تقارير

الإمارات تتصدى لـ 800 ألف هجمة سيبرانية يومياً خلال فترة الهدنة

كشف رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات العربية المتحدة، الدكتور محمد الكويتي، عن تسجيل نحو 800 ألف هجمة إلكترونية يومياً خلال فترة الهدنة، ما يشير إلى أن التهديدات الرقمية لا تزال قائمة، مع زيادة أكبر في خطورتها المسجلة خلال الأزمة، في ظل تطور ملحوظ في أساليب الهجوم وتعقيدها.

وتفصيلاً، أوضح الكويتي، خلال جلسة توعوية بعنوان «الأمن السيبراني: كيف يشكل الوعي خط الدفاع الأول؟»، نظمها مجلس محمد بن حمد الشرقي في مركز الفجيرة للإبداع، أن الهجمات السيبرانية لم تعد تقتصر على الأنماط التقليدية المباشرة، بل تحولت إلى هجمات معقدة ومتعددة المستويات، تستهدف الأنظمة والمؤسسات والأفراد عبر مسارات مختلفة في الوقت نفسه.

وأشار الكويتي إلى أن تلك الهجمات تضمنت احتيالا ماليا وحملات تضليل ممنهجة تهدف إلى التأثير على الرأي العام، إضافة إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ العمليات الهجومية. وأشار إلى أن مرحلة ما قبل الأزمة هيمنت عليها أساليب الاختراق المباشرة، حيث تم رصد نحو 200 ألف هجمة، بالإضافة إلى تتبع مئات الجهات المهددة، منها 350 جهة مدعومة، و320 هاوية، و120 مرتبطة بالبرمجيات الخبيثة، إضافة إلى رصد نحو 5000 قناة على تيليجرام.

وأكد الكويتي أن استمرار هذا المستوى من الهجمات، حتى في فترات الهدوء النسبي، يعكس طبيعة التهديدات السيبرانية الحديثة، التي لم تعد مرتبطة بزمن أو ظرف محدد، بل أصبحت مستمرة ومتغيرة، مما يتطلب رفع مستوى الجاهزية الرقمية.

وأوضح أن الحروب السيبرانية لا تشن في العالم الحقيقي الذي نراه، بل في الفضاء الافتراضي، حيث تستخدم العملات الرقمية لدعم هذه الحملات والتهديدات، وتقف خلفها أطراف ومنظمات مختلفة، بما في ذلك أطراف مرتبطة بإيران، مشيراً إلى أنه تم تحديد نحو 20 دولة وأكثر من 40 منظمة، جميعها تستهدف دولة الإمارات.

وذكر الكويتي أن هذا المشهد يعكس نقلة نوعية في طبيعة التهديدات، حيث أصبحت الهجمات معقدة ومتعددة المستويات، وتشمل الاحتيال المالي وحملات التضليل واستهداف الرأي العام، لافتا إلى أن اعتماد المهاجمين على تقنيات الذكاء الاصطناعي ساهم في تنفيذ الهجمات بشكل شبه آلي دون تدخل بشري مباشر، مما يزيد من سرعتها ودقتها.

وشدد الكويتي على أن الوعي السيبراني يمثل خط الدفاع الأول، داعيا الأفراد والمؤسسات إلى تبني الممارسات الرقمية الآمنة، وتغيير كلمات المرور الافتراضية، وتحديث الأجهزة بشكل دوري، وعدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة، بالإضافة إلى التحقق من مصادر التطبيقات والاستثمارات، لحماية الخصوصية وتجنب الوقوع ضحية القرصنة والاحتيال.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى