فن ومشاهير

تعزيز مشاركة المرأة بالحياة السياسية التزام دستوري وطني

تعزيز مشاركة المرأة بالحياة السياسية التزام دستوري وطني     
زيزي عبد الغفار   

نظمت نقابة محامي طرابلس بالتعاون مع اتحاد القيادات النسائية العربية ومنظمة “خمسون” مؤتمرا بعنوان “المرأة والانتخابات بين التشريع والواقع” برعاية وحضور نقيب محامي طرابلس مروان ضاهر وأعضاء مجلس النقابة والمهتمين.

وبعد كلمة ترحيبية من مديرة المؤتمر السيدة فاطمة الطرشان، ألقت مديرة مركز حقوق السجين في النقابة السيدة سهير درباس كلمة أكدت فيها أن “الشراكة بين القانون والعمل المدني هي الأساس لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة اللبنانية والعربية”. وقالت: “أثبتت المرأة اللبنانية كفاءتها في كافة المجالات، لكنها لا تزال مستبعدة من مواقع صنع القرار بسبب نظام انتخابي يحتاج إلى إصلاح حقيقي، وفي مقدمته اعتماد الكوتا النسائية كإجراء مؤقت عادل وضروري. فالانتخابات المقبلة ليست مجرد استحقاق ديمقراطي، بل هي معركة وعي وثقافة، تتطلب تشريعات عادلة وإرادة مجتمعية تؤمن بدور المرأة كشريك، وليس كواجهة. إنعقاد هذا المؤتمر في طرابلس هي رسالة واضحة مفادها أن تهميش المرأة ليس ضعفا فيها، بل خسارة وطنية لبلد لا يمكنه إلا أن يرتقي إلى كامل إمكاناته.

وتمنت أن “تخرج أعمال هذا المؤتمر بتوصيات قانونية وعملية تصل إلى مراكز صنع القرار وتوفر للمرأة بيئة انتخابية آمنة، بدعم من نقابات المحامين وجميع الشركاء. معركتنا ليست ضد الرجال، بل معهم، من أجل وطن يحلق بأجنحته معا”.

كما ألقت رئيسة جمعية الخمسين خمسين جويل أبو فرحات كلمة قالت فيها: “إننا نجتمع اليوم ليس لنتبادل خطابا نظريا حول المرأة في السياسة، بل لنطرح سؤالا صريحا وواضحا: ما هي فرص فوز المرأة اللبنانية في الانتخابات النيابية المقبلة في أيار 2026؟ وكيف نحول هذه الفرص إلى مقاعد نيابية فعلية؟ المرأة اللبنانية لا تنقصها الكفاءة، ولا تنقصها المصداقية، ولا تفتقد ثقة الناس. ما ينقصها هو النظام العادل”. وفرصة حقيقية، ودعم موحد، وهنا لا بد من وقفة للحديث عن المرأة اللبنانية، ليس كعنوان أو شعار، بل كإنسانة ومواطنة مناضلة. هذه المرأة لم تستسلم، ولم تنتظر الدولة، ولم تطلب امتيازات، بل طالبت بحقها، وحقها الطبيعي، في أن تكون شريكة في اتخاذ القرار”.

واختتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة للنقيب ضاهر قال فيها: “في اللحظات الحاسمة في تاريخ الدول، لا يقاس التقدم بالشعارات، بل بالإجابة على سؤال واحد لا لبس فيه: من يشارك فعليا في صنع القرار، ومن يترك؟ والجواب على هذا السؤال يتحدد: صورة الدولة التي نريدها، وعدالة النظام الذي نعيش فيه، ومصداقية الديمقراطية التي نشيد بها. القانون أيها الحضور الكريم ليس عادلا إذا لم يكن شاملا، والانتخابات ليست نزيهة». فالديمقراطية إذا لم تكن شاملة، والتمثيل لا يكون صادقا إذا كان مبنيا على الإقصاء المقنع أو التمييز المنهجي”.

وختم: “ما نطالب به ليس امتيازا للمرأة، بل حق مشروع، ولا نسعى إلى تمثيل شكلي، بل إلى شراكة حقيقية في صنع مستقبل هذا البلد. لبنان لا يمكن أن يبنى بنصف قدراته، ولا يتقدم بنصف عدالته، ولا يمكن لديمقراطيته أن تستقيم إلا بوجود المرأة في صناديق الاقتراع، وفي قوائم الترشيح، وفي المجالس المنتخبة، وفي مواقع صنع القرار، حاضرة، ليس كحضور شكلي في الديمقراطية، بل كقوة فاعلة، وشريك أصيل في الحياة”. صنع القانون وحفظه.” “الدولة”.

وبعد جلسة أولى بعنوان “فرص المرأة في المحافظة الشمالية”، وجلسة ثانية بعنوان “دور الإعلام في تسليط الضوء على المرشحات في الانتخابات”، اختتم المؤتمر بإعلان التوصيات التالية: المطالبة بكوتا للنساء في قانون الانتخابات، وضع ضوابط لتمويل الانتخابات لضمان تكافؤ الفرص، إطلاق حملات توعية قانونية بالتعاون مع نقابة المحامين، تجريم العنف السياسي والإلكتروني ضد المرشحات، تنظيم دورات تدريبية للقيادات النسائية حول إدارة الحملات الانتخابية، ومأسسة التعاون بين المجتمع المدني والنقابات. لدعم المرأة قانونيا.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : lebanon24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى