حبس محامية شهرين لإدانتها بـ «خيانة الأمانة»

قضت محكمة الشارقة الابتدائية قسم الجنح، بحبس محامية لمدة شهرين، بعد إدانتها باختلاس أموال منقولة سلمت لها عن طريق الوكالة، وإلزامها بأداء الرسوم القضائية، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة.
وتعود تفاصيل القضية إلى محضر تقدمت به محامية نيابة عن موكلها أفادت فيه بتعرضه لحادثة خيانة الأمانة من قبل المحامي الذي انتدبه لمتابعة ملف تنفيذ قانوني معلق أمام إحدى المحاكم الشرعية بالدولة.
وأوضحت أنه قام بإبرام وكالة قانونية مع المتهم لمتابعة إجراءات التنفيذ القانوني المتعلقة بنفقة مستحقة عليه بموجب حكم قضائي، حيث تم تحرير تقرير محاسبي يوضح أن إجمالي المبلغ المتبقي بلغ 86 ألفاً و22 درهماً و58 فلساً.
وقالت إن المتهم طلب من موكلها تحويل المبلغ إلى حسابها لإيداعه في ملف التنفيذ القانوني ورفع مذكرة الضبط الصادرة بحقه، بناء على جهله بالإجراءات القانونية، فقام بتحويل المبلغ على دفعات، عبر تحويل بنكي، ونقداً عن طريق أحد أقاربه.
وأفادت المحامية بأن موكلها تفاجأ لاحقاً باستمرار صدور أوامر القبض والإحضار بحقه من محكمة التنفيذ الشرعية، وتلقيه إخطارات تفيد بعدم سداد كامل المبلغ المستحق، الأمر الذي أثار شكوكه ودفعه إلى مراجعة ملف التنفيذ، حتى تبين أن المحامي قام بإيداع 30 ألف درهم فقط من المبلغ.
وأشارت إلى أن الاطلاع على محاضر الحركة الصادرة عن دائرة القضاء، ومراجعة مراسلات الواتساب بين الطرفين، تبين أن المتهمة كانت توهم موكلها بإيداع المبلغ ومتابعة ملف التنفيذ، فيما لم تقدم أي دليل على أنها فعلت ذلك بالفعل.
وخلال التحقيقات، أنكرت المتهمة التهمة الموجهة إليها، وحددت أن المبالغ التي احتفظت بها هي أتعاب قانونية متراكمة من عدد من القضايا السابقة بين العميل وطليقته. وأشارت إلى أن هناك اتفاقيات موقعة تسمح لمكتبها باتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على حقوقه المالية. وادعت أنها لم تمتنع عن تسوية الأمر، بل كانت تنتظر حضور الموكل لمناقشة المستحقات.
من جانبها، أكدت المحكمة، في حيثيات حكمها، أن لمحكمة الموضوع السلطة الكاملة في فهم واقع القضية، وإعطائها الوصف القانوني الصحيح، وتقييم الأدلة المقدمة للوصول إلى الاتهام ضد المتهم، ما دامت تبني حكمها على أسباب مبررة لها أساس مثبت في الأوراق، ومبنية على أدلة مقبولة عقلاً ومنطقاً، دون أي تعليق عليها.
وأوضحت أنها غير ملزمة بمتابعة الخصوم في مختلف أقوالهم وجوانب دفاعهم، أو الرد بشكل مستقل على كل قول أو طلب، ما دامت الحقيقة التي اقتنعت بها، والتي قدمت الدليل عليها، تتضمن الرد الضمني على تلك الأقوال، مستندة في ذلك إلى ما قرره قضاء المحكمة العليا.
وفيما يتعلق بالتهمة الموجهة للمتهمة، ذكرت أن الواقعة ثابتة أمامها، بناء على أقوال المخبر، الذي أفاد بأن موكلها اتفق مع المتهم بصفتها محامية، على تمثيله في متابعة ملف التنفيذ الشرعي أمام إحدى المحاكم الشرعية في الدولة، على أن يتم إيداع مبلغ المصاريف المستحقة عليه ضمن ملف التنفيذ.
وطلبت المحامية (المتهمة) من موكلها تحويل المبلغ كاملا إلى حسابها الشخصي، بحجة إيداعه في ملف التنفيذ ورفع مذكرة الضبط الصادرة بحقه. إلا أن المتهمة لم تودع المبلغ في ملف التنفيذ الشرعي، ولم تقدم ما يثبت قيامها بذلك، وهو ما أكد للمحكمة صحة الواقعة المنسوبة إليها، وثبوت التهمة الموجهة إليها.
وبناء على ما تقدم، وعملا بنص المادة 213 من قانون الإجراءات الجزائية، ومواد الإحالة، كانت المحكمة على ثقة من ثبوت الواقعة بشكل تام وقطعي دون أدنى شك، كما أنها على قناعة تامة بأن المتهمة ارتكبت الجريمة المنسوبة إليها.
وقررت المحكمة وفقا لأحكام المادتين 14 و15 من القانون الاتحادي رقم 13 لسنة 2016 في شأن الرسوم القضائية أمام المحاكم الاتحادية، إلزام المحكوم عليها بدفع الرسوم القضائية المقررة قانونا.
وفيما يتعلق بالدعوى المدنية، أوضحت أنها مقبولة شكلاً، لكن الفصل فيها يتطلب إجراء تحقيق خاص قد يؤدي إلى تأجيل الفصل في الدعوى الجزائية.
وتقرر إحالته إلى المحكمة المدنية المختصة.
واختتمت المحكمة حكمها حضوريا بإدانة المتهمة ومعاقبتها بالحبس شهرين على التهمة المنسوبة إليها، وإلزامها بدفع الرسوم القضائية.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر



