الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن: فرص ومخاطر في غزة وتفاقم الوضع في الضفة الغربية

الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن: فرص ومخاطر في غزة وتفاقم الوضع في الضفة الغربية
جاء ذلك أمام الاجتماع الدوري الذي يعقده مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط، بما فيه القضية الفلسطينية. ومن المقرر أن يتحدث خلال الاجتماع 69 مندوبا، منهم الأعضاء الخمسة عشر بمجلس الأمن.
يمكنكم متابعة البث المباشر للاجتماع على الفيديو إلى اليسار، بالترجمة الفورية إلى العربية.
من أبرز نقاط إحاطة المسؤول الأممي رامز الأكبروف:
🔹نقطة تحول محتملة لغزة وفرصة حقيقية لمستقبل أفضل، في ظل حالة من عدم اليقين.
🔹استمرار التدهور في الضفة الغربية المحتلة وسياسات الحكومة الإسرائيلية سهلت عددا من التوجهات المدمرة.
🔹اجتماع في القاهرة مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة لمناقشة أفضل سبل دعم الأمم المتحدة لجهود اللجنة.
🔹ترحيب بإعادة رفات آخر الرهائن من غزة إلى إسرائيل.
🔹تفاؤل بالإعلان عن فتح معبر رفح أمام المشاة على الجانبين.
🔹نزع السلاح في قطاع غزة أساسي.
🔹تصاعد حملة الضغط على وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وصف رامز الأكبروف الإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب الشاملة المكونة من 20 نقطة بأنها “خطوة حاسمة” في ترسيخ وقف إطلاق النار في غزة، إلى جانب إنشاء الهيئات الفرعية لمجلس السلام، بما في ذلك اللجنة الوطنية لإدارة غزة ومكتب الممثل السامي لغزة.
وذكر أنه عاد لتوه من القاهرة، حيث التقى باللجنة الوطنية لإدارة غزة بهدف مناقشة كيفية دعم الأمم المتحدة لجهود اللجنة على أفضل وجه في توفير الخدمات العامة الحيوية، وتسهيل المساعدات الإنسانية، ووضع الأسس لإعادة الإعمار في غزة، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2803.
وأكد استعداد الأمم المتحدة التام لدعم اللجنة والفلسطينيين في غزة وهم يبدأون العمل الشاق لإعادة البناء.
وشدد على ضرورة أن يتم تنفيذ المرحلة التالية من الخطة الشاملة بحسن نية. وأبدى تفاؤلا إزاء إعلان إسرائيل في 25 يناير/كانون الثاني عن فتح معبر رفح لحركة المشاة في كلا الاتجاهين، مؤكدا أن “نزع السلاح في قطاع غزة شرط أساسي، وهناك حاجة ماسة إلى ترتيبات أمنية لتسهيل عمل اللجنة الوطنية في جميع أنحاء القطاع”.
سكان غزة مستعدون لمستقبل أفضل
تطرق المسؤول الأممي إلى زيارته الأخيرة إلى غزة، مؤكدا أن الزيارة أكدت حقيقة واحدة – “وهي أن سكان غزة مستعدون ومتشوقون لقيادة الطريق نحو مستقبل أفضل وأكثر استقرارا”.
وقال إنه شهد صمودا وأملا ملهمين في خضم معاناة وألم كبيرين وأضاف: “شباب يؤدون امتحاناتهم – ويتفوقون – في أصعب الظروف. مزارعون غير قادرين على استيراد البذور، لكنهم ما زالوا يجدون طرقا للزراعة في البيوت البلاستيكية التي تم إصلاحها بمواد بدائية. أصحاب أعمال صغيرة يبتكرون حلولا ذكية في مواجهة ندرة المواد وسوق مدمر”.
ولكن مع ذلك، أكد المنسق الأممي أن جميع سكان غزة تقريبا لا يزالون بحاجة إلى المساعدة الإنسانية. وقد فاقمت الأمطار الغزيرة ودرجات الحرارة المنخفضة معاناة حوالي 1.5 مليون فلسطيني نازح في غزة.
وقال الأكبروف إن الجيش الإسرائيلي يواصل شن عمليات عسكرية، على الرغم من وقف إطلاق النار، حيث تستمر الغارات الجوية والقصف وإطلاق النار في جميع أنحاء القطاع. كما استمرت الاشتباكات المسلحة مع المسلحين الفلسطينيين.
الوضع في الضفة الغربية
تناول رامز الأكبروف التطورات المتفاقمة في الضفة الغربية المحتلة. وقال إن الفترة المشمولة بالتقرير شهدت استمرار العنف، مع عمليات عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق، وتوسع المستوطنات، وعنف المستوطنين، وعمليات هدم، واعتقالات جماعية.
وأضاف المسؤول الأممي أن سياسات الحكومة الإسرائيلية يسرت عددا من التوجهات المدمرة، منها:
🔹التوسع الاستيطاني السريع وما يرتبط به من بنية تحتية،
🔹إنشاء وشرعنة البؤر الاستيطانية،
🔹عمليات الهدم والتهجير واسعة النطاق،
🔹إعلان “أراضي الدولة”،
🔹زيادة القيود على الحركة والوصول،
🔹وتوسيع حدود البلديات.
وأضاف أن عنف المستوطنين المتواصل والمتطرف، الذي غالبا ما ترافقه أو تدعمه قوات الأمن الإسرائيلية، يواصل تأجيج التوترات وتشريد الفلسطينيين قسرا ومفاقمة حالة عدم الاستقرار.
وقال إن عواقب ذلك وخيمة وتتمثل في تعميق الاحتلال، وتزايد تفتت الحيز الفلسطيني، وتقوية التواصل الجغرافي للمستوطنات، بما يُقوض فرص السلام وإرساء حل الدولتين.
وإذا لم تُعالج هذه القضايا بشكل عاجل، فقد تُعرض للخطر أيضا التقدم في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار كما قال المسؤول الأممي.
تصاعد الحملة ضد الأونروا
وأفاد رامز الأكبروف بتصاعد حملة الضغط ضد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بشكل حاد، في الأسابيع الأخيرة، “في محاولة لإنهاء عملياتها في الأرض الفلسطينية المحتلة”.
ففي 29 كانون الأول/ديسمبر، أقر الكنيست الإسرائيلي تشريعا يوجه السلطات الإسرائيلية بالاستيلاء على مقرات الأونروا في الشيخ جراح وكفر عقب، ويُلزم شركات المرافق العامة ومقدمي الخدمات المالية بقطع خدماتهم عن الأونروا أو أي من منشآتها.
وفي 12 كانون الثاني/ يناير، داهمت القوات الإسرائيلية مركزا صحيا تابعا للأونروا في القدس الشرقية المحتلة وأمرت بإغلاقه. وبعد أسبوع، اقتحمت القوات الإسرائيلية مقر الأونروا في القدس الشرقية المحتلة بالجرافات، وهدمت مبانيه. “كما أطلق مسؤولون دعوات بغيضة لإبادة موظفي الأونروا.
وحذر المسؤول الأممي من أن هذه الأفعال تشكل انتهاكات صارخة للقانون الدولي وامتيازات وحصانات الأمم المتحدة. ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى الالتزام بالرأي الاستشاري الصادر عن مـحكمة العدل الدولية في أكتوبر/تشرين الأول 2025، والذي ينص على أن إسرائيل ملزمة بموجب القانون الدولي بتسهيل عمليات الأونروا، لا عرقلتها أو منعها.
فلسطين
رياض منصور المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة نبه إلى أنه منذ وقف إطلاق النار في غزة بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قُتِل ما لا يقل عن 500 فلسطيني، واستمر الدمار.
وأكد الدعم الفلسطيني لخطة السلام “لأنها قدمت مسارا فوريا لإنهاء القتل والمعاناة والمجاعة والكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة”.
وشدد على أن “التنفيذ الكامل لالتزامات المرحلة الأولى من الخطة، بما في ذلك الوقف الفوري للقتل وتوفير وصول إنساني غير مقيد في جميع أنحاء غزة، أمر ضروري”.
ورحب بإتمام عملية إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين. لكنه تساءل عن “العائلات الفلسطينية التي لا تحصى والتي قُتل أحباؤها، ولا تزال آلاف الجثث مدفونة تحت الأنقاض، لم يتم العثور عليها أو التعرف عليها بعد، ولم تُدفن دفنا لائقا“.
وشدد على أن استمرار وقف إطلاق النار ونجاحه يتطلبان أن تتوقف إسرائيل عن محاولة فرض رؤيتها لمستقبل غزة وأن تنسحب انسحابا كاملا من القطاع.
وحذر من “التصعيد الإسرائيلي الخطير ضد المدن والقرى ومخيمات اللاجئين الفلسطينية في الضفة الغربية”.
وأشار إلى أنه رغم كل شيء، “ما زلنا نرى فرصة للسلام”. وأضاف أنه “يجب ألا تكون هناك أي إجراءات إدارية أو قانونية، أو بالأحرى غير قانونية، ترسخ الانقسام والاحتلال، بدلا من وضع حد لهما”.
وأكد استعدادهم للعمل مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين لضمان احترام اتفاق وقف إطلاق النار بما يتماشى مع القانون الدولي.
إسرائيل
داني دانون السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة قال إن إسرائيل كانت واضحة منذ أول أيام الحرب في غزة في أن لها هدفين: إعادة جميع الرهائن ونزع سلاح حماس. وأضاف أن الهدف الأول قد حُقق بعودة ران غفيلي آخر الرهائن في غزة.
وقال دانون إن إسرائيل تسير قدما بنفس العزم لتحقيق الهدف الثاني، وأضاف أن حماس عليها الاختيار: قبول نزع سلاحها بشكل كامل يُمكـّن من تحقيق تقدم، والرفض يلقي عليها بالمسؤولية الكاملة عن العواقب.
وشدد على ضرورة الوضوح بشأن ما يعنيه نزع السلاح، وقال “لن يكون هناك نزع حقيقي للسلاح حتى يتم تفكيك البنية الأساسية العسكرية لحماس بما يشمل الأسلحة ومراكز القيادة وأنفاق الإرهاب”.
وأكد عدم إمكانية إعادة البناء الاقتصادي في غزة مع استمرار تسلح حماس، أو أن يوجد مستقبل للمدنيين بينما “يسيطر جيش إرهابي على غزة”. ووصف حماس بأنها منظمة إبادية إرهابية.
ورفع نسخة من ملف قال إن حماس أصدرته آخر العام الماضي. وأضاف: “في هذه الوثيقة تقول (حماس) بشكل واضح إنها ترفض نزع السلاح وترفض التخلي عن السلطة وتنفي الفظائع في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وتبرر وتمجد عمليات القتل الجماعي التي ارتكبتها”. وقال إن حماس ليست مستعدة للسلام، بل هي “جيش إرهابي يستعد لحربه المقبلة”.
الولايات المتحدة الأمريكية
الممثل الدائم للولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة مايك والتز قال إنه “للمرة الأولى منذ عام 2014، أي منذ أكثر من عقد، لم تعد حماس وفصائلها الإرهابية التابعة لها تحتجز أي رهائن في غزة”.
وأشار إلى احتفاء الرئيس ترامب بتشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وإعلانه عن مجلس السلام، ومعه الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام المؤلفة من 20 بندا.
وقال والتز: “ستعمل المرحلة الثانية على تحقيق نزع السلاح الكامل وإعادة إعمار غزة، بما يتماشى مع خطة الرئيس الأمريكي وقرار مجلس الأمن 2803”.
وأضاف: “سيساعد مجلس السلام في تحقيق غزة جديدة، وكسر هذه الحلقة المفرغة من العنف التي استمرت لعقود. ندرك أن هذا التغيير غير التقليدي قد يثير قلق البعض، ولكن بهذا النهج المبتكر، نتجاوز عقودا من الوقت والمال والفرص الضائعة للسلام”.
وشدد على أن نزع التطرف والسلاح والصفة العسكرية، هو وحده الذي سيجلب الرخاء والاستقرار لغزة، مضيفا أنه: “يجب ألا يكون لحماس أي دور في حكم غزة، بشكل مباشر أو غير مباشر”.
وتحدث عن “القوة الدولية لتحقيق الاستقرار في غزة”، والتي من المقرر أن تبدأ بسط السيطرة والاستقرار حتى تتمكن القوات الإسرائيلية من الانسحاب من غزة، بحسب قوله.
فرنسا
جيروم بونافو الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة دعا إسرائيل إلى إزالة جميع العقبات أمام وصول المساعدات الإنسانية.
وأضاف أنه يجب إزالة “أربعة عوائق” بما فيها إلغاء تسجيل عشرات المنظمات غير الحكومية الدولية، والضغط المتزايد على وكالة الأونروا، والقيود المفرطة المفروضة على البضائع، واستمرار إغلاق بعض المعابر.
وشدد على أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة “عنصر أساسي في ملكية الفلسطينيين لهذه المرحلة الجديدة”.
وقال بونافو إنه “فيما يتعلق بإنشاء مجلس السلام، فإن نصه التأسيسي يثير تساؤلات سياسية وقانونية رئيسية، لا سيما فيما يتعلق بنطاق تطبيقه وحوكمته”.
وحذر من أن الوضع في الضفة الغربية لا يزال يتدهور، مضيفا أن بلاده تدين هجوم مستوطنين في 17 كانون الثاني/يناير شرق رام الله، والذي تعرض خلاله سكان محليون ورعايا أجانب، بمن فيهم مواطن فرنسي، للاعتداء.
وتحدث السفير الفرنسي عن موضوعين آخرين، وهما أهمية احترام وقف إطلاق النار في سوريا ودمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري ومؤسسات الدولة، وضرورة دعم التقدم الذي أحرزته السلطات اللبنانية لصالح احتكار الدولة للسلاح.
المزيد لاحقا……
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : un




