تقارير

الأمير هاري لايزال يعاني تداعيات الانسحاب من العائلة المالكة

ويرى خبراء في الشؤون الملكية أن ما يسمى بـ«لعنة الأمير هاري» لم تتوقف عند حدود خروجه من العائلة المالكة البريطانية، بل تبعته إلى عالم «هوليوود». ويؤكد عدد من المراقبين أن دوق ساسكس لا يزال يواجه صعوبة في التغلب على آثار قراره المفاجئ بالانسحاب من الحياة الملكية، قبل ستة أعوام، وهو القرار الذي خلف وراءه سلسلة من الإخفاقات المهنية والتوترات الشخصية المستمرة.

كما ساهم كتابه الشهير «الرمح» الصادر عام 2023، والذي كشف فيه تفاصيل حساسة وأسرار عائلية خطيرة، في تعميق الفجوة بينه وبين أفراد عائلته المالكة.

في المقابل، يشير الخبراء إلى المسار المختلف الذي تسلكه زوجته ميغان ماركل في كاليفورنيا، حيث تركز دوقة ساسكس على توسيع أنشطتها التجارية وبناء ما يشبه إمبراطورية ريادة الأعمال، مستفيدة من حضورها الإعلامي وخبرتها في عالم الترفيه.

وفي هذا السياق، قالت مقدمة برنامج “كينزي شوفيلد بدون فلتر” على منصة يوتيوب، كينزي شوفيلد، لشبكة فوكس نيوز ديجيتال، إن الأمير هاري “استبدل نظامًا هرميًا بآخر”. وأوضحت أن هاري الذي كان في العائلة المالكة وتابعا لأخيه الأكبر الأمير ويليام، أصبح الآن في “هوليوود” مهددا بأن يصبح مجرد شخصية ثانوية من أجل دعم طموحات ميغان ماركل، مشيرة إلى أن صناعة الترفيه تعتمد بشكل أساسي على الحضور القوي والنجومية وبناء علامة تجارية شخصية.

وأضاف سكوفيلد أن ميغان أظهرت دائما قدرة أوضح على تخطيط وإدارة صورتها ضمن هذه البيئة، في حين لا يزال هاري يكافح من أجل تحديد دور واضح يتجاوز كونه “الأمير هاري”، مما يجعله عرضة للتهميش، معتبرا أن غياب رؤية واضحة لمساره المهني يجعله أقل قدرة على المنافسة في بيئة لا ترحم أولئك الذين لا يملكون هوية مستقلة.

جاءت هذه التصريحات بعد أيام قليلة من حديث مصدر مطلع في هوليوود لصحيفة نيويورك بوست، كشف فيه عن تحول ملحوظ في سلوك هاري، إذ انتقل خلال فترة قصيرة من المثول أمام المحكمة العليا في لندن بسبب قضايا تتعلق بانتهاك الخصوصية، إلى الاختلاط بنخبة مشاهير هوليوود برفقة زوجته في مهرجان صندانس السينمائي. ووصف المصدر هذا التحول بـ«الجنوني»، خاصة وأن هاري كان قد اتهم الصحف الشعبية البريطانية خلال شهادته القضائية بجعل حياة زوجته «بائسة للغاية».

وكان دوق ودوقة ساسكس قد تنحيا عن واجباتهما الملكية العليا عام 2020، مبررين قرارهما بما وصفوه بالتدخل المكثف للصحافة البريطانية وعدم وجود دعم كافٍ من القصر. وبعد انتقالهم إلى منطقة مونتيسيتو الساحلية الراقية في كاليفورنيا، أعربوا عن استيائهم من خلال سلسلة من المقابلات التلفزيونية والأفلام الوثائقية، في حين ساهمت مذكرات هاري، التي تضمنت تفاصيل خاصة عن العائلة المالكة، في زيادة التوترات مع القصر.

يؤكد خبراء الشؤون الملكية أن الخلاف بين الأمير هاري وشقيقه الأمير ويليام لا يزال قائما، وتشير التقارير إلى أن هناك مسافة واضحة بينه وبين والده الملك تشارلز الثالث. ورغم الانتقادات، دافع هاري عن كتابه «الرمح»، مؤكداً أنه يقول حقيقته الشخصية.

ويرى سكوفيلد أن الكتاب لا يزال يطارد هاري حتى يومنا هذا، لافتا إلى أنه تركه تائها في كاليفورنيا دون هدف واضح، باستثناء ارتباطه بدورة ألعاب مخصصة للرياضيين من ذوي الإعاقة. وأضافت أن المفارقة تكمن في أن هاري، من خلال تسويق جراحه إعلاميا، ساهم في تحويلها إلى جزء من علامته التجارية الشخصية، بدلا من تجاوزها.

وبينما تعمل ميغان، بحسب سكوفيلد، بوعي وتخطط لإقامة مشاريع في مجالات نمط الحياة والإعلام، وترسيخ صورتها كشخصية مؤثرة ورائدة أعمال عصرية، يبدو أن هاري يكتفي برد الفعل على ما يحيط به، وأشارت إلى أن هذا التباين في المسارين المهنيين أصبح أكثر وضوحا مع مرور الوقت، إذ تشق ميغان طريقها الخاص، بينما لا يزال هاري يبحث عن هويته. عن “فوكس نيوز”

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى