تقارير

بولندا تستعد لحرب محتملة بالطائرات بدون طيار مع روسيا

قدم وزير الدولة بوزارة الدفاع البولندية، سيزاري تومشيك، تفاصيل جديدة حول نظام جديد مضاد للطائرات بدون طيار بقيمة 2 مليار يورو، والذي سيكون الأكبر من نوعه في أوروبا، قادر على اكتشاف وتعطيل طائرات العدو بدون طيار.

وقال تومشيك في مقابلة الأسبوع الماضي إن النظام، الذي أطلق عليه اسم “سان” على اسم نهر في جنوب شرق بولندا، سيتم نشره على طول الحدود الشمالية والشرقية لبولندا.

وأضاف المسؤول أنه من المقرر أن يبدأ العمل في صيف العام الجاري، أي قبل وقت طويل من بدء تشغيل الجدار المضاد للطائرات بدون طيار الذي أنشأه الاتحاد الأوروبي.

سيتم دمج نظام SAN في شبكة أنظمة الدفاع الجوي التي تبنيها بولندا، والتي تتضمن بالفعل أنظمة Wisla بعيدة المدى، وNario قصيرة المدى، وأنظمة Belica Plus الأقصر مدى.

وأشار تومشيك إلى أن “هذا النظام تم بناؤه لأغراض دفاعية في أوقات الحرب، ولكن على الأقل في بعض الأجزاء يمكن استخدامه في أوقات السلم”.

خط مباشر

وهذا الخط المباشر الذي يربط الاستعدادات لحرب تقليدية شاملة والاستجابات لحرب الظل المتسارعة مع روسيا هو ما يميز بولندا عن بقية التحالف الغربي ويضعها في طليعة الابتكار العسكري في حلف شمال الأطلسي.

وتحدد خريطة طريق الاتحاد الأوروبي للاستعداد الدفاعي، والتي نُشرت في أكتوبر/تشرين الأول، مجموعة من التدابير لتحويل قدرة أوروبا على الدفاع عن نفسها ضد روسيا بحلول عام 2030، إلى جانب مبادرة الطائرات بدون طيار التي ستصبح جاهزة للعمل بحلول نهاية العام المقبل.

منذ ذلك الإعلان، أظهرت موسكو عدم كفاية هذه الخطط من خلال استهداف، من بين هجمات أخرى، خط السكك الحديدية البولندي الذي يربط وارسو بأوكرانيا.

وكانت الرسالة واضحة: سوف يواصل الكرملين عملياته الهجينة، وهو يهدد بالفعل البنية الأساسية الحيوية للدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي على النحو الذي يقوض أمنها الوطني.

نقاط الضعف

وبينما تركز دول الناتو على الاستعدادات لحرب قارية شاملة، فإنها تواجه التهديد المباشر المتمثل في فترة طويلة من العمليات الروسية المزعزعة للاستقرار والتي تستهدف نقاط ضعف الحلف دون القيام بما يكفي لتعزيز الدفاع الجماعي لحلف شمال الأطلسي.

وباعتبارها ثالث أكبر قوة عسكرية في الحلف وأكبر اقتصاد في أوروبا الشرقية، وجدت بولندا نفسها في قلب العاصفة، حيث لم تتعرض لضربات الطائرات بدون طيار الروسية وتفجيرات السكك الحديدية فحسب، بل وأيضاً لأعمال التخريب المستمرة والحرق المتعمد والهجمات السيبرانية.

حرب هجينة

وبينما تستعد بولندا لمعركة جديدة مع موسكو، مثل بقية أعضاء الحلف، فإنها تتعامل مع حملة موسكو السرية باعتبارها خطراً لا يمكن فصله عن التهديد الروسي الأوسع لأوروبا. وفي هذه العملية، طورت بولندا سياستها الدفاعية الداخلية ضد الحرب الهجين الروسية، وشكلت استجابة التحالف بالكامل، بما في ذلك مشروع وارسو الذي تبلغ تكلفته 2.5 مليار دولار لبناء 700 كيلومتر من التحصينات وشبكات الدفاع عالية التقنية على طول حدودها الشرقية، والتي أطلق عليها اسم “الدرع الشرقي”.

والآن بدأت بولندا في استخدام ترسانتها الدفاعية المتنوعة ضد التهديدات الأكثر إلحاحاً التي تواجهها من موسكو، ومنذ توغل الطائرات العسكرية الروسية بدون طيار في مجالها الجوي في سبتمبر/أيلول، اتخذت وارسو سلسلة من التدابير الجديدة لمواجهة المرحلة الجديدة في الحرب السرية بين روسيا وحلف شمال الأطلسي.

الخطوة الأولى

وكانت الخطوة الأولى هي نظام مرويس المضاد للطائرات بدون طيار المصنوع في الولايات المتحدة، وهو نظام متنقل وسهل الحمل ويمكن إطلاقه من الجزء الخلفي لشاحنة صغيرة. ثم جاءت عملية هورايزون، التي مهدت الطريق لنشر 10 آلاف جندي لحراسة البنية التحتية الحيوية، وتطوير تطبيق ذكي للإبلاغ عن أي أعمال تخريبية أو حرب هجينة محتملة. ثم جاء “SAN”، وهو الإنجاز الأخير في استجابة بولندا. وفي وقت حيث هناك العديد من التساؤلات حول التزام الولايات المتحدة بالأمن عبر الأطلسي، فإن بولندا سوف تكون “رأس الحربة” لحلف شمال الأطلسي في المدى القريب فيما يتعلق بالدفاع الهجين.

ومع ذلك، فإن دورها في تشكيل اتجاه التحالف قد يذهب إلى أبعد من ذلك، وفقًا لتومشيك (وزير الدولة في وزارة الدفاع البولندية). وبالإضافة إلى الخطط العسكرية لبولندا، يريد هذا المسؤول أن يركز الرد على الحرب السرية التي تخوضها روسيا بشكل أكبر على الردع النشط وبدرجة أقل على الدفاع السلبي. حول مركز تحليل السياسات الأوروبية

. اتخذت وارسو إجراءات لمواجهة المرحلة الجديدة من الحرب الخفية بين روسيا وحلف شمال الأطلسي.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى