3 أعاصير تضرب المحيط الهادئ بصورة متزامنة بدفع من “إل نينيو”

شهد المحيط الهادئ، الخميس، ظاهرة نادرة تتمثل في وجود ثلاثة أعاصير في وقت واحد، وهو ما أرجعه العلماء إلى ارتفاع درجات حرارة المياه الناجم عن ظاهرة النينيو القوية بشكل استثنائي.
اشتدت حدة العاصفة الاستوائية ماري وتحولت إلى إعصار في وقت متأخر من يوم الأربعاء قبالة ساحل باجا كاليفورنيا، لتنضم إلى إعصار كارينا ولويل، وكلاهما من الفئة الرابعة، اللذين كانا يتجهان غربًا عبر المحيط الهادئ.
وقالت جوليا كول عالمة المناخ في جامعة ميشيغان لوكالة فرانس برس إن رؤية ثلاثة أعاصير في وقت واحد “أمر نادر بالتأكيد”.
وأضافت: “إن ظاهرة الاحترار المرتبطة بظاهرة النينيو تخلق الظروف المناسبة لهذه العواصف التي تتغذى بشكل كبير على المياه الدافئة. فعندما تكون مياه المحيط الهادئ الاستوائية أكثر دفئا من المعتاد، نشهد زيادة في العواصف القوية”.
وبحسب المركز الوطني للأعاصير، فإن الإعصار لويل يقع على بعد نحو 710 كيلومترات جنوب هيلو في هاواي، ومن المتوقع أن “يظل إعصارا قويا خلال الأيام القليلة المقبلة” مع تحركه غربا.
وذكر المركز أن الأمواج القوية الناجمة عن إعصار لويل من المرجح أن تسبب ظروفا بحرية تشكل خطرا على حياة مرتادي الشواطئ، بما في ذلك الأمواج القوية والتيارات الساحقة، في أجزاء من جزر هاواي خلال الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن التوقعات بشأن مسار الإعصار وشدته على المدى الطويل تتميز بـ”درجة أكبر من عدم اليقين من المعتاد”.
ولا تزال هاواي تتعافى من آثار إعصار لالا الذي مر على طول الجزء الجنوبي من الجزيرة الكبيرة الشهر الماضي مصحوبا برياح مدمرة وفيضانات عنيفة مفاجئة.
وأعلن المركز الوطني للأعاصير في وقت متأخر من الأربعاء أن إعصار كارينا ضعف قليلا مع تحركه نحو الشمال الغربي، لكن من المرجح أن يظل إعصارا خلال اليومين المقبلين.
يأتي إعصار ماري خلف لويل وكارينا من الشرق. وتقع على بعد 600 كيلومتر جنوب غرب الطرف الجنوبي لولاية باها كاليفورنيا، ومن المتوقع أن تزداد قوتها خلال الجمعة، بحسب المركز الوطني للأعاصير.
وتوفر المياه الدافئة الوقود للعواصف، ويؤدي تأثير ظاهرة النينيو على الغلاف الجوي إلى انخفاض قص الرياح الرأسية فوق المحيط الهادئ، مما يخلق ظروفا مواتية لزيادة شدة الأعاصير.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




