مال و أعمال

الخصومات يجب أن توضح السعر قبل التخفيض وبعده من دون رسوم مخفية

أفاد أحمد أهلي، مدير إدارة حماية المستهلك بالإنابة في مؤسسة دبي لحماية المستهلك والتجارة العادلة، إحدى مؤسسات دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، بأن الإعلان عن أي عرض أو خصم يجب أن يتضمن السعر الأصلي والسعر بعد الخصم بشكل واضح، دون معلومات مخفية أو رسوم غير معلنة، وإذا اكتشف المستهلك أن هناك رسوماً لم يتم الإفصاح عنها أثناء عملية الشراء، فيحق له الاعتراض وطلب المعالجة.

وحذرت عائلتي من ضرورة التأكد من التفاصيل قبل الشراء، مؤكدة على أهمية التأكد من أن المنتج المعروض ضمن التخفيضات هو نفس المنتج المطلوب، من حيث الحجم والسعر، حيث قد يحدث خلط أحياناً بين العبوات المتشابهة ذات الأحجام المختلفة.

وأضافت عائلتي لـ«الإمارات اليوم» أن بعض المنتجات المخفضة قد تكون قريبة من تاريخ انتهاء صلاحيتها، وتكون صالحة للاستهلاك، لكن ينبغي الاهتمام بشرائها بكميات تتناسب مع القدرة الفعلية على استخدامها قبل انتهاء صلاحيتها.

وذكر أن «من الظواهر المتكررة خلال الشهر الفضيل رغبة بعض المستهلكين في شراء كميات تفوق احتياجاتهم الفعلية»، مؤكداً أن «المؤسسة» تعمل على ضمان توافر المنتجات طوال الشهر، وتدعو إلى شراء الاحتياجات الفعلية فقط، تجنباً للهدر وضمان عدالة التوزيع.

كما أوضح أن تحديد سقف الشراء لبعض المنتجات يهدف إلى حماية الجميع ومنع الاحتكار أو إعادة البيع بأسعار مرتفعة، وعدم تقييد حرية المستهلك.

وحذرت عائلتي من عادة شراء المواد الغذائية بكثرة وتخزينها، خاصة في مواسم الإنفاق مثل شهر رمضان، مؤكدة أن هذه العادة قد تضر المستهلك لعدة أسباب منها إرهاق الميزانية، واحتمال الهدر، وسوء تقدير عروض الأسعار، إضافة إلى مخاطر التخزين غير المناسب.

وقالت عائلتي إن «الإسراف في الشراء والتخزين خلال المواسم هو في الحقيقة سلوك يضر المستهلك، خصوصاً عندما تكون الكميات المشتراة أكبر بكثير من الحاجة الفعلية للأسرة»، وأكدت أن التخطيط المسبق للشراء هو الخيار الأفضل الذي يحافظ على الميزانية ويحد من الهدر.

وأشار إلى أن بعض المواد تحتاج إلى بيئة تخزينية معينة لا تتوافر بالضرورة في المنازل، في حين أن هذه الظروف متوفرة وآمنة في منافذ البيع نفسها. وهذا يعني أن تخزين هذه العناصر في المنزل لفترات طويلة قد يؤدي إلى تلفها أو فقدان قيمتها الغذائية، على عكس ما يتوقعه البعض عند شرائها بكميات كبيرة.

وأضافت عائلتي: “هناك منتجات لها دورة حياة قصيرة، وشراؤها بكميات تزيد عن الحاجة يجعلها عرضة للتلف قبل الاستهلاك، ما يعني خسارة مالية للمستهلك وإهدار للموارد”.

وأشار إلى أن السوق المحلي تموينه جيد، والمنتجات متوافرة بكميات كافية طوال الموسم، ولا يوجد ما يدعو للقلق على صعيد المعروض. ووجه المستهلكين بشراء الكميات التي يحتاجونها فقط، بدلاً من الاستجابة للعروض المغرية بسعر أقل، قد لا تكون هناك حاجة إليه فعلياً. وأكد أن الانجراف وراء العروض فقط من أجل السعر الأقل أمر خاطئ من الناحية الاقتصادية، خاصة أن بعض هذه السلع قد تعود وتعرض بأسعار أفضل بعد أسبوعين من شرائها.

وشدد على أن التخطيط للمشتريات يجب أن يرتبط باحتياجات كل شخص أو أسرة لفترة معينة، دون إسراف أو تبذير.

