فن ومشاهير

للحوامل…عناصر نادرة قد تؤثر في وزن المولود

للحوامل…عناصر نادرة قد تؤثر في وزن المولود     
زيزي عبد الغفار   

كشفت دراسة أجريت في الصين عن وجود ارتباط بين تعرض النساء الحوامل للعناصر الأرضية النادرة وزيادة خطر ولادة أطفال ناقصي الوزن عند الولادة، مع اختلاف مستوى الخطر باختلاف نوع العنصر وتكوينه.

وقام فريق من الباحثين بقيادة وانغ يوجي من جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا بتحليل عينات بول من 4891 امرأة ولدن في مستشفى ووهان للأمومة وصحة الطفل بين عامي 2012 و2014. وقام الباحثون بقياس مستويات 13 عنصرا أرضيا نادرا، بما في ذلك السيريوم والإيتربيوم واللانثانوم، بهدف دراسة علاقتها بنتائج الولادة.

وأظهرت النتائج أن زيادة تركيز أحد هذه العناصر بمقدار ميكروجرام واحد لكل جرام، ارتبطت بزيادة تتراوح بين 25.6% و51.4% في احتمالات انخفاض الوزن عند الولادة، بعد أخذ عدة عوامل في الاعتبار، منها عمر الأم ومؤشر كتلة الجسم.

وعند فحص تأثير العناصر الـ 13 مجتمعة باستخدام نموذج إحصائي مصمم لتحليل آثار التعرض للخلائط الكيميائية، أشارت النتائج إلى أن التعرض للخليط ارتبط بزيادة مضاعفة تقريبا في احتمالات انخفاض الوزن عند الولادة.

وسجلت بعض التحليلات التي تناولت عناصر منفردة أو مجموعات معينة منها زيادة أكبر في الاحتمالات، تجاوزت في بعض الأحيان ثلاثة أضعاف أو حتى أربعة أضعاف. ساهم السيريوم بشكل أكبر في التأثير المقدر، حيث كان وحده مسؤولاً عن حوالي نصف الضرر المحسوب في التحليل.

النتائج تحتاج إلى مزيد من التحقق

وعلى الرغم من هذه النتائج، فإن حالات انخفاض الوزن عند الولادة كانت محدودة نسبيا بين المشاركين، حيث بلغت 0.8% من الولادات، في حين تم تصنيف 7.9% منهم على أنهم أصغر من الحجم المتوقع لعمر الحمل.

ولم يجد الباحثون صلة واضحة بين التعرض للعناصر الأرضية النادرة وصغر حجم المولود بالنسبة لعمر الحمل، ما يعني أن الدراسة لاحظت وجود علاقة بانخفاض الوزن عند الولادة تحديدا، دون إثبات أن هذه العناصر تؤدي إلى إعاقة نمو الجنين.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة مع تزايد استخدام العناصر الأرضية النادرة في قطاعات متعددة، بما في ذلك الإلكترونيات والطاقة المتجددة والتقنيات المتقدمة، في حين أن تعدين هذه العناصر ومعالجتها يمكن أن يؤدي إلى إطلاق الملوثات والمعادن الأخرى في البيئة المحيطة.

لكن الباحثين شددوا على ضرورة عدم التعامل مع النتائج كدليل قاطع على وجود علاقة سببية. الدراسة قائمة على الملاحظة، واعتمد تقييم التعرض على عينة بول واحدة، والتي قد لا تعكس بدقة مستوى تعرض المرأة طوال فترة الحمل، خاصة وأن تركيز بعض المواد يمكن أن يتغير بمرور الوقت.

وعلى الرغم من أن التحليل أخذ في الاعتبار عددًا من العوامل التي قد تؤثر على النتائج، إلا أن الباحثين أشاروا إلى أنه قد تكون هناك عوامل أخرى لم يتم قياسها والتي ربما ساهمت في الارتباط الذي لاحظته الدراسة.

كما لا تقدم الدراسة دليلاً على أن عمليات إنتاج العناصر الأرضية النادرة في الصين تسببت بشكل مباشر في انخفاض أوزان المواليد، كما أنها لا تحدد المصادر البيئية التي تعرضت لها النساء.

وبدلا من ذلك، يرى الباحثون أن النتائج تشير إلى ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث حول تأثير التعرض لهذه العناصر أثناء الحمل، خاصة مع انتشار استخدامها عالميا.

ويعتزم الفريق إجراء دراسات أكبر وأكثر شمولاً لتتبع مستويات التعرض طوال فترة الحمل، بالإضافة إلى التحقق من إمكانية تكرار النتائج في مجموعات سكانية وبيئات مختلفة.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : lebanon24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى