تقارير

خطة وطنية لخفض وفيات الأمراض المزمنة بمعدل 30% خلال 4 سنوات

أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024-2025، الذي استهدف 20 ألف أسرة في الدولة، منهم 40% من المواطنين و60% من المقيمين، بالإضافة إلى 2000 فرد من سكن العمال. ومع إطلاق “عام الأسرة”، توفر النتائج قاعدة معرفية متينة لدعم التخطيط المتكامل لصحة الأسرة، عبر مختلف مراحل الحياة.

وكشفت الوزارة، خلال مؤتمر صحفي عقدته أمس في متحف المستقبل، أن الأمراض المزمنة تسبب نحو 70% من إجمالي الوفيات، مبينة أنها تستهدف خفض هذه النسبة بنسبة 30% بحلول عام 2030، وهو الهدف الذي يتطلب تعاون وتكاتف جميع الجهات الصحية وغير الصحية، على المستويين الحكومي والخاص، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة المجتمعية.

وذكرت الوزارة لـ«الإمارات اليوم» أنها ستبدأ خلال المرحلة المقبلة، وفقاً لنتائج المسح، بتنفيذ حزمة من البرامج والمبادرات والسياسات الوقائية المبتكرة لدعم أنماط الحياة الصحية، وتبدأ إجراءات تنظيمية جديدة تهدف إلى خفض نسبة الملح في الخبز، من خلال وضع اشتراطات واضحة وملزمة للمخابز تحدد الكميات المسموح بها، بالتنسيق مع كافة المجالس التنفيذية على مستوى الدولة، بما يسهم في تقليل استهلاك الصوديوم اليومي وتقليل مخاطره الصحية، وأبرزها ارتفاع ضغط الدم.

وتفصيلاً، كشفت الوزارة عن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية المعتمد من منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء والجهات الاتحادية والمحلية.

وأكد وزير الصحة ووقاية المجتمع أحمد بن علي الصايغ، أن النتائج تعكس نهج الدولة في التنمية التي محورها الإنسان، وحرص القيادة الرشيدة على جعل الصحة والرفاهية وجودة الحياة ضمن أولوياتها الوطنية، قائلاً: “إن هذه النتائج تقدم صورة واضحة ومسندة عن اتجاهات صحة السكان، وتؤكد أهمية الوقاية والتدخل المبكر والتخطيط الاستباقي المستدام، كما تدعم مسيرة التنمية، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة وحكومة المملكة”. الأولويات.”

وقالت مديرة المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء حنان منصور أهلي: «يمثل المسح إنجازاً وطنياً يعتمد على الثقة الوطنية في التخطيط المبني على البيانات، والذي لا تكمن قيمته في الأرقام نفسها، بل في المعرفة التي تولدها، لفهم الواقع الصحي والتغذوي للمجتمع».

وقال مدير عام هيئة الصحة بدبي، الدكتور علوي آل الشيخ علي، إنه تم رصد واستخراج نتائج المسح بناء على أفضل الممارسات والمعايير المعمول بها عالمياً، الأمر الذي سيساعد على التوظيف الأمثل للقدرات والإمكانات التي يمتلكها القطاع الصحي في الدولة.

المؤشرات الصحية

وأظهر التحليل الإحصائي لنتائج المسح بين البالغين (18 سنة فأكثر) أن نسبة المدخنين بين المشاركين بلغت 8.7%، وأن 59.1% لا يمارسون النشاط البدني الكافي. كما تبين أن 22.4% من البالغين يعانون من السمنة، و25.9% يعانون من ارتفاع ضغط الدم، و12.5% ​​يعانون من ارتفاع نسبة السكر في الدم، و54.2% يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول.

وأظهرت نتائج المسح بين الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 69 سنة أن 27.3% تجاوزوا الحدود الموصى بها لاستهلاك السكر، في حين تجاوز 96.2% الحدود الموصى بها لاستهلاك الصوديوم. كما أبلغ 27.4% عن شرب المشروبات المحلاة بالسكر يومياً، وبلغ متوسط ​​تناول الألياف 23.1 جراماً يومياً، بينما تجاوز 56.1% الحدود الموصى بها لاستهلاك الدهون، وبلغ متوسط ​​استهلاك الطاقة 2852.3 سعراً حرارياً يومياً للشخص الواحد.

وأظهرت النتائج مؤشرات مشجعة للتنوع الغذائي، إذ حققت 85.1% من النساء (15-49 سنة) الحد الأدنى من التنوع الغذائي، في حين وصلت النسبة إلى 77.9% بين الأطفال (من ستة أشهر إلى خمس سنوات). يتم قياس مؤشر التنوع الغذائي بناءً على استهلاك خمس مجموعات غذائية معتمدة على الأقل خلال الـ 24 ساعة السابقة للمسح.

مؤشرات طب الأطفال

وأظهر المسح أن 16.1% من الأطفال (6-17 سنة) يعانون من السمنة، مقارنة بـ 2.2% بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0-5 سنوات. اعتمد التحليل معايير منظمة الصحة العالمية واستخدم أدوات إحصائية متقدمة تعتمد على مؤشر النمو (Z-score) لقياس الوزن الزائد والسمنة.

لا يزال نقص فيتامين د يشكل تحديًا صحيًا، إذ تبين أنه يؤثر على 49.3% من البالغين (18 عامًا فما فوق)، و69.1% من الأطفال (6-17 عامًا).

وفيما يتعلق بمؤشرات صحة الأم، أظهرت النتائج استمرار التحسن في إمكانية الحصول على الرعاية، حيث قامت 99.6% من النساء بزيارة الطبيب مرة واحدة على الأقل خلال فترة الحمل، في حين بلغت نسبة من حضرن أربع زيارات أو أكثر للرعاية السابقة للولادة 94.8%، مما يعكس ارتفاع مستوى الاستفادة من خدمات الرعاية المرتبطة بالحمل.

ترجمة النتائج إلى مبادرات

وقال الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة بوزارة الصحة ووقاية المجتمع المشرف العام على المسح الدكتور حسين الرند إن نتائج المسح كشفت عن مؤشرات صحية مهمة أبرزها أن حوالي 96% من أفراد المجتمع يستهلكون كميات من الملح تتجاوز الحدود الموصى بها، مما يشكل عبئاً صحياً ويساهم بشكل مباشر في ارتفاع معدلات ضغط الدم والأمراض المزمنة الأخرى.

وأوضح لـ«الإمارات اليوم» أن الوزارة ستعمل خلال المرحلة المقبلة على إطلاق حزمة من المبادرات والسياسات الصحية الرامية إلى خفض معدلات استهلاك الملح، ضمن نهج شامل لا يقتصر على الغذاء فقط، بل يشمل أيضاً التوعية بأهمية تقليل السكر، وتعزيز النشاط البدني، وتشجيع أنماط الحياة الصحية، ما يسهم في بناء مجتمع صحي وآمن.

وأضاف أن الخطوة الأولى على هذا المسار ستبدأ بقطاع المخابز، نظراً لاعتماد الخبز كمكون أساسي في النظام الغذائي اليومي، حيث سيتم وضع اشتراطات ومعايير محددة وملزمة فيما يتعلق بالكميات المسموح بها من الملح في منتجات الخبز، لضمان تقليل استهلاك الصوديوم على مستوى المجتمع، مشيراً إلى أنه سيتم تنفيذ هذه المبادرة بالتعاون مع جميع المجالس التنفيذية في الدولة.

وقالت رئيسة إدارة الأمراض غير الانتقالية والصحة النفسية بالوزارة الدكتورة بثينة بن بليلة، إن الأمراض المزمنة تسبب نحو 70% من إجمالي الوفيات في الدولة، مشيرة إلى أن الوزارة تستهدف خفض هذه النسبة بنسبة 30% بحلول عام 2030، وهو الهدف الذي يتطلب تعاون وتكاتف جميع الجهات الصحية وغير الصحية، على المستويين الحكومي والخاص، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة المجتمعية.

وأكدت، خلال جلسة حوارية، أن نتائج المسح الوطني جاءت نتيجة لحزمة من البرامج والسياسات الوطنية، بما في ذلك تعزيز أنماط الحياة الصحية، وفرض الضرائب على المشروبات المحلاة، وإطلاق الدليل الوطني لمكافحة وعلاج السمنة، بالإضافة إلى تطبيق الضريبة الانتقائية على منتجات التبغ، وتفعيل اللائحة التنفيذية لمكافحة التدخين.

• 22.4% يعانون من السمنة، و25.9% يعانون من ارتفاع ضغط الدم، و12.5% ​​يعانون من ارتفاع السكر في الدم، و54.2% يعانون من ارتفاع الكولسترول، بحسب التحليل الإحصائي لـ«نتائج المسح» للبالغين.

• 16.1% من الأطفال يعانون من السمنة.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى