فن ومشاهير

جدة تستقبل جماهير «خليجي 27» من رواشين البلد إلى عوالم الفن الرقمي

تتجه أنظار الجماهير الخليجية إلى جدة لمتابعة منافسات كأس الخليج العربي «خليجي 27» خلال الفترة من 23 سبتمبر حتى 6 أكتوبر المقبل، فيما تتيح المدينة لزوارها فرصة التعرف على جانب آخر منها يتجاوز أجواء الملاعب، عبر وجهات تجمع بين تاريخ جدة العريقة وتراثها البحري وفنونها ومتاحفها، إضافة إلى التجارب الفنية المعاصرة.

محطات جدة التاريخية

تبدأ رحلة اكتشاف جدة من منطقة “جدة التاريخية” التي تمثل إحدى أبرز محطات المدينة الثقافية، بما تحتفظ به من مباني تاريخية ومبانيها وأسواقها وأزقتها التي ارتبطت منذ عقود بحركة التجارة والحج والميناء والبحر.

وفي أحياء الدولة المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، يمكن للزائر التجول بين البيوت التاريخية والأسواق والحرف اليدوية والمقاهي والمطاعم، والتعرف على تفاصيل الحياة التي جرت في المنطقة، ومن أبرز معالمها منازل نصيف وباعشن والمتبولي التي لا تزال حاضرة ضمن المشهد الحضري للمنطقة.
ومن تاريخ المدينة إلى علاقتها بالبحر، يبرز «متحف البحر الأحمر» في مبنى باب البنط التاريخي، ليقدم تجربة تتناول جوانب من تاريخ الملاحة والتجارة وطرق السفر، بالإضافة إلى التنوع البيئي والبحري للبحر الأحمر، من خلال المعارض والبرامج الثقافية والتعليمية.

الفنون الحديثة والموسيقى السعودية

ولا تقتصر التجربة الثقافية في جدة على المواقع التاريخية، إذ تقدم المدينة وجهاً آخر للفنون الحديثة من خلال «تيم لاب بلا حدود»، إذ تعتمد التجربة على أعمال فنية رقمية وتفاعلية تتيح للزائر التفاعل معها واكتشافها بطريقة مختلفة عن العرض الفني التقليدي، مما يجعلها إحدى الوجهات التي تستقطب العائلات والشباب ومحبي الفنون والتجارب الفنية.
في قلب مدينة جدة التاريخية، يقدم «مركز طارق عبد الحكيم» نافذة على جانب من الذاكرة الموسيقية السعودية، من خلال المحتوى الذي يقدمه والمتعلق بمسيرة الموسيقار والفنان الراحل طارق عبد الحكيم، وأعماله ومقتنياته، ومساهماته في الموسيقى السعودية، في تجربة تجمع بين المكان التاريخي والتراث الفني.
كما يتيح “متحف الطيبات” للزائر التعرف على جوانب متعددة من تاريخ جدة والمملكة وتراث المنطقة، من خلال مجموعاته التي تتناول التاريخ الإسلامي والحياة الاجتماعية والفنون والحرف والعملات والمخطوطات والأزياء التقليدية، مما يقدم صورة أوسع للتحولات التي مرت بها المنطقة عبر العصور التاريخية المختلفة.
وتتسع خريطة الفنون في جدة لتشمل عددًا من المساحات والمعارض التي تقدم الفنون والتصميم والإبداع المعاصر، بما في ذلك “بيت الفنون الإسلامية”، و”حي جميل”، والمعارض الفنية المحلية، بالإضافة إلى الواجهة الفنية في “ممشى جدة الفني”. وتشكل هذه الوجهات امتداداً للمشهد الثقافي الذي يجمع بين التراث والتجارب الفنية الحديثة في المدينة.

مبادرة “عزمنا خليجية” لعشاق كرة القدم

وفي إطار الترحيب بجماهير البطولة، أطلقت الهيئة السعودية للسياحة مبادرة «عزمنا خليجية» التي تستهدف عشاق كرة القدم ومشجعيها من دول مجلس التعاون الخليجي، وتدعوهم لاكتشاف عدد من الوجهات والتجارب السياحية في المملكة، من بينها جدة وعسير والعلا والبحر الأحمر.
وتوفر منصة “روح السعودية” دليلاً للزوار يتضمن معلومات تتعلق بالبطولة، بما في ذلك التذاكر والملاعب ووسائل النقل، بالإضافة إلى مسارات اكتشاف جدة بين المباريات وخيارات الإقامة والعروض والباقات والجولات والتجارب السياحية.
وهكذا يمكن لزائر «خليج 27» أن يجعل من وجوده في جدة فرصة للتعرف على مدينة تجتمع فيها ذاكرة البلاد القديمة مع المتاحف والتراث البحري والفنون المعاصرة، في تجربة ثقافية تمتد من الرواشين والأسواق التاريخية إلى الأعمال الفنية الرقمية والتجارب الإبداعية الحديثة.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى