قطاع الطيران الإماراتي يوفر نحو مليون وظيفة ويسهم بـ18% من الناتج المحلي الإجمالي

يواصل قطاع الطيران في دولة الإمارات ترسيخ مكانته كأحد أبرز محركات الاقتصاد الوطني والتنمية المجتمعية، مدفوعاً بالتوسعات السريعة في المطارات وشركات الطيران والبنية التحتية ذات الصلة، وما صاحبها من خلق الآلاف من فرص العمل النوعية، واستقطاب المواهب الوطنية والدولية، وتعزيز برامج التوطين وبناء رأس المال البشري.
ويؤكد المشهد العام أن قطاع الطيران الإماراتي أصبح منظومة متكاملة للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتسريع التحول الرقمي، إضافة إلى دوره في جذب الاستثمارات وبناء الكوادر الوطنية القادرة على قيادة مستقبل هذا القطاع الحيوي.
وذكرت الجهات العاملة في القطاع لوكالة أنباء الإمارات “وام” أن توظيف وتطوير الكوادر يمثل أولوية قصوى، باعتباره عنصراً أساسياً لضمان النمو المستدام وكفاءة التشغيل، في ظل ارتفاع حركة السفر والشحن الجوي، وتوسيع شبكات الربط العالمية، وتنفيذ مشاريع كبرى لتطوير المطارات والمرافق والخدمات.
وبحسب الهيئة العامة للطيران المدني، يوفر قطاع الطيران نحو مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ويساهم بنحو 18% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يجعله أحد ركائز التنمية الشاملة في الدولة.
نظمت الهيئة بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين في شهر يناير الماضي معرض «المستقبل الواعد» للتوظيف في قطاع الطيران المدني، حيث وصل عدد المسجلين إلى أكثر من 13 ألف مهتم، وتم استقبال آلاف الطلاب والباحثين عن عمل وإجراء مقابلات معهم من قبل 27 جهة مشاركة تمثل شركات الطيران والمطارات والمصنعين والأكاديميات.
وأوضحت الهيئة أن قطاع الطيران المدني يضم قاعدة متنامية من الكوادر المهنية تضم أكثر من 10 آلاف طيار، و38 ألفاً من أفراد طاقم الطائرة، و4651 مهندساً، و464 مراقباً جوياً، و427 موزعاً للطيران، وهو ما يدعم نمو القطاع وتطوره.
بدورها، أكدت مطارات أبوظبي استمرارها في توفير بيئة عمل جاذبة للمواهب الوطنية والعالمية، في ظل التوسع الذي تشهده مشاريع البنية التحتية عبر مطاراتها الخمسة، مع زيادة تمثيل المواطنين في مختلف الإدارات التشغيلية والاستراتيجية والتجارية.
وقالت حنان إبراهيم العابد، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية في مطارات أبوظبي، إن التوطين يشكل أولوية استراتيجية، مدعومة بمنظومة متكاملة تشمل التوظيف المباشر، وبرامج للخريجين الجدد، ومسارات فنية متخصصة، وتنمية القيادات، والابتعاث، إضافة إلى خطط طويلة المدى للحفاظ على الكفاءات الوطنية وتحفيزها.
وأشارت إلى أنه سيتم خلق عدد كبير من الوظائف الجديدة في مطارات أبوظبي خلال عام 2026، بما يتماشى مع نمو العمليات وتطوير الخدمات وتعزيز القدرات الرقمية لمواكبة الطلب المتزايد على السفر، لافتة إلى أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ساهما في زيادة الطلب على مهارات تحليل البيانات والأمن السيبراني وتكامل الأنظمة وإدارة المشاريع الرقمية وتصميم تجارب متقدمة للمسافرين.
من جانبها، أكدت الاتحاد للطيران أن القطاع يعد أحد الداعمين الرئيسيين للاقتصاد الوطني، نظراً لما يوفره من فرص عمل متخصصة ودوره في تعزيز نمو الدولة والاتصال العالمي.
أشارت فاطمة محمد الحمادي، مدير أول الموارد البشرية وتطوير الموظفين المواطنين في الاتحاد للطيران، إلى أن هناك نحو 1200 موهبة إماراتية تعمل حالياً في الناقلة، مع خطة لمضاعفة العدد خلال السنوات الخمس المقبلة من خلال استقطاب 1200 مواطن إضافي في مختلف المجالات.
وقال رئيس إدارة الموارد البشرية في مجموعة سند، إبراهيم بودباس، إن التعافي بعد جائحة “كوفيد-19” ساهم في نمو الطلب على السفر والطائرات الجديدة، وهو ما انعكس على خدمات صيانة المحركات وسلاسل التوريد والإنتاج، وعزز الحاجة إلى كفاءات فنية متخصصة.
وأضاف أن نسبة التوطين لدى المجموعة بلغت نحو 36% نهاية العام الماضي، مع خطط لرفعها سنويا دعما للأجندة الوطنية للتوطين وبناء قاعدة مستدامة من الكوادر الإماراتية المتخصصة في قطاع صيانة محركات الطائرات.
وأوضح أن ارتفاع الطلب على الطائرات الجديدة ساهم في زيادة الحاجة إلى خدمات الصيانة والإصلاح والعمرة، وساهم في خلق فرص عمل نوعية داخل الدولة، مشيراً إلى أن الموقع الاستراتيجي لدولة الإمارات جعلها مركزاً عالمياً لاستقطاب المواهب والخبرات من مختلف أنحاء العالم.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




