خبراء: الإمارات حلقة وصل استراتيجية بين «بريكس» والعالم

أشاد الخبراء والإعلاميون المشاركون في تغطية أعمال قمة البريكس الـ18 في العاصمة الهندية نيودلهي، بالدور المحوري الذي تلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن المجموعة، مؤكدين أهمية الحضور الفاعل لدولة الإمارات في تعزيز الشراكات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، ودورها كجسر تواصل متين يربط دول الجنوب العالمي بالاقتصادات الغربية.
واعتبر بن بنديكت يانسن، عضو رابطة مؤلفي ويكي وصحفي من ألمانيا المشارك في القمة، أن انضمام الإمارات إلى البريكس يشكل تطوراً نوعياً، واصفاً إياها بالبوابة الاستراتيجية للجنوب العالمي على مستويات السياسة والمال والأعمال.
وقال إن مكانة الإمارات الراسخة بين الدول الغربية تجعل وجودها في المجموعة عاملاً حاسماً في تعزيز التواصل والتفاهم بين مختلف الأطراف، مؤكداً قدرتها الاستثنائية على قيادة جهود التكامل والتكيف والتعاون.
وأكدت الصحفية الهندية من شبكة ريبابليك الإعلامية تشاندراكالا شودري أن مشاركة الإمارات في القمة تكتسب أبعاداً استراتيجية بالغة الأهمية، خاصة في ظل الشراكة القوية بين الهند والإمارات. وقالت إن حضور الإمارات ضمن منظومة البريكس في نيودلهي يمثل فرصة ذهبية لتعميق التعاون الثنائي، متوقعة زخماً جديداً في الاجتماعات والعمل الاستراتيجي والتجاري المشترك.
وأشارت إلى أن دولة الإمارات رسخت مكانتها كشريك موثوق للهند، مبينة أن المنصة الدولية ستعطي العلاقات الثنائية دفعة قوية نحو آفاق أوسع للتجارة والاستثمار، إضافة إلى تعزيز الروابط بين الشعوب.
وأشارت إلى أن تركيز القمة على المرونة والابتكار والاستدامة يسلط الضوء على مجالات التعاون الواعدة التي يضيف إليها الحضور الإماراتي قيمة أساسية.
وأكد الخبير المتخصص في الذكاء الاصطناعي ونقل المعرفة المشارك في القمة، أحمد جمال، أن دولة الإمارات تشكل إضافة نوعية لأعمال القمة، انطلاقاً من تجربتها الاستثمارية الرائدة وانفتاحها اللامحدود على مختلف المجالات الاقتصادية والتكنولوجية.
وقال جمال إن الإمارات اتخذت خطوات استباقية في بناء منظومة استثمارية متقدمة تشمل مختلف القطاعات، مع التركيز بشكل استثنائي على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ما جعلها نموذجاً عالمياً ملهماً، مؤكداً أن الإمارات تلعب دوراً محورياً في مد جسور التواصل المعرفي بين دول المجموعة، خاصة في قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يتصدر اهتمامات القمة.
وأوضح أن هذه التكنولوجيا تساهم بشكل فعال في تطوير قطاعات الصحة والتعليم والنقل ورفع الإنتاجية وتعزيز التنافسية وتوليد فرص اقتصادية مبتكرة تنعكس إيجاباً على الدخل القومي، مؤكداً أن تجربة الإمارات تمثل بوصلة لدول البريكس نحو تحقيق أهدافها في التنمية الشاملة.
وتعكس هذه الإشادة الدولية الثقل المتزايد لمجموعة البريكس في المشهد الاقتصادي العالمي، حيث تمثل دولها نصف سكان الأرض، وما يقرب من 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأكثر من 25% من حجم التجارة الدولية. وسجل الناتج المحلي الإجمالي لدول الكتلة مجتمعة قفزة استثنائية بنمو 4.5 مرة خلال السنوات الماضية، متجاوزا نمو الناتج العالمي المقدر بنحو 2.5 مرة، وهو ما يترجم الارتفاع السريع للوزن الاقتصادي للمجموعة.
واليوم، تبرز المجموعة كحاضنة عالمية للابتكار، مدعومة بالتطورات المتلاحقة في التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي وسلاسل التوريد، وهو ما جسده منتدى الأعمال في الهند كأحد أكبر التجمعات في تاريخ البريكس.
ويعكس الحضور اللافت لدولة الإمارات في القمة، والصدى الدولي الواسع الذي تحظى به، مكانة الدولة المتنامية باعتبارها شرياناً حيوياً يربط الأسواق العالمية باقتصادات المجموعة، ويجسد نهجاً استراتيجياً متيناً يقوم على الشراكة والانفتاح وتحقيق المنافع المتبادلة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




