الأميرة كيت ميدلتون تكشف سراً عن هاتفها

الأميرة كيت ميدلتون تكشف سراً عن هاتفها
زيزي عبد الغفار
تبدو الأميرة كيت ميدلتون، أميرة ويلز، نموذجاً شبه مثالي للانضباط والتوازن، بخطوات محسوبة، وابتسامة مدروسة، وأناقة لا لبس فيها، وحضور يليق بمستقبل عرش لا يرحم التفاصيل الصغيرة. لكن خلف الأبواب المغلقة، بعيداً عن البروتوكول والتيجان والعدسات، هناك صورة أخرى أكثر إنسانية، وأقل رسمية، وربما أقرب إلينا مما نتصور. صورة كشفتها صدفة بسيطة: هاتف محمول.. مفقود!
-
الأميرة كيت ميدلتون تكشف سراً حول هاتفها
أعاد تقرير صحفي حديث فتح نافذة نادرة على الحياة اليومية للأميرة كيت داخل منزلها، وكشف عن عادة شائعة تتقاسمها مع الملايين من الأشخاص حول العالم: نسيان الهاتف، وفقدانه مرارا وتكرارا، وعدم الاهتمام به بالقدر المتوقع من شخصية عامة في منصبها.
واعترفت كيت بأنها “سيئة للغاية” في تتبع هاتفها، لدرجة أنها كثيراً ما تفقده داخل المنزل. ولم يكن الأمر مجرد خطأ عابر، بل تحول إلى «نكتة عائلية»، وهو ما انعكس حتى في هدايا عيد الميلاد التي قدمتها، والتي دارت سنة واحدة حول أدوات ساعدتها على عدم فقدان هاتفها مرة أخرى، وحتى إمكانية تتبعه للعثور عليه.
هذه الشهادة البسيطة، التي صدرت في لقاء غير رسمي، بعيدًا عن البرامج السياسية والملفات الرسمية، تعطينا لمحة صادقة عن امرأة تعيش حياة مزدحمة، مليئة بالأدوار. هي: أم لثلاثة أطفال، زوجة ولي العهد البريطاني، وجبهة إنسانية لمؤسسة ملكية، تحاول الظهور أقرب إلى الشعب، في زمن التشكيك والتغيير.
عندما تضيع الهواتف في القصور:
قد يصبح “تحدي الهاتف المفقود” أكثر تعقيدًا مع انتقال عائلة ويلز إلى منزلهم الجديد “فورست لودج” داخل ويندسور جريت بارك. ويضم المنزل، الذي كان يُعرف سابقًا باسم “Holy Grove”، ثماني غرف نوم، أي ضعف حجم المنزل السابق “Adelaide Cottage”، الذي كان يضم أربع غرف فقط. المزيد من المساحة يعني المزيد من الزوايا، والطاولات الإضافية، والغرف الجانبية التي قد تتحول إلى مصائد مثالية لهاتف يُترك لدقائق… ثم يُنسى لساعات.
على الرغم من الفكاهة المحيطة بالقصة، فإن موقف الأميرة كيت من التكنولوجيا يضعها في سياق مختلف تمامًا. ولم تخف الأميرة في السنوات الأخيرة موقفها الانتقادي من هيمنة الهواتف والشاشات على الحياة اليومية، وخاصة داخل الأسرة. نشرت في أكتوبر الماضي مقالاً مؤثراً بعنوان «قوة الاتصال البشري في عالم مشتت»، ناقشت فيه التأثير السلبي للاستخدام المفرط للأجهزة الرقمية على العلاقات الإنسانية.
-

الأميرة كيت ميدلتون تكشف سراً حول هاتفها
كتبت كيت في تلك المقالة:
“بينما تعدنا الأجهزة الرقمية بإبقائنا على اتصال، فإنها غالبا ما تفعل العكس تماما. فعندما نتفحص هواتفنا أثناء التحدث مع الآخرين، أو نتصفح وسائل التواصل الاجتماعي على مائدة العشاء، أو نرد على رسائل البريد الإلكتروني أثناء اللعب مع أطفالنا، فإننا لا نتشتت فحسب، بل ننسحب من أبسط أشكال الحب التي يتطلبها الاتصال البشري.”
ولم تبقى هذه الرؤية حبراً على ورق، بل تُرجمت إلى قرارات واضحة داخل مجلس ويلز. وكشف الأمير ويليام، في مقابلة تلفزيونية مع الممثل يوجين ليفي، في برنامج “المسافر المتردد”، أن أطفاله الثلاثة: “الأمير جورج، والأميرة شارلوت، والأمير لويس” لا يمتلكون هواتف ذكية، مؤكدا: “نحن صارمون للغاية بشأن هذا الأمر”.
بالنظر إلى هذه الخلفية، فإن فقدان الأميرة كيت لهاتفها بشكل متكرر يبدو أقل “ضعفًا” وأكثر انسجامًا مع فلسفتها الشخصية. فهي ليست فقط أميرة غير ملتصقة بشاشتها، بل امرأة تحاول عمداً أن تصنع مسافة بينها وبين الضجيج الرقمي، لصالح حضور حقيقي مع عائلتها وأبنائها، ومع القضايا الإنسانية التي تحتضنها.
هذه التفاصيل تحمل معاني أكبر من حجمها. يحاول النظام الملكي الحديث، وخاصة جيل ولي العهد، إعادة تعريف صورته العامة: أقل فخامة، وأكثر إنسانية، وأقرب إلى تجارب الناس اليومية. إن الاعتراف بعادة مثل إهدار هاتفك، أو الاستهزاء به علنًا، هو جزء من هذه الإستراتيجية الناعمة، التي تجعل الجمهور يرى أفراد العائلة المالكة كبشر قبل أن يكونوا رموزًا.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : zahratalkhaleej




