مال و أعمال

انطلاق فعاليات مؤتمر التأمين الصحي التاسع لعام 2025 في دبي

انطلقت اليوم في دبي فعاليات المؤتمر التاسع للتأمين الصحي لعام 2025، بمشاركة أكثر من 200 خبير وصانع قرار في القطاع على المستوى المحلي والإقليمي.

ويسلط المؤتمر الضوء على موضوعات في غاية الأهمية أبرزها الوضع الحالي لسوق التأمين الصحي في دولة الإمارات والتحديات الحالية والمستقبلية. ويتناول في جانبه الفني دور الذكاء الاصطناعي في إدارة المخاطر ومنع الاحتيال في التأمين الصحي، والتحول الرقمي، ودوره في القطاع إدارياً وفنياً، وتقنية البلوكشين في المطالبات والتحليلات وصياغة السياسات والأسعار.

وقال رئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات للتأمين، خالد محمد البادي، في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر: «إن قطاع التأمين في دولة الإمارات يحظى باهتمام كبير من قيادتنا الحكيمة وحكومتنا، لما لهذا القطاع من تأثير إيجابي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية»، لافتاً إلى أن «التأمين الصحي لعب وما زال يلعب دوراً حيوياً في تعزيز الصحة العامة وتسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية الشاملة».

كما أشار في الوقت نفسه إلى «الدور المهم للغاية لهذا النوع من التأمين في مواجهة الأزمات، خاصة خلال جائحة (كورونا)، التي أبرزت أهمية التأمين الصحي».

وأوضح البادي في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه المدير التنفيذي لاتحاد الإمارات للتأمين حسين الشربيني، أن الأفكار والمناقشات التي سيقدمها المحاضرون والمشاركين ستوفر منصة لتعزيز التفاعل الجماعي والتعاوني، حيث سيتناول الباحثون الجوانب الفنية والقانونية التي يغطيها التأمين الصحي، بالإضافة إلى الاتجاهات والتطورات في هذا القطاع الحيوي.

وأكد أن سوق التأمين الصحي في الإمارات من المرجح أن يحقق أداء ونمواً أفضل خلال عام 2026 والأعوام التالية، لافتاً إلى أن السوق يشهد إجراءات تصحيحية لتقييم أسعار وثائق التأمين الصحي بشكل فني وحرفي بعد أن أكدت شركات التأمين أن المنافسة غير الفنية التي سادت في بعض السنوات لم تكن ذات فائدة على المدى المتوسط ​​والطويل.

وذكر البادي أن شركات التأمين في الدولة قطعت خطوات مهمة في الاستفادة من الثورة الرقمية وإطلاق العديد من المنتجات المبتكرة، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد منها كحل للعديد من التحديات ومسار نحو المرحلة المقبلة لتحسين مستوى الخدمة.

قطاع الرعاية الصحية

وأشار البادي إلى أن قطاع الرعاية الصحية في الإمارات يستعد لنمو قوي مدفوعاً بعوامل الاقتصاد الكلي، والنمو المطرد في عدد السكان، وارتفاع معدلات الشيخوخة، والتوسع في تطبيق وثيقة التأمين الصحي الإلزامي لتشمل كافة إمارات الدولة، وازدهار السياحة العلاجية. وتوقع أن تساهم استراتيجيات التنويع الاقتصادي التي تقودها حكومة الإمارات وخطط التنمية الوطنية في تحسين مستويات البنية التحتية والمرافق لقطاع الرعاية الصحية والارتقاء بها لتتوافق مع أعلى المعايير العالمية.

مؤشرات إيجابية

وأكد رئيس لجنة التأمين الصحي والحياة في اتحاد الإمارات للتأمين، عبد المحسن جابر، في تصريحات على هامش المؤتمر، أن هناك مؤشرات إيجابية قوية تدعم التوقعات بأن يحقق سوق التأمين الصحي أداء ونمواً أفضل خلال عامي 2025 و2026. ومن المرجح (بناءً على الاتجاهات الحالية والبيانات المتاحة) أن يتجاوز النمو المعدلات المسجلة في السنوات السابقة، مدفوعاً بارتفاع معدلات التوظيف وبالتالي زيادة عدد الموظفين المؤهلين للحصول على التأمين الصحي الإلزامي، بالإضافة إلى الاقتصادي. النمو، وتعزيز التشريعات والرقابة الإلزامية، واستمرار الحكومات في توسيع نطاق التأمين الصحي الإلزامي. لتشمل فئات جديدة مثل المقيمين والزوار وتفعيل آليات رقابية أكثر صرامة للتأكد من التزام الشركات بتجديد وتغطية التأمين لموظفيها وعائلاتهم. ويدعم كل ذلك نمو الوعي الصحي لدى الأفراد والمؤسسات وتطوير البنية التحتية الرقمية في إدارة المطالبات والسجلات الطبية الإلكترونية، مما يساهم في رفع كفاءة الخدمات وخفض تكاليف التشغيل.

أسعار بوليصة التأمين

وردا على سؤال حول استمرار الشكاوى من الزيادات السنوية في أسعار وثائق التأمين الصحي وتقديرات نسبة الزيادة المتوقعة عام 2026، قال جابر إن استمرار زيادة الشكاوى من الزيادات السنوية يعود إلى مجموعة معقدة ومتشابكة من العوامل التي تؤثر على سوق التأمين والرعاية الصحية عالميا ومحليا، أبرزها التضخم الطبي، وارتفاع تكلفة الخدمات والعلاج، والارتفاع المستمر في أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية، والتقنيات التشخيصية والعلاجية الحديثة مثل “الروبوتات” الجراحية والأجهزة المتطورة، في بالإضافة إلى الاستخدام المفرط أو غير الضروري من حيث اللجوء إلى فحوصات أو استشارات طبية غير ضرورية على الإطلاق. في كثير من الأحيان، تفرض الحكومات متطلبات تغطية جديدة أو تعمل على توسيع المزايا الأساسية التي يجب على شركات التأمين توفيرها.

وفيما يتعلق بتوقعات الأسعار لعام 2026، توقع جابر (بناء على تحليل الاتجاهات الحالية لسوق التأمين الصحي والعوامل الاقتصادية) أن تتراوح نسبة الزيادة في أسعار وثائق التأمين الصحي بين 5% و10% تقريبا، مع احتمال أن تكون النسبة أعلى في حال حدوث زيادات مفاجئة في تكاليف العلاج أو تغييرات تشريعية جديدة. لكنه أوضح أن هذه التقديرات تقريبية وتعتمد على الظروف الاقتصادية والصحية السائدة، مؤكدا أن شركات التأمين تسعى جاهدة لتحقيق التوازن بين توفير التغطية الصحية الشاملة وضمان استدامة الخدمات للعملاء.

الكفاءة التشغيلية

وعن أبرز التحديات التي أثرت وتؤثر على كفاءة الأداء في نشاط التأمين الصحي، قال جابر: “لا يزال القطاع يواجه عدداً من العوامل الأساسية التي تعيق تحقيق الكفاءة التشغيلية المرجوة، ومن أبرز هذه التحديات استمرار الممارسات غير العقلانية في استخدام خدمات التأمين الصحي، بما في ذلك سوء استخدام التغطية الطبية من قبل بعض المستفيدين، بالإضافة إلى تضخم الفواتير الطبية وارتفاع تكاليف الخدمات المقدمة، كما يعد الإفراط في صرف الأدوية أحد التحديات الرئيسية التي تساهم أيضاً في ذلك”. لزيادة العبء المالي على شركات التأمين، الأمر الذي يتطلب تعزيز آليات المراقبة والتدقيق الطبي. وتكثيف الجهود التوعوية لترشيد الاستخدام وضمان تقديم الخدمات حسب الحاجة الفعلية.

المحاور الرئيسية

وحول أبرز ملامح خطة اتحاد الإمارات للتأمين في مجال التأمين الصحي والمواضيع التي سيتم التركيز عليها في عام 2026، قال جابر إنها ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية هدفها تعزيز كفاءة القطاع وتحسين تجربة العملاء ودعم الاستدامة المالية.

وستركز الخطة بشكل خاص على تثقيف مجتمع التأمين الصحي والأفراد بشكل مكثف حول تطبيق حلول الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لزيادة سرعة الموافقات والمطالبات وتقليل الأخطاء التشغيلية، بالإضافة إلى تثقيف المجتمع والأفراد حول تطوير التطبيقات والمواقع الإلكترونية التي تتيح للمؤمن لهم إدارة وثائقهم، والتركيز على التكيف والتطبيق الشامل لأي تشريعات جديدة أو معايير تنظيمية صادرة عن الهيئات التنظيمية في الدولة لضمان أعلى مستويات الشفافية وحماية حقوق المؤمن عليهم.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى