المملكة: فورمولا المدارس: "اليوم" توثّق إبداع الطلاب في رسم مستقبل الهندسة والصناعة بالمملكة


«اليوم» رصدت انطلاق السباق السعودي للعلوم والتكنولوجيا الذي ينظمه مركز الملك عبد العزيز للثقافة العالمية «إثراءبمشاركة واسعة من طلاب التعليم العام لتصميم وتصنيع سيارات فورمولا مصغرة تحاكي البيئات الصناعية والمهنية العالمية.
وكشف المشاركون لـ«اليوم» أن هذه التجارب الفنية تعزز المحصول المعرفي وتصقل مهارات اكتشاف الأخطاء ومعالجتها، مما يساهم في تحويل المعرفة العاطفة الشخصية يؤدي إلى مسارات وظيفية واعدة.
تنفيذ سيارات السباق بأحدث التقنيات
وأوضح الطالب "ريال الغامدي"ومن الصف الثالث المتوسط في جدة، يعمل فريقها على تنفيذ سيارة سباق مصغرة باستخدام تقنيات متقدمة تشمل النحت بالكمبيوتر والطباعة ثلاثية الأبعاد.
وأكدت "ريال الغامدي" أن السيارات تخضع ل اختبارات الأداء الصارمة على مسارات يبلغ طولها 15 مترًا، وبسرعة أقل من ثانية واحدة، الأمر الذي يتطلب دقة هندسية بالغة.
وأشارت الطالبة إلى أن البرنامج أتاح لها اكتشاف شغفها بالهندسة الميكانيكية وتطبيقه على أرض الواقع، مؤكدة أن مثل هذه المبادرات تجسد اهتمام المملكة بتمكين المواهب الشابة.
من جهتها قالت الطالبة "شهد حافظ"ومنذ الصف الثاني الثانوي، كان التصميم مستوحى في البداية من شكل الصقر باعتباره أسرع كائن حي، قبل أن يتم تعديله وفق معايير «الديناميكية الهوائية».
أظهرت "شهد حافظ" ويكمن الفارق الأساسي بين سياراتهم والموديلات الحقيقية في طبيعة المسار المستقيم، وهو ما يفرض اعتبارات تصميمية تهدف إلى زيادة كفاءة الديناميكا الهوائية والفيزياء التطبيقية.
التسويق إلى جانب التصميم الهندسي
وفي سياق متصل، أكد الطالب "لينا الامير"وقالت أحد أعضاء فريق “ريسون” بقسم التسويق إن المشاركة طورت مهاراتها في التواصل وحل المشكلات وإدارة الهوية البصرية للفريق.
لاحظت "لينا الامير" ولا يقل دور التسويق أهمية عن الجانب الهندسي، إذ يشمل استقطاب الرعاة وبناء العلامة التجارية الإعلامية، مما عزز ثقتها في التواصل مع الجهات الداعمة.
بدوره، أكد محكم مسار الهندسة والتصميم الدكتور حمزة مقصود، أن المسابقة تقوم على تشكيل فرق طلابية تقوم ببناء سيارات الفورمولا وفق أسس هندسية وأدوات محاكاة دقيقة.
وأضاف الدكتور حمزة مقصود أن البرنامج يقوم بتدريب الطلاب على إدارة المشاريع والبحث عن الممولين مما يوفر تجربة متكاملة تحاكي بيئة العمل الحقيقية في القطاعات الصناعية.
وأشار المحكم إلى أن المنافسات تمر بمراحل إقليمية تشمل الأحساء والظهران والرياض والمدينة المنورة وجدة وصولا إلى المرحلة الوطنية ومن ثم النهائيات العالمية في سنغافورة.
من جانبه، أوضح المدرب المتخصص في إدارة المشاريع أحمد الأطرش، أن هذا المسار يركز على الجوانب المالية والتنظيمية، مما يعزز روح المسؤولية والتكامل بين أفراد الفريق الواحد.
وختم أحمد الأطرش بالإشارة إلى أن البرنامج يمهد الطريق للدخول إلى سوق العمل. مبكراً، حيث حصل بعض المشاركين فعلياً على فرص تدريبية وانخرطوا في مشاريع مهنية حقيقية ومثمرة.
ويعد البرنامج منصة تعليمية متقدمة تتيح للطلاب خوض تجربة متكاملة في ستة مراكز رئيسية تهدف إلى صقل مهارات الابتكار والعمل الجماعي في المجالات التقنية المتقدمة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر



