تقارير

عربي يقاضي طليقته لرد شقة سجلها باسمها أثناء زواجهما

قضت المحكمة الابتدائية المدنية في دبي بعدم اختصاصها النوعي بنظر دعوى رجل عربي ضد طليقته، يطالب فيها باسترداد مبلغ مالي بقيمة 790 ألف درهم وسندات مصرفية على خلفية شراء وحدة عقارية مسجلة باسمها أثناء زواجهما، لكنها رفضت إعادة نقل الملكية باسمه بموجب اتفاق بينهما قبل الطلاق، وأحالت النزاع برمته إلى محكمة الأحوال الشخصية.

وتفصيلاً، رفع رجل عربي دعوى قضائية ضد طليقته وشركة عقارية، طالب فيها بإلزام طليقته بإعادة مبلغ 780 ألفاً و90 درهماً، قال إنه دفعه من ماله الخاص لشركة التطوير العقاري (المدعى عليه الثاني)، إضافة إلى الفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد الكامل.

كما طلب المدعي إلزام المدعى عليهم المتضامنين بإعادة شيكين مصرفيين مسحوبين على حسابه لدى أحد البنوك بقيمة كل منهما 311 ألفاً و100 درهم، أو إعادة قيمتهما في حال صرف أي منهما، مع الفوائد القانونية من تاريخ الصرف حتى السداد، بالإضافة إلى إلزامهم بدفع الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.

وأوضح المدعي في دعواه أنه أبدى بتاريخ 10 يوليو 2023، رغبته في شراء وحدة عقارية بأحد المشاريع السكنية بقيمة إجمالية مليون و870 ألف درهم، ونظراً لكثرة سفره خارج الدولة، تم تحرير عقد البيع باسم زوجته آنذاك، المدعى عليها الأولى، على أن تقوم لاحقاً بنقل الملكية إليه فور التسجيل النهائي.

وأضاف أن شركة التطوير العقاري، بصفته المتهم الثاني، طلبت منه التوقيع على شيكين بنكيين غير مؤرخين لصالح حساب ضمان المشروع، فحرر الشيكين المعنيين، على أن يتم إعادتهما بعد تسجيل الوحدة باسمه. كما أكد أنه قام بالفعل بسداد أقساط مالية بقيمة 780 ألفاً و90 درهماً من حسابه الشخصي.

لكن الخلافات الزوجية، بحسب ما جاء في أوراق الدعوى، سرعان ما ألقت بظلالها على الصفقة، حيث انتهت العلاقة الزوجية بحكم قضائي بالتفريق بين الطرفين. وعلى إثر ذلك طلب المدعي من طليقته نقل تسجيل الوحدة باسمه، إلا أنها رفضت، بحسب ما ورد في أوراق الدعوى، رغم قيامه بسداد الأقساط كاملة من ماله الخاص.

وأثناء تداول الدعوى، قدم وكيل الشركة المدعى عليها الثانية مذكرة بدفاعه وأرفق بها المستندات، بما في ذلك عقد بيع الوحدة المعنية، ومذكرتين تفيد ارتجاع الشيكين بسبب اختلاف بين المبلغ بالحروف والأرقام، بالإضافة إلى إقرار صادر من طرف ثالث، أقر فيه بأن المدعي دفع مبلغ 622 ألفاً و209 دراهم من حسابه البنكي، وتعهد بعدم المطالبة. أي حق أو مصلحة في الوحدة المعنية.

من جانبها، استعرضت المحكمة موضوع الدعوى، مؤكدة أن مسألة الاختصاص النوعي هي جزء من النظام العام، ويجب على المحكمة معالجتها من تلقاء نفسها في أي مرحلة كانت فيها الدعوى.

واعتمدت على المبادئ الثابتة لمحكمة التمييز، ونص المادة (62) من قانون الأحوال الشخصية السابق، والمادة (51) من القانون الاتحادي رقم 41 لسنة 2024 التي تحدد استقلال الأصول المالية لكل من الزوجين، مع الحق في استرداد الحصة المشتركة عند وقوع الطلاق أو الوفاة.

وخلصت المحكمة إلى أن النزاع المعروض يتعلق مباشرة بعلاقة زوجية سابقة ومسكن تم بموجبه، وأن سبب النزاع نشأ بعد حدوث الانفصال بين الزوجين، مما يختص بالاختصاص النوعي لمحكمة الأحوال الشخصية حصرا، إذ تختص بنظر المنازعات الناشئة عن مشاركة أحد الزوجين الآخرين في بناء المسكن.

وعليه، قضت المحكمة، حكماً حضورياً على المدعى عليه الأول، وحضوراً على الشركة المدعى عليها الثانية، بعدم اختصاصها النوعي بنظر الدعوى، وأحالتها إلى محكمة الأحوال الشخصية، مع الاحتفاظ بالقرار بشأن المصاريف لحين صدور حكم ينهي النزاع.

• “أحوال دبي المدنية” قضت بعدم الاختصاص وأحالت القضية إلى “إدارة الأحوال الشخصية”.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى