اختتام الدورة التاسعة من "المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية" في ميلان

اختتام الدورة التاسعة من "المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية" في ميلان
ميلان في 19 أبريل /وام/ اختتمت في مدينة ميلان الإيطالية، فعاليات الدورة التاسعة من “المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية”، التي تأتي امتداداً لحضور الشارقة في إيطاليا واستكمالاً لدور “هيئة الشارقة للكتاب” و”المعهد الثقافي العربي” في تقديم اللغة العربية وآدابها إلى الوسط الأكاديمي والثقافي الأوروبي.
وأقيمت فعاليات المهرجان على مدار يومين برعاية “هيئة الشارقة للكتاب” وبالتعاون مع “المعهد الثقافي العربي” و”مركز أبحاث اللغة العربية” في “جامعة القلب المقدس الكاثوليكية في ميلان” تحت شعار “النسيج العربي في بنية الأدب الأوروبي”. وقدم المهرجان برنامجاً علمياً وأدبياً ركز على أثر العربية على الأدب الأوروبي ومسارات التفاعل اللغوي والسردي والشعري بين ثقافات حوض البحر الأبيض المتوسط بمشاركة 24 أكاديمياً وباحثاً ومترجماً وكاتباً من 13 دولة عربية وأوروبية.
شهد حفل الافتتاح كلمات رئيسة ألقاها كلٌّ من سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، وماريا تيريسا زانولا، رئيس المجلس الأوروبي للغات والمصطلحات نائب رئيس الجامعة لجودة التعليم، والدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لـ”مجمع اللغة العربية بالشارقة”، والدكتور وائل فاروق، مدير “المعهد الثقافي العربي” في “جامعة القلب المقدس الكاثوليكية بميلان” مدير المهرجان.
وأكد سعادة أحمد بن ركاض العامري، أن دولة الإمارات العربية المتحدة وضعت رؤية تعتبر الثقافة جزءاً أصيلاً في تعزيز الحوار بين الشعوب وبناء علاقات عميقة مع الأمم والحضارات، وأن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، قاد مشروعاً ثقافياً عربياً ممتداً يحضر فيه الكتاب كبوابة للتواصل بين ثقافات العالم.
وقال إن الهيئة تستكمل بقيادة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، تستكمل تلك الجهود وتحتفي مع المعهد في الدورة التاسعة من مهرجان الثقافة واللغة العربية، بالثقافة العربية التي أسهمت عبر قرون طويلة في رفد الآداب الأوروبية بمصادر معرفية وجمالية متعددة من خلال الترجمة والتفاعل الحضاري وحضور النصوص العربية في الوعي الأدبي الأوروبي، مشيرا إلى أن العلاقة بين الأدبين العربي والأوروبي ليست علاقة متوازية بل علاقة تأثير وتبادل أسهمت في تشكيل مسارات مهمة في تاريخ الأدب العالمي.
بدوره أكد الدكتور امحمد صافي المستغانمي، أن اختيار شعار هذه الدورة من المهرجان يعكس وعياً متقدماً بطبيعة العلاقة بين اللغة والثقافة في السياق الأوروبي، مشيراً إلى أن هذا التوجه يلتقي مع عمل مجمع اللغة العربية بالشارقة في بناء شبكة بحثية تجمع المستشرقين والمستعربين من الدول الأوروبية من خلال مؤتمرات متخصصة تسلط الضوء على الامتداد الفعلي للعربية في اللغات الأوروبية، سواء عبر الألفاظ المتداولة أو عبر مسارات الترجمة والتعريب وهو ما يقدّم دليلاً علمياً على عمق الحضور العربي في هذه اللغات.
وأضاف أن مجمع اللغة العربية بالشارقة، يواصل دعم هذه الجهود عبر تمكين الباحثين وتعزيز التواصل بينهم بما يرسخ فهم العربية كجسر معرفي حي ويعزز حضورها في الأوساط الأكاديمية والثقافية الأوروبية على أسس بحثية وتراكمية واضحة.
من جانبه قال الدكتور وائل فاروق، إن الدورة التاسعة من المهرجان تنطلق من وعيٍ بأهمية إعادة قراءة حضور العربية في الثقافة الأوروبية كمسار ممتد من التفاعل والتأثير المتبادل، وتسعى هذا العام إلى فتح مساحة علمية وثقافية لإسهام اللغة العربية في تشكيل جانب من الذاكرة الأدبية الأوروبية من خلال الأدب والترجمة والسرد القصصي والشعر، كما تضيء على قدرة هذه الصلات اللغوية والأدبية على فتح آفاق جديدة لحوار ثقافي ذي بعد إنساني يتجاوز الحدود واللغات.
وشهد اليوم الثاني من المهرجان مؤتمراً علمياً ضم سلسلة من الجلسات البحثية التي تناولت حضور العربية في اللغات والآداب الأوروبية من زوايا متعددة مع تركيز عام على أدب المهجر وإسهامات المستشرقين والمستعربين في دراسة العربية ونقلها إلى السياقات الأوروبية ودورهم في توسيع مجالات البحث اللغوي والأدبي، وتعميق التفاعل الثقافي بين اللغات.
وتضمن المهرجان جلسات بعنوان “بين القوانين والضمير: الأدب القضائي في التقاليد العربية والأوروبية” و”الألفاظ العربية والتواصل اللغوي في أوروبا” إلى جانب جلستين تناولتا “أثر (ألف ليلة وليلة) في الأدب الإيطالي والأدب الألماني”.
كما استعرض المهرجان نماذج من السرد العربي من الأندلس إلى الوقت الحاضر وبحث في تحولات السرد العربي وعلاقته بتشكّل الحداثة إضافة إلى تسليط الضوء على الحوارات الشعرية والأدبية بين ثقافات دول البحر الأبيض المتوسط عبر مقاربات كشفت عن عمق التأثير المتبادل بين الشعر العربي والآداب الأوروبية الحديثة.
واختُتمت الفعاليات بأمسية شعرية وأدائية تضمنت فقرة بعنوان “أصوات شعرية نسائية من المتوسط” إلى جانب عرض يجمع بين الشعر والموسيقى والأداء.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : wam




