مال و أعمال

وزارة المالية تنظم الحوار الثاني مع كبار المسؤولين في الشركات الإماراتية العاملة بدول الخليج

وزارة المالية تنظم الحوار الثاني مع كبار المسؤولين في الشركات الإماراتية العاملة بدول الخليج     

دبي في 29 يناير /وام/ نظّمت وزارة المالية الحوار الثاني مع كبار المسؤولين في الشركات الإماراتية العاملة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بعنوان: “تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي في إطار السوق الخليجية المشتركة: الفرص والتحديات أمام الشركات الإماراتية العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي”، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، ودعم التكامل الاقتصادي الخليجي.

ويأتي الحوار امتداداً للحوار الأول الذي نٌظم في سبتمبر 2024، بهدف ترسيخ قنوات التواصل مع ممثلي القطاع الخاص في دولة الإمارات، والاستماع إلى مرئياتهم ومقترحاتهم بشكل مباشر حول أبرز التحديات والفرص في الأسواق الخليجية.

حضر الحدث، سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، وسعادة خالد السنيدي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وسعادة حميد محمد بن سالم الأمين العام لاتحاد غرف الإمارات للتجارة والصناعة، وكورالاي كيرابايفا الخبيرة الاقتصادية الأولى في صندوق النقد الدولي، إلى جانب عدد من المسؤولين في الجهات الحكومية في الدولة وعدد من مدراء غرف التجارة والصناعة في الدولة، وممثلين عن الشركات الإماراتية العاملة في دول مجلس التعاون.

وأكد الخوري، في كلمته الافتتاحية، أن تنظيم الحوار الثاني مع كبار المسؤولين في الشركات الإماراتية العاملة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، يأتي في إطار التزام وزارة المالية بتعزيز جسور التواصل والتكامل مع القطاع الخاص، الذي يعد شريكاً أساسياً في دفع عجلة التنمية وتعزيز تنافسية دولة الإمارات في الأسواق الخليجية، موضحاً أن الحوار منصة فاعلة لتبادل الآراء وطرح المبادرات العملية التي ترفد الجهود الخليجية المشتركة، وتسهم في تسريع تنفيذ أهداف السوق الخليجية المشتركة، بما يعزز مسيرة التكامل الاقتصادي ويحقق التوازن بين الأطر التنظيمية وبين متطلبات القطاع الخاص.

وأشار إلى أن وزارة المالية، وبتوجيهات القيادة الرشيدة، مستمرة في تطوير أدوات التعاون الاقتصادي الخليجي، وتؤمن بأهمية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في تحقيق تطلعاتنا المستقبلية، لافتاً إلى أن هذا النوع من الحوارات يعزز الشفافية، ويدعم اتخاذ قرارات مبنية على واقع السوق واحتياجات المستثمرين الإماراتيين في دول مجلس التعاون.

وأضاف : نحرص في وزارة المالية على الاستماع إلى مقترحات الشركات الوطنية العاملة في مختلف أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، والعمل على رصد التحديات التي تواجهها على أرض الواقع، ومناقشة أفضل السبل لتمكينها من مواصلة النمو والتوسع، وذلك من خلال بيئة اقتصادية وتشريعية داعمة ومحفّزة على الابتكار والاستثمار.

وأوضح أن أن اللقاءات الحوارية التي تنظمها الوزارة مع القطاع الخاص تقوم على نهج قطاعي يركز في كل اجتماع على قطاعات محددة، حيث تم في اللقاء الأول بحث قضايا تتعلق بقطاع السفر والقطاع المصرفي، فيما خُصص اللقاء الحالي لمناقشة قطاعات مرتبطة بالصناعة، إلى جانب بعض الأنشطة الخدمية ذات الصلة.

من جهته، قال معالي أحمد جاسم الزعابي رئيس مجلس إدارة غرف الإمارات للتجارة والصناعة، إن تنظيم الحوار الثاني لكبار المسؤولين في الشركات الإماراتية العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي يأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية بين وزارة المالية واتحاد غرف الإمارات، وضمن الجهود المشتركة الرامية إلى تمكين القطاع الخاص الإماراتي وتعزيز إسهامه في دعم وتكامل السوق الخليجية المشتركة.

وأوضح معاليه أن محاور الحوار تركز على مناقشة اللوائح والسياسات الداعمة لممارسة الأنشطة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية في دول المجلس، وبحث سبل تطويرها بما يواكب متطلبات المرحلة الحالية ويعزز انسيابية الأعمال وتكافؤ الفرص أمام الشركات الإماراتية.

وأضاف أن الحوار يهدف كذلك إلى تمكين وتعزيز دور القطاع الخاص في السوق الخليجية، وتفعيل مجالاتها المختلفة، بما يسهم في مواجهة التحديات التي تعترض عمل الشركات، والاستفادة من الفرص المتاحة، ودعم توسعها ونموها الإقليمي، مؤكداً أن القطاع الخاص يُعد شريكاً رئيسياً في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصادات الخليجية.

ومن جهته قال سعادة علي عبد الله شرفي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية، إن اللقاء الذي عُقد اليوم مع الشركات الإماراتية والخليجية العاملة في دول مجلس التعاون يأتي في إطار تبنّي وزارة المالية نهجاً مستداماً لدعم شركات القطاع الخاص الإماراتية والخليجية، وتعزيز دورها في اقتصادات دول المجلس، موضحاً أن هذا اللقاء يُعد الحوار الثاني مع كبرى الشركات الخليجية والإماراتية التي تنشط ضمن منظومة السوق الخليجية المشتركة.

وأفاد بأن الحوار الحالي شهد عرض عدد من النتائج التي تم التوصل إليها خلال الفترة الماضية، شملت مؤشرات تتعلق بسوق العقار، وتملك العقارات، والتراخيص التجارية وغيرها.

وأوضح أن مقارنات كافة المؤشرات تظهر نمواً لافتاً في نشاط الشركات الخليجية داخل أسواق دول المجلس السوق الخليجية بعد تأسيس السوق الخليجية المشترك عام 2008.

واستهدف الحوار دعم وتعزيز مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي في إطار السوق الخليجية المشتركة، ومناقشة التحديات العملية التي تواجه الشركات الإماراتية العاملة في دول المجلس، واستعراض السياسات واللوائح التنظيمية التي تدعم ممارسة الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية في تلك الأسواق، بالإضافة إلى الاستماع إلى مرئيات القطاع الخاص، واقتراح حلول قابلة للتطبيق تُسهم في تذليل التحديات، والخروج بتوصيات عملية ترفد صانع القرار وتعزز البيئة الاقتصادية الخليجية.

واستهل الحوار أعماله بعرض فيديو تعريفي استعرض أبرز الإنجازات الاقتصادية التي تحققت لدول المجلس، والدور المحوري للشركات الإماراتية في دعم مسيرة التكامل. وتضمّن جدول أعمال الحدث تقديم ورقة عمل من وزارة المالية استعرضت مخرجات الحوار الأول والتقدم المحقق في متابعة توصياته، تلتها ورقة عمل من الأمانة العامة لمجلس التعاون حول اللوائح والسياسات الداعمة لممارسة الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية في أسواق دول المجلس، ثم ورقة عمل من صندوق النقد الدولي تناولت دور القطاع الخاص في تعزيز السوق الخليجية المشتركة.

كما شهد الحدث جلسة تم فيها فتح باب النقاش والاستماع إلى مرئيات الشركات الإماراتية المشاركة بشأن تسهيل ممارسة الأنشطة الاقتصادية وآليات تعزيز التعاون والاستثمار المشترك، إضافة إلى مقترحاتهم حول تمكين السوق الخليجية المشتركة وتفعيل مجالاتها.

وأكد المتحدثون خلال جلسات الحوار أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، باعتبارها ركيزة أساسية لدعم تكامل الأسواق الخليجية وتمكين القطاع الخاص من القيام بدوره التنموي.

وتشدّد دولة الإمارات على دعم جهود السوق الخليجية المشتركة، والمساهمة الفاعلة في تطويرها، انطلاقاً من إيمانها بأهمية إشراك الشركات الوطنية في صياغة السياسات الاقتصادية الخليجية، وتحقيق بيئة أعمال تنافسية ومستدامة لدول المجلس.

كما ناقش الحضور أهمية الحوار المؤسسي كأداة استراتيجية لتحسين البيئة الاقتصادية الخليجية، من خلال تبادل التجارب، وطرح الأفكار والمبادرات التي تخدم السوق الخليجية المشتركة، وتُسهم في استدامة النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون.

يشار إلى أن دول المجلس حققت تقدماً كبيراً في تسهيل حركة المواطنين، حيث تجاوز عدد من تنقّلوا داخل المنطقة 41.4 مليون مواطن، بنسبة نمو بلغت 188.5% مقارنة بعام 2007، وارتفع عدد التراخيص الممنوحة للمواطنين الخليجيين لممارسة الأنشطة التجارية إلى 96.3 ألف ترخيص بزيادة 558.8 % مقارنة مع عام 2007، وتجاوز عدد حالات تملك مواطني دول المجلس للعقارات في الدول الأعضاء 17.9 ألف حالة، بنسبة نمو بلغت 162.1% مقارنة مع عام 2007، كما بلغ عدد الشركات المساهمة العامة المسموح تداول أسهمها لمواطني دول المجلس 748 شركة بنسبة نمو بلغت 3.3%.

وارتفعت نسبة الطلبة الخليجيين الملتحقين بالتعليم العام في الدول الأعضاء إلى 10.8% فيما شهد التعليم العالي نمواً تجاوز 364% وزاد عدد المستفيدين من الخدمات الصحية الحكومية 17.4%.

وتمتلك دول الخليج 25 ميناءً رئيسياً تُعدّ بوابات محورية للتجارة العالمية، كما يشكل الأسطول التجاري الخليجي 54.2% من الأسطول البحري العربي.

ودخلت دول المجلس ضمن أكبر 35 أسطولاً بحرياً عالمياً وفق تصنيفات الأونكتاد لعام 2024. ومع قوة مؤشرات الاقتصاد الخليجي بأكثر من 2.1 تريليون دولار من الناتج المحلي و1.5 تريليون دولار من التجارة السلعية، و4.4 تريليون دولار أصول صناديق الثروة السيادية تمضي دول المجلس نحو الوحدة الاقتصادية الخليجية لتصنع مستقبلاً اقتصادياً مستداماً لأبنائها.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : wam

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى