تقارير

الأمم المتحدة تحذر من تصاعد العنف ضد الأطفال وتدعو لتعزيز الحماية الرقمية

أكدت الأمم المتحدة أن العالم لا يسير على الطريق الصحيح لتحقيق هدف إنهاء العنف ضد الأطفال بحلول عام 2030، مشددة على ضرورة العمل على زيادة التعبئة الدولية بعد أن أظهرت قدرتها على تغيير هذا المسار، بالإضافة إلى عمل المجتمع الدولي بوتيرة أسرع لضمان قدرة الأطفال على النمو والازدهار بعيداً عن كافة أنواع الخوف والعنف.

جاء ذلك في التقرير الأخير الذي أعدته نجاة معلا مجيد الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف ضد الأطفال، والذي أحاله الأمين العام بدوره إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للنظر فيه خلال دورتها العادية الـ81 المقرر عقدها هذا الشهر وتمتد حتى الأسبوع الثالث من ديسمبر المقبل.

وأكد التقرير استمرار انتشار العنف ضد الأطفال في مختلف أنحاء العالم، وظهور أشكال جديدة منه، في ظل الأزمات الإنسانية والمناخية والاقتصادية الراهنة، إضافة إلى التوسع السريع في استخدام التكنولوجيا.

وأشار التقرير إلى أنه منذ توليها منصبها عام 2019، قامت الممثلة الخاصة بزيارات إلى 65 دولة، والتقت بـ35 رئيس دولة وحكومة أو نوابهم و728 وزيرا ومسؤولا رفيع المستوى، في إطار الجهود المبذولة لحشد العمل الدولي لمنع العنف ضد الأطفال والتصدي له.

وأوضح أن هناك نحو 19 بالمئة من أطفال العالم يعيشون حاليا في مناطق الصراعات، مقارنة بنحو 10 بالمئة خلال التسعينيات، فيما وصل عدد الأطفال النازحين بسبب الصراعات والعنف إلى نحو 50 مليون طفل بنهاية 2024، لافتا إلى أن هناك نحو 1.1 مليار طفل تعرضوا لثلاثة مخاطر مناخية متداخلة على الأقل، مما يزيد من هشاشتهم ومخاطر التعرض للعنف والاستغلال.

وحذر التقرير من تصاعد العنف في البيئة الرقمية، موضحا أن طفلا واحدا على الأقل من بين كل ثلاثة مستخدمي الإنترنت يتعرض لمخاطر الاستغلال والاعتداء الجنسي، والتسلط عبر الإنترنت، والمحتوى الضار، وخطاب الكراهية، وانتهاكات الخصوصية والاحتيال، فضلا عن الجرائم التي تسهلها التكنولوجيا، بما في ذلك الاتجار بالأطفال وتجنيدهم من قبل الجماعات الإجرامية والمسلحة.

وبحسب التقرير فإن أكثر من 300 مليون طفل يتعرضون للاستغلال والاعتداء الجنسي سنويا عبر الإنترنت، في حين أفاد ما لا يقل عن 1.2 مليون طفل أنه تم التلاعب بصورهم باستخدام الذكاء الاصطناعي وتحويلها إلى صور جنسية مزيفة خلال العام الماضي.

وأظهر استطلاع شمل أكثر من 30 ألف طفل في مختلف المناطق عام 2025، أن 66% منهم يعتقدون أن التنمر الإلكتروني في تزايد.

وشددت الممثلة الخاصة في تقريرها على أن حماية الأطفال يجب أن تشمل العالمين الرقمي والحقيقي، داعية إلى جعل سلامة الأطفال وخصوصيتهم جزءًا أساسيًا من تصميم جميع المنصات والخدمات الرقمية، بالإضافة إلى تعزيز آليات الإبلاغ والحماية والمساءلة.

ويقدر التقرير التكلفة العالمية لرأس المال البشري المفقود المرتبط بحالات الصحة العقلية لدى الأطفال بمبلغ 393 مليار دولار سنويا.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى