تقارير

لماذا تخسر الشركات العربية سباق التحول الرقمي؟

(70% من المؤسسات في خطر)

كتبت: منى حمدان

على الرغم من تدفق الاستثمارات الضخمة في قطاع التكنولوجيا، لا تزال الشركات العربية تواجه تحدياً مصيرياً يتمثل في “فجوة المهارات”، وهو ما يعيق جني ثمار الذكاء الاصطناعي بشكل كامل.

تشير تقارير السوق إلى أن 70% من الشركات بالمنطقة تعاني من نقص حاد في الكوادر المؤهلة رقمياً، مما يضع علامات استفهام حول مستقبل النمو والبطالة في عصر الأتمتة.

غياب التدريب: الحلقة الأضعف في التحول الرقمي

يرى الخبراء أن البنية التحتية التكنولوجية وحدها لا تكفي.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور عبد الله جاد الله، المدير الإقليمي للمجلس الدولي للتسويق (IMB)، أن هناك أزمة في تأهيل العنصر البشري؛ حيث أن:

  • أقل من 30% من الموظفين في العالم العربي يتلقون تدريباً رقمياً منتظماً.
  • ضعف الاستثمار في التدريب الداخلي هو السبب الرئيسي لتعثر المشروعات التقنية رغم توفر الميزانيات.
  • الفجوة الرقمية في مصر: طموحات كبرى وتحديات واقعية

عند تسليط الضوء على الحالة المصرية، نجد مفارقة واضحة بين الرؤية والتطبيق.

يوضح جاد الله أن: أقل من 25% من الشركات المصرية تمتلك برامج تدريبية مستدامة.

هذا النقص في الكفاءات يقلل من القدرة التنافسية للشركات المصرية على المستوى الإقليمي، ويجعل تنفيذ خطط التحول الرقمي الشاملة أمراً شديد الصعوبة.

السعودية ورؤية 2030: تقدم يتسارع ونقص يبحث عن حلول

بفضل رؤية المملكة 2030، حققت السعودية قفزات نوعية، لكن التحدي لم ينتهِ بعد.

تشير التقديرات إلى أن:

نحو 45-50% من الشركات السعودية ما زالت تبحث عن كفاءات متخصصة في تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي.

هذا الاحتياج دفع المؤسسات السعودية إلى تبني استراتيجيات مكثفة لإعادة التأهيل المهني لمواكبة تسارع السوق.

كيف تقود القيادة الإدارية نجاح التحول الرقمي؟

التحول الرقمي ليس مجرد “تحديث برمجيات”، بل هو تغيير في الثقافة المؤسسية. ويؤكد الدكتور جاد الله أن الشركات الناجحة هي التي تنجح في:

  • ربط التقنية برؤية استراتيجية واضحة.
  • تحقيق التوازن بين الكفاءة الاقتصادية والاستقرار الوظيفي عبر تطوير مهارات الموظفين الحالية بدلاً من استبدالهم.

الذكاء الاصطناعي ليس “وحشاً” يهدد الوظائف، وليس “عصا سحرية” للنمو التلقائي.

إن نجاح الاقتصاد العربي في المستقبل يعتمد كلياً على كيفية إدارة هذه التقنيات والاستثمار في المهارات البشرية كشرط أساسي للبقاء والمنافسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى