مدارس دبي تجتاز «اختبار البوابات» بنجاح في أول أيام العام الدراسي

احتل طلاب المدارس الحكومية والخاصة التي تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم، مقاعدهم مع بداية العام الدراسي الجديد 2026-2027، وسط أجواء احتفالية وترحيبية، فيما شهدت الساعات الأولى استعداد المدارس للاختبار الميداني الأول، حيث نجحت مدارس دبي في اجتياز ما يسمى «اختبار البوابة» من خلال خطط تعاملت بسهولة مع تدفق الطلاب إلى بوابات المدرسة، ومركبات أولياء الأمور في الشوارع المحيطة، خلال فترة زمنية محدودة.
رصدت «الإمارات اليوم» انطلاق العام الدراسي في مدارس دبي والشارقة وعجمان، حيث استقبلت الإدارات التعليمية والموظفين الطلبة بالورود والفعاليات والرسائل الترحيبية، كما خصصت لقاءات وبرامج تعريفية للوافدين الجدد لتسهيل اندماجهم وتعريفهم بالبيئة المدرسية، بالتزامن مع توزيع الكتب وتوجيه الطلبة إلى صفوفهم وفصولهم الدراسية، وبدء اليوم الدراسي الاعتيادي.
وأكد مديرو المدارس والمعلمون لـ«الإمارات اليوم» أن الاستعداد الفعلي لا يقاس فقط باستكمال خطط الاستعداد، بل أيضاً بقدرة المدرسة على اختبارها ميدانياً، ورصد أي ملاحظات، ومعالجتها سريعاً دون التأثير على انتظام التعلم.
وتفصيلاً، قال مدير مدرسة دبي للتربية الحديثة – منهاج أميركي، الدكتور مايكل بارتليت، إن المدرسة استقبلت نحو 2220 طالباً وطالبة بالزهور والفعاليات ورسائل الترحيب واللقاءات التعريفية، بعد الانتهاء من تجهيز القاعات الدراسية والكتب والزي المدرسي والموارد التعليمية وتطوير أنظمة التسجيل.
وأضاف أن الاستعدادات شملت تدريب الكوادر من خلال 29 ورشة عمل خلال أسبوع، شملت الأمن والسلامة والاستجابة للطوارئ، بالإضافة إلى التنسيق مع هيئة الطرق والمواصلات لتنظيم حركة المرور أمام المدرسة، وتوزيع دخول ونزول الطلاب على عدة بوابات لتخفيف الازدحام وتسريع وصولهم إلى فصولهم الدراسية.
وفي مدرسة الإبداع العلمي الدولية، قالت مديرة المدرسة سمر خالد، إن استقبال الطلاب وأولياء أمورهم جاء تحت شعار “مدرستي عائلتي”، مما يعزز الشراكة بين المدرسة والأسرة، ويرسخ قيم الانتماء والتعاون والاحترام، ويوفر بداية محفزة لعام جديد من التعلم والإنجاز.
وأكدت مديرة مدرسة أم عمار – الحلقة الأولى زينب محمد، اكتمال جاهزية الكادر التعليمي والإداري والمتطلبات التشغيلية، مشيرة إلى أن الاستعدادات تركزت على توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة، وتمكين الكادر من أداء أدواره بكفاءة، بما يضمن انطلاقة منظمة للعملية التعليمية منذ اليوم الأول.
جيتس…اختبار الدقائق الأولى
وشكلت بوابات المدارس أولى اختبارات التشغيل مع تدفق سيارات الطلاب وأولياء الأمور، خلال فترة زمنية محدودة، ما تطلب تكثيف تواجد الموظفين على المداخل والساحات، وتنظيم نقاط النزول وتوجيه الطلاب، خاصة الجدد، لضبط الحركة وسرعة وصولهم إلى فصولهم الدراسية.
وقال مدير مدرسة دبي للتربية الحديثة، المناهج الوزارية، خالد عبد الحميد، إن نجاح الساعات الأولى يبدأ بسلاسة الدخول ومنع الاختناقات أمام البوابات، داعياً أولياء الأمور إلى الالتزام بنقاط النزول، وتجنب التوقف الطويل أمام المداخل خلال ذروة الوصول الصباحي.
وانتقل الاختبار الثاني إلى الفصول الدراسية، حيث قامت المدارس بمطابقة قوائم الفصول الدراسية مع الحضور الفعلي، وتثبيت توزيع الطلاب، والتعامل مع حالات التسجيل والانتقال الأخيرة بين الصفوف، بالتوازي مع توجيه الطلاب الأصغر سنا والجدد إلى فصولهم.
وقالت مديرة مدرسة جيمس الخليج الدولية الدكتورة غدير أبو شامات، إن اليوم الأول يكشف الأعداد الفعلية للطلبة، ما يتطلب مراجعة قوائم الصفوف والغيابات والتسجيل والانتقال، وسرعة التأكد من التوزيع، للتأكد من وصول كل طالب إلى صفه والجدول الصحيح.
وفي اليوم الأول تم اختبار ملف الكتاب بالأرقام الفعلية، حيث بدأت المدارس بتوزيع الموارد التعليمية حسب قوائم الأقسام، مع تحديد أي قصور واستخدام المصادر الرقمية عند الحاجة لضمان عدم تعطل التعلم.
وقالت الدكتورة غدير أبو شامات، إن عملية التوزيع جاءت بطريقة تضمن وصول الكتب للطلبة دون أن تأخذ وقتا دراسيا، مشيرة إلى أن الأيام الأولى تكشف الاحتياجات الفعلية وتسمح باستكمال أي نقص بسرعة.
الطاولة تترك الورقة
ويمثل الجدول الدراسي الاختبار الثالث، إذ انتقل لأول مرة من التخطيط إلى التنفيذ، مع متابعة مطابقة المعلمين للصفوف وتغطية الفصول وانتظام مواعيدها، ورصد أي تعارض أو فجوات في الحصص والتخصصات لمعالجتها فوراً.
وقال مدير مدرسة الأهلية الخيرية بالشارقة، محمد بدوي: «قوة الجدول لا تختبر على الورق، بل عندما يقرع الجرس للفترة الأولى»، موضحاً أن تسجيل الطلاب الجدد أو تغيير أرقام الصفوف قد يفرض تعديلات محدودة، فيما يبقى معيار الاستعداد هو سرعة اكتشاف الملاحظة ومعالجتها.
وامتد اختبار العودة إلى الأنظمة والمنصات الرقمية إلى دخول الطلاب إلى حساباتهم والاطلاع على الجداول والأقسام والمصادر التعليمية، فيما تعاملت الفرق الفنية مع الحسابات غير النشطة وكلمات المرور وتحديث بيانات الوافدين الجدد.
وقال مدرس الحاسب الآلي محمد عصام، إن معظم الملاحظات التي تظهر في البداية فردية وسريعة المعالجة، لكن إغلاقها مبكرًا ضروري لضمان جاهزية جميع الطلاب قبل البدء في الاستخدام المكثف للمنصات.
الانضباط يبدأ من الدرجة الأولى
ودخل الحضور والغياب والانضباط حيز التنفيذ منذ الجلسة الأولى، مع مراقبة تواجد الطلاب في الفصول والالتزام بالمواعيد، وضوابط استخدام الهواتف والأجهزة الشخصية.
وقالت المربية سناء الأفغاني إن وضع القواعد من اليوم الأول يقلل من المخالفات، موضحة أن مراقبة الحضور “فصلاً فصلاً” تكشف التأخير والغياب الجزئي مبكراً، فيما تهدف ضوابط الهاتف إلى حماية وقت التعلم من المشتتات، مع إعلام الطلاب بحدود الاستخدام المسموح به للأجهزة.
وفي الاختبار السابع، عملت المدارس على تثبيت أعداد مستخدمي النقل المدرسي وتحديث مواقع السكن ونقاط التجمع والنزول قبل استقرار المسارات نهائياً، خاصة في المدارس التي لم تكتمل تشغيل جميع حافلاتها منذ اليوم الأول.
وقال مدير إحدى المدارس وليد فؤاد، إن كفاءة النقل تبدأ بخريطة دقيقة تتضمن عناوين الطلاب ونقاط التجمع والقدرة الاستيعابية ومواعيد السفر، مؤكدا أن استكمال البيانات قبل تثبيت المسارات يقلل من التعديلات اللاحقة ويحد من الإرباك للطلاب والأسر.
“”غرفة العمليات””
وأكد مديرو المدارس أن اختبار الاستعداد لا ينتهي بنهاية اليوم الأول، حيث تستمر المراقبة على مدار الأسبوع لمتابعة الدخول والخروج والحضور والفصول الدراسية والجداول والكتب والمنصات وطلبات النقل، ومعالجة الملاحظات وفق واقع التشغيل الفعلي.
وامتدت مسؤولية استقرار العودة إلى العائلات، من خلال الالتزام بمواعيد الوصول والمغادرة ونقاط النزول، وتحديث بيانات السكن والتواصل، واستكمال إجراءات النقل. وقالت ولي الأمر مريم الكتبي إن وضوح رسائل المدرسة فيما يتعلق بالبوابات والجداول والمواصلات ومواعيد الخروج يقلل من ارتباك الأسر خلال الأيام الأولى، خاصة مع كثافة حركة المركبات وعدم اكتمال تشغيل الحافلات في بعض المدارس.
وأكد الطالبان حمدان مبارك وعمرو إبراهيم أن أجواء الاستقبال والأنشطة خففت من رهبة اليوم الأول وعززت حماسهم لبدء عام جديد وتحقيق نتائج أفضل. وقالت الطالبتان جنى صبري ومالك حمد، إن استقبال الطلاب بالورود والأنشطة أضاف جواً من البهجة إلى اليوم الأول، مشيرتين إلى أن تنظيم الدخول والتعريف بالصفوف والأشخاص ساهم في بداية أكثر سلاسة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