وقال: «نشتري الكمية التي نحتاجها لفترة معقولة حسب احتياجات كل أسرة، وهذا يساعد على تقليل الهدر والتحكم في ميزانية الأسرة دون ضغوط غير ضرورية»، مشيراً إلى أن الطلب المفرط على المشتريات يخلق طلباً غير طبيعي ومفاجئ على السلع، ما يؤدي إلى الضغط على سلاسل التوريد. وأشار إلى أن الإنفاق غير المدروس قد يستنزف ميزانية الأسرة، موضحا أنه بدلا من توزيع الإنفاق بشكل متوازن، يتم استهلاك جزء كبير من الدخل دفعة واحدة خلال زيارة التسوق الواحدة، وهو ما قد يسبب ضائقة مالية للأسرة، ونوهت عائلتي. وأشار إلى سهولة الوصول إلى منافذ البيع في دبي، مضيفاً أن «المنافذ تبعد دقائق عن أي شخص، ما يتيح للمستهلك العودة لشراء احتياجاته في أي وقت دون الحاجة للتخزين الزائد».

وذكر أن الزيادة المفاجئة في الطلب يمكن أن تؤدي إلى ضغوط على السوق، وهو ما تحرص الجهات التنظيمية على تجنبه من خلال توجيه المستهلكين نحو سلوك التسوق الواعي والمتوازن. وقال: «نحن حريصون على ضمان بقاء الأسعار مستقرة طوال الموسم».

ودعا أهلي المستهلكين إلى «التسوق الذكي» الذي يعتمد على التخطيط والاحتياجات الحقيقية للأسرة، مع الاستفادة من العروض المناسبة التي تخدم تلك الاحتياجات بالفعل، وليس مجرد الاستجابة لأدنى سعر من أجل الاكتناز.

وفي سياق متصل، دعا أهلي المستهلكين إلى تعزيز وعيهم بحقوقهم من خلال الالتزام بالإجراءات الأساسية عند تقديم الشكاوى، مؤكداً أن الاحتفاظ بالفاتورة أو أي عرض ترويجي يتم الحصول عليه عند الشراء يشكل حجر الأساس لتمكين الجهة المختصة من مباشرة الشكوى ومعالجتها بكفاءة وسرعة. وأوضح أهلي أن نسبة كبيرة من الشكاوى التي ترد إلى حماية المستهلك تفتقر إلى المستندات والبيانات الكافية، مما يعيق إمكانية اتخاذ إجراءات فورية بشأنها. وقال إن «بعض المستهلكين يقدمون شكاوى دون إرفاق فاتورة الشراء أو تفاصيل العرض أو معلومات التاجر، ما يجعل من الصعب التحقق من الواقعة أو مخاطبة الجهة المعنية رسمياً»، مؤكداً أن «توافر المستندات الداعمة يختصر الوقت ويضمن حفظ حق المستهلك كاملاً».

خط ساخن للشكاوى والاستفسارات خلال شهر رمضان

وقال أحمد أهلي، مدير إدارة حماية المستهلك بالإنابة في مؤسسة دبي لحماية المستهلك والتجارة العادلة: “وفرت المؤسسة خلال شهر رمضان خطاً ساخناً لتلقي الشكاوى والاستفسارات، وذلك في إطار حرصها على الاستجابة السريعة ورفع مستوى الخدمة خلال الموسم الذي يشهد نشاطاً تجارياً مكثفاً. كما تم تمديد ساعات العمل وساعات استقبال الشكاوى لتلبية احتياجات الجمهور، مما يعكس التزام حماية المستهلك بضمان تجربة تسوق آمنة وعادلة للجميع”.

وأوضحت عائلتي أن الشكاوى يتم تصنيفها حسب طبيعتها ودرجة إلحاحها، حيث يتم التعامل مع الشكاوى العاجلة خلال 24 ساعة. وأوضح: «على سبيل المثال، قام المستهلك بحجز غرفة في فندق واكتشف أن هناك عطلاً يمنعه من الاستفادة منها، ومثل هذه الحالات تتطلب التدخل السريع لضمان حقه في الاستفادة من الخدمة التي دفع ثمنها، أما الشكاوى الأخرى مثل عدم الحصول على ضمان على منتج أو وجود خلافات تتعلق بشروط البيع أو خدمات ما بعد البيع، أوضح أنه يتم التعامل معها خلال أربعة أيام عمل وفق الإجراءات المتبعة، بعد دراسة المستندات والتواصل مع الجهات المعنية. وترتبط سرعة الإنجاز بشكل مباشر باكتمال البيانات المقدمة من قبل المستهلك.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى