواً من الفرحة داخل المنزل، إضافة إلى الدعم والمساعدة التي يقدمها وجود الأسرة في مختلف المواقف، فضلاً عن متعة اللعب مع الأطفال ومشاهدة ابتساماتهم التي تمحو الهموم.

وفي قصة نجاح أخرى، قال حسن محمد عبدالله لـ«الإمارات اليوم» إن مشاركته في العرس الجماعي عام 2015 أثمرت عن ثلاثة أبناء عاش معهم أجمل لحظات حياته.

وأشار إلى أنه وزوجته يتعاونان لدعم ابنيهما طارش وماهر اللذين أصيبا باضطراب طيف التوحد، حيث يحرصان على متابعة حالتهما بشكل مستمر والالتزام بالبرامج العلاجية.

وأكد أن تخصيص وقت للحديث أو الترفيه يقوي الروابط ويخلق الذكريات، وأن التفاهم بين الطرفين وضمان فهم المسؤوليات خاصة في البداية، من أهم عوامل الاستقرار الأسري، لافتاً إلى أن عدم التفاهم يسبب الكثير من حالات الطلاق والمشاكل الزوجية.

وأشاد بجهود جمعية النهضة النسائية ومتابعتها المستمرة للأزواج المشاركين في العرس الجماعي من خلال تقديم المحاضرات وورش العمل التي تساهم في تعزيز الثقافة الزوجية والأسرية مما يعزز استقرار الأسرة على المدى الطويل.

كما رأى أن من عوامل الاستقرار الأسري أيضاً توفر السكن المستقل منذ البداية، إذ “يعزز الشعور بالمسؤولية لدى الطرفين وخاصة الرجل، ويعزز مكانة الأسرة، ويساهم في تجنب المشاكل الأسرية التي قد تنشأ لأسباب مختلفة”.

من جانبه، قال عبد الخالق الكعبي إن أجمل اللحظات بالنسبة له هي تلك التي يلتقي فيها بأسرته المكونة من ستة أفراد، سواء في المناسبات العائلية أو الجلسات اليومية البسيطة، بالإضافة إلى جلسات تحفيظ القرآن الكريم التي تغرس الطمأنينة في القلوب وتقوي الروابط بين أفراد الأسرة.

وأكد أن الدعم المتبادل في الأزمات والنجاحات يمهد الطريق لبناء أسرة إيجابية، لافتا إلى أن مشاركته في العرس الجماعي عام 2015 أتاحت له ولزوجته بدء حياتهما المشتركة دون ضغوط مالية كبيرة، مما انعكس إيجابا على استقرارهما النفسي والعائلي.

وأضاف: «نحاول تنظيم الوقت بشكل جيد وتقسيم المسؤوليات فيما بيننا، وإعطاء الأولوية للأسرة، والتواصل الدائم يساعدنا على تحقيق التوازن داخل المنزل»، مؤكداً الأهمية الكبيرة لدور الأم في تربية الأبناء لما تتمتع به من صبر وتحمل.

وشدد على أهمية التفاهم والتواصل بين الزوجين الجدد، إلى جانب ضرورة البساطة في بداية الحياة الزوجية وعدم تحمل الأسرة أعباء مالية كبيرة تؤثر سلباً على استقرارها.

وأشاد سعيد الكعبي بجهود جمعية النهضة النسائية في تقديم تجربة مميزة للأزواج المشاركين في الأعراس الجماعية بأشكالها المختلفة، مشيراً إلى أنه شارك في العرس الجماعي عام 2014 ورزق بثلاثة أطفال.

ورأى أن هذه المبادرة ساهمت في دعم استقرار أسرته منذ البداية كزوجين، حتى مجيء أبنائهما، مؤكدا حرصهما على غرس القيم والمبادئ الدينية، مع الحفاظ على التوازن بين العمل والحياة الأسرية.

أما عبد الرحمن إبراهيم البلوشي، فقال إن مشاركته في العرس الجماعي عام 2017 نتج عنها خمسة أطفال، وإنه وزوجته حريصان على تربيتهم على حب الوطن والأخلاق الحميدة، لافتا إلى أن العرس الجماعي كان له دور كبير في استقرار أسرته.

ودعا المقبلين على الزواج إلى متابعة أنشطة وبرامج جمعية النهضة النسائية التي تهدف إلى تعزيز الثقافة الأسرية ودعم الاستقرار الأسري.

وتابع: “أنا وزوجتي نتناوب في تحمل مسؤوليات الأبناء لتحقيق التوازن داخل الأسرة”.

من جانبه، قال فيصل علي الكتبي، إن استقرار عائلته المكونة من خمسة أفراد (بينهم توأم)، هو نتيجة بداية مستقرة منذ مشاركته في العرس الجماعي عام 2017.

وأكد أن جهود القيادة الرشيدة لدعم استقرار الأسرة وتمكينها من خلال الأعراس الجماعية والبرامج المعنية بدعم الأسرة تشكل أساس استقرارها على المدى الطويل.

وأضاف أن من أهم الأمور التي يلتزم بها الأزواج منذ بداية حياتهم هو فهم المسؤوليات والالتزام بها، بالإضافة إلى القدرة على التعامل مع ضغوط الحياة، لافتاً إلى ضرورة احترام دور الآخر وحدوده دون هيمنة أو إلغاء، وتقدير العطاء مهما بدا صغيراً.


عائلة إيجابية

• تخصيص وقت للمحادثة أو الترفيه يقوي الروابط ويخلق الذكريات.

• الأسرة المستقرة تحل خلافاتها بالهدوء والنقاش، وليس بالصراخ أو القطيعة.

• الدعم المتبادل في الأزمات والنجاحات يمهد الطريق لبناء أسرة إيجابية.

• احترام دور الآخر وحدوده دون تسلط أو إلغاء، وتقدير العطاء مهما بدا صغيرا.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى