
كتبت: منى حمدان
هل تراودك أحلام السفر ليلاً ونهاراً لكن “شبح الميزانية” يقف عائقاً؟ هل سئمت من طوابير السفارات وطلبات الفيزا التي لا تنتهي؟ إذا كنت شاباً عربياً يبحث عن المغامرة، التاريخ، والطبيعة الخلابة دون أن يضطر لكسر حصالته أو انتظار “شنغن” المستحيلة، فأنت في المكان الصحيح.
في هذا التقرير، نأخذك في جولة حول العالم لنكشف لك عن “كنوز سياحية” تفتح أبوابها للشباب العربي بأسعار منافسة وإجراءات دخول ميسرة (إما بدون فيزا أو بفيزا إلكترونية بسيطة).
استعد لحزم حقائبك، فالمتعة تبدأ من هنا!
سحر الشرق الأقصى: ماليزيا بلاد التنوع
إذا كنت تبحث عن مزيج مذهل بين ناطحات السحاب الغارقة في الحداثة والغابات الاستوائية المطيرة، فإن ماليزيا هي خيارك الأول.
الجميل في الأمر أن معظم مواطني الدول العربية (مثل مصر، السعودية، الأردن، تونس، والجزائر) يمكنهم دخولها بدون تأشيرة لفترات تصل إلى 90 يوماً.

لماذا يفضلها الشباب؟
تعتبر كوالالمبور من أرخص العواصم العالمية من حيث جودة المعيشة مقابل السعر.
يمكنك تناول وجبة غداء شهية في شوارع “بوكيت بينتانج” بدولارين فقط، والتنقل عبر شبكة مترو متطورة للغاية.
لا تفوت زيارة “جزر لانكاوي” للاسترخاء أو “مرتفعات كاميرون” للاستمتاع بجو بارد ومزارع الشاي الساحرة.
جورجيا: لؤلؤة القوقاز التي خطفت القلوب
في السنوات الأخيرة، تحولت جورجيا إلى الوجهة المفضلة للشباب العربي، خاصة المقيمين في دول الخليج والمشرق العربي.

هي ليست مجرد بلد رخيص، بل هي لوحة فنية تجمع بين جبال القوقاز الشاهقة والشوارع الأوروبية العريقة في تبليسي.
تجربة سياحية بأقل التكاليف
تتميز جورجيا بأنها تسمح لمواطني العديد من الدول العربية بالدخول بفيزا إلكترونية سهلة أو حتى بدون تأشيرة لبعض الجنسيات.
الأسعار هناك ستصدمك (بالمعنى الإيجابي!)؛ فتكلفة الإقامة في نزل شبابي (Hostel) أنيق أو شقة “Airbnb” متوسطة تعتبر بمتناول اليد تماماً.
استمتع بالمشي في “تبليسي القديمة” وتذوق خبز “الخاتشابوري” الشهير، ولن تصدق أن فاتورتك لم تتجاوز بضعة دولارات.
ألبانيا: البديل الأوروبي السري
هل تحلم بأوروبا ولكن ميزانيتك ترفض ذلك؟ ألبانيا هي “السر” الذي بدأ ينكشف مؤخراً.

تقع في البلقان وتطل على البحر الأدرياتيكي بمياه فيروزية تنافس جزر اليونان، لكن بنصف السعر.
جمال طبيعي وإجراءات ميسرة
ألبانيا بدأت في تسهيل إجراءات الدخول للسياح العرب بشكل كبير، خاصة في مواسم الصيف.
يمكنك استكشاف مدينة “بيرات” التاريخية الملقبة بـ “مدينة الألف نافذة”، أو الاستجمام في شواطئ “ساراندة” التي تضاهي جمال المالديف.
تكلفة النقل والطعام هناك تجعلها الوجهة الأفضل للشباب الذين يرغبون في “فخامة أوروبية” بميزانية عربية.
الأردن: مغامرة في قلب التاريخ
بالنسبة للشباب العربي، الأردن ليس مجرد جار، بل هو وجهة مغامرات عالمية.
من “البتراء” المدينة الوردية التي تعد إحدى عجائب الدنيا، إلى “وادي رم” الذي يجعلك تشعر وكأنك على كوكب المريخ.
سياحة للشباب والمغامرين
الأردن يقدم “التذكرة الموحدة” (Jordan Pass) التي تعفيك من رسوم التأشيرة إذا اشتريتها قبل الدخول وقضيت 3 ليالٍ، كما أنها تغطي رسوم دخول المواقع السياحية.
النوم تحت نجوم صحراء رم أو التخييم في محمية “ضانا” هي تجارب لا تقدر بثمن، ورغم ذلك فهي اقتصادية جداً إذا تم التخطيط لها بذكاء.
مصر: أم الدنيا التي لا تنام
لا يمكن الحديث عن السياحة الرخيصة والممتعة دون ذكر مصر.
هي الوجهة التي تجمع كل شيء؛ التاريخ الفرعوني في الأقصر، صخب القاهرة وسهراتها التي لا تنتهي، وشواطئ دهب وشرم الشيخ التي تعد جنة الغواصين.

“دهب” ملاذ الشباب العربي
تحديداً مدينة “دهب” في سيناء، أصبحت “التريند” الدائم للشباب العربي.
الإقامة في مخيمات (Camps) على البحر مباشرة، الغوص في “البلو هول”، والسهر في “الممشى السياحي” هي أنشطة تمنحك طاقة إيجابية مذهلة بتكلفة زهيدة جداً مقارنة بأي وجهة شاطئية أخرى في العالم.
نصائح ذهبية قبل السفر بميزانية محدودة
احجز طيرانك مبكراً: استخدم تطبيقات مثل “Skyscanner” لمراقبة الأسعار قبل السفر بشهرين على الأقل.
سافر في “الموسم الميت”: تجنب شهري يوليو وأغسطس إذا كنت تبحث عن أرخص الأسعار، وجرب السفر في الربيع أو الخريف.
عِش كأهل البلد: ابتعد عن المطاعم السياحية في الساحات الكبرى، وابحث عن المطاعم التي يرتادها السكان المحليون؛ هناك ستجد الطعم الحقيقي والسعر العادل.
تأكد من شروط التأشيرة: القوانين تتغير، لذا تأكد دائماً من موقع السفارة الرسمي أو المواقع الموثوقة قبل حجز التذكرة.
العالم واسع، وجواز سفرك هو مفتاحك لاستكشافه.
لا تدع الأرقام الكبيرة تحبطك، فالمتعة الحقيقية في السفر تكمن في التجربة والبساطة، وليس في عدد النجوم التي يحملها الفندق!



