تقارير

«جنح دبي» تنهي «الاختبار القضائي» لمراهق بعد استقامة سلوكه

منحت محكمة جنح دبي، مراهقاً خليجياً يبلغ من العمر 16 عاماً، فرصة ثانية، بعد تورطه في عملية سطو ليلية، بالتعاون مع شخص آخر، وقضت بإدانته، لكنها قررت وضعه تحت المراقبة القضائية.

وتعود القضية إلى شهر مايو الماضي، عندما اتهمت النيابة العامة حدثاً يبلغ من العمر 16 عاماً بسرقة مبلغ مالي يصل إلى 1800 درهم، بالاشتراك مع هارب آخر، في دائرة مركز شرطة القصيص. ووقعت الحادثة ليلاً، وكان المجني عليه قد قدم محضراً أفاد فيه بتعرضه للسرقة كما هو مثبت بالأوراق.

وأحالت النيابة العامة المتهم إلى المحاكمة، مطالبة بتطبيق مواد قانون الجرائم والعقوبات، بالإضافة إلى أحكام قانون الأحداث والمعرضين للانحراف، باعتباره الإطار القانوني الذي يحكم هذا النوع من القضايا.

وبعد نظر القضية أصدرت المحكمة حكمها بمعاقبة الحدث بوضعه تحت المراقبة القضائية، في إشارة واضحة إلى أن الهدف ليس العقاب بقدر ما هو الإصلاح والتقويم، انسجاما مع فلسفة المشرع في التعامل مع الأحداث.

ويخضع الحدث منذ صدور الحكم لبرنامج متابعة نفسية واجتماعية، تحت إشراف متخصصين، يهدف إلى تصحيح السلوكيات المنحرفة، وتعزيز الوعي القانوني، وإعادة دمجه في بيئته الأسرية والاجتماعية.

وخلال فترة المتابعة الممتدة من يونيو/حزيران إلى أغسطس/آب 2025، قدم الأخصائي النفسي الرئيسي تقارير دورية إلى المحكمة، خلصت إلى نتائج وصفتها المحكمة بالإيجابية والحاسمة.

وتردد أن سلوك الحدث وشخصيته استقرت، وأصبح يدرك أهمية الالتزام بالقانون والابتعاد عن الانحراف، وأن القضية نفسها لعبت دوراً كبيراً في حياته، حيث أصبح أقرب إلى أسرته، وأكثر تقبلاً للنصح والإرشاد، وانتهت التوصيات بوضوح بطلب إنهاء إجراء المراقبة القضائية، على اعتبار أن الغرض منه قد تحقق.

وخلال جلسة المحاكمة الأخيرة، مثل الحدث شخصيًا أمام المحكمة، بحضور أخصائي اجتماعي من النيابة العامة، واعترف بما نسب إليه، في مشهد يحمل دلالة تحمله المسؤولية، وليس مجرد الامتثال الإجرائي.

وفي ضوء صغر سن المتهم واستقرار سلوكه وعدم وجود أي مؤشر على احتمال عودته لارتكاب الجريمة، رأت المحكمة أن الإبقاء على الإجراء لم يعد له ما يبرره، بل وربما يؤدي إلى نتائج عكسية على مستقبله. واستندت في حكمها إلى نص المادة 30 من قانون الأحداث الجانحين والمعرضين للانحراف، والتي تمنحها صلاحية تعديل التدابير أو وقفها أو إنهائها، متى رأت أن التقارير والسلوكيات تبرر ذلك، دون أن يكون حكمها قابلاً للطعن.

• أشارت تقارير الطبيب النفسي إلى استقرار سلوك الحدث وشخصيته، وإدراكه لأهمية الابتعاد عن الانحراف، وأن القضية لعبت دوراً كبيراً في حياته.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى