تقارير

مركز الشباب العربي ينطلق بفعاليات نسخة استثنائية من الاجتماع العربي للقيادات الشابة

بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وتحت رعاية سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مكتب الرئاسة لشؤون التنمية وأسر الشهداء، رئيس مركز الشباب العربي، انطلقت النسخة الخامسة من لقاء القيادات الشبابية العربية، ضمن سلسلة من الجلسات الحوارية والتفاعلية التي عكست عمق وتنوع لقاء القيادات الشبابية العربية. تجربة الشباب العربي . مساراتها، وتسليط الضوء على النماذج الرائدة التي استطاعت تحويل المبادرات الفردية إلى أثر مؤسسي مستدام في مجالات التنمية والابتكار والاقتصاد الإبداعي والتقنيات المتقدمة، وصولاً إلى التأثير العلمي وصناعة المستقبل.

وقال الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير الدولة لشؤون الشباب نائب رئيس مركز الشباب العربي، في كلمته خلال افتتاح لقاء القيادات الشابة العربية: “إن لقاء القيادات الشابة العربية في نسخته الخامسة يمثل مرحلة متقدمة في مسيرة العمل الشبابي العربي المشترك، ويعكس انتقالاً نوعياً من التركيز على المبادرات إلى ترسيخ الأثر المستدام وبناء الإرث المؤسسي”. وأضاف سعادته: “نؤمن بأن حضور الشباب العربي أصبح يقاس بعمق الأثر الذي يحققونه، وقدرتهم على تحويل الأفكار والرؤى إلى نماذج أعمال تساهم في دعم مسارات التنمية وتشكيل المستقبل، ضمن شراكة حقيقية مع صناع القرار”.

بدوره، أعرب أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية عن سعادته بالمشاركة في هذا الاجتماع، واصفا إياه بالمنتدى الذي تزداد أهميته عاما بعد عام، حيث يعمل على تمكين الشباب وتنمية قدراتهم وبناء شبكات علاقات توسع تأثيرهم الإيجابي في محيطهم. كما أشار سعادته إلى أن اجتماع اليوم يأتي وسط تحولات متسارعة، حيث أصبحت القواعد الراسخة محل شك، والمؤسسات المستقرة أصبحت موضع سؤال ومراجعة، في وقت تتسابق فيه الأمم لتجد لنفسها مكانا يضمن رفاهية شعوبها وأمنها بمعناه الشامل. لسكانها.

من جانبها أكدت المهندسة فاطمة الحلمي المدير التنفيذي لمركز الشباب العربي أن المركز واصل منذ تأسيسه العمل على بناء منظومة عربية متكاملة لتمكين الشباب، تقوم على الاستماع المباشر لأولوياتهم وربط طاقاتهم بالفرص الحقيقية في مجالات الريادة والابتكار والاقتصاد الجديد. كما أعلنت خلال كلمتها عن إطلاق برنامج “القيادات العربية الشابة في الاقتصاد الجديد” كأحد المبادرات الاستراتيجية لمركز الشباب العربي بهدف إعداد قيادات شابة قادرة على فهم التحولات الاقتصادية واستشراف الأسواق المستقبلية وقيادة النمو وفق مبادئ الحوكمة والاستدامة.

وبدأت الجلسات تحت شعار “بصمة الشباب العربي”، مع التركيز على مفهوم التنافسية العربية في عالم متغير، من خلال عرض مرئي بعنوان “البصمة العربية التنافسية”، تناول تطور الحضور العربي في مناطق النفوذ الإقليمي والعالمي، وسلط الضوء على التحولات التي يقودها الشباب العربي في مجالات المعرفة وريادة الأعمال والعمل المجتمعي، مؤكداً أن البصمة العربية أصبحت الآن مبنية على القيمة المضافة والاستدامة وليس على مبادرات مؤقتة.

وبعد الفيديو، خصصت جلسة بعنوان “أين هم الآن؟ – شخصيات بارزة في مسيرة مركز الشباب العربي” لتسليط الضوء على تجارب خريجي المركز بعد انتقالهم إلى مواقع مؤثرة في مجتمعاتهم. وشارك في الجلسة أحمد سفيان بيرم مستشار شؤون الابتكار وريادة الأعمال في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السورية، ومحمود عبد القادر منسق وباحث مساعد في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ونادين خولي منسقة الأنشطة الشبابية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وناقشوا خلاله مساراتهم المهنية بعد وأثناء رحلتهم مع المركز، مؤكدين أن مشاركتهم في برامج مركز الشباب العربي ساهمت في صقل مهاراتهم القيادية، وتوسيع رؤيتهم التنموية، وربط تجاربهم المحلية بسياقات إقليمية أوسع، مما مكنهم من المساهمة بفعالية في مجالات السياسات العامة، وتنمية المجتمع، وبناء المبادرات ذات الأثر المستدام.

واستمرت الجلسات ضمن موضوع تمكين الشباب من خلال جلسة “Youth Able”، تحدث خلالها عمر عيتاني المؤسس والمدير العام لـ (FabricAID)، ولجينة العدواني، الرئيس التنفيذي لمنصة Nomu Hub، وجين داود مؤسس منصة (Peace Therapists)، وعكسوا نماذج مختلفة لقدرة الشباب العربي على إحداث تأثير في مجالات ريادة الأعمال والمهارات الرقمية والصحة العقلية والتعليم الرقمي. وسلط المتحدثون الضوء على تجاربهم العملية في تحويل التحديات إلى فرص، وشددوا على أهمية الاستثمار في القدرات البشرية، وبناء مهارات المستقبل، وتوظيف الحلول الرقمية المبتكرة لتعزيز جودة الحياة، وتطوير أنظمة تعليمية وصحية أكثر مرونة واستجابة لمتطلبات العصر.

بعد ذلك، قدم الفنان المغربي علي الماضيدي فاصلا فنيا، قدم فيه عملا تم إنتاجه خصيصا للدورة الحالية للقاء القادة الشباب العرب. وعكست البعد الثقافي والإبداعي المصاحب للجلسات، وساهمت في تعزيز التفاعل الإيجابي مع محتوياتها، مجسدة حضور الثقافة والفن كجزء لا يتجزأ من منظومة التأثير العربي المتكامل.

واكتملت الأنشطة ضمن محور «مبادرات التأثير العالمي»، بجلسة بعنوان «من المبادرة إلى الإرث – صناع الأمل نموذج عربي للتأثير المستدام»، تحدث خلالها الدكتور فوزان الخالدي، مدير إدارة المبادرات والبرامج في مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، مستعرضاً نماذج عربية تمكنت من الانتقال من المبادرات الفردية إلى التأثير المستدام، مع التأكيد على أن التأثير المستدام يتطلب حوكمة واضحة وشراكات فعالة وقياساً مستمراً للنتائج، مستعرضاً تجربة «الأمل». صناع.” وكنموذج عربي، نجح في تحويل المبادرات الإنسانية إلى إرث مؤسسي ممتد.

ثم انتقل الحضور لحضور عرض مرئي للتعريف بمشروع القمر الصناعي 813 الذي تم إطلاقه مؤخراً، كما تم الإعلان عن “هاكاثون الفضاء للشباب العربي” بالتعاون مع وكالة الإمارات للفضاء ومجموعة التعاون الفضائي العربي. تلا ذلك جلسة بعنوان: “من أحلام الشباب إلى المدار الفضائي – نموذج عربي للأثر العلمي”، تحدث خلالها ناصر أحمد الراشدي، مدير الأكاديمية الوطنية للفضاء، مدير برنامج هاكاثون الفضاء للشباب العربي، وسلطان محمد الزيدي، مدير رعاية مشروع القمر الصناعي العربي 813 – وكالة الإمارات للفضاء، تحدثوا خلالها عن مميزات المشروع وأبعاده العلمية، ودوره في تمكين الكفاءات العربية الشابة من المساهمة في برامج الفضاء والبحث العلمي المتقدم، والنتائج المتوقعة منه على المدى الطويل.

ثم انتقل الحضور لمتابعة عرض مرئي بعنوان “شبكة الأمل: من البحرين إلى العالم”، استعرض قصة انطلاق الشبكة، وكيف توسعت نطاق تأثيرها عالميا ليشمل مجتمعات متعددة، في مثال حي على قدرة المبادرات العربية على التوسع خارج حدود الجغرافيا العربية، والقيمة المميزة التي يمكن خلقها من خلال الشراكات والتعاون بين المؤسسات الشبابية العربية في تطوير منظومة تمكين الشباب وفتح المزيد من الفرص لهم.

وفي إطار الاقتصاد الإبداعي، ناقشت جلسة “الألعاب الرقمية – الاقتصاد الإبداعي العربي” نمو الاقتصاد الرقمي وأهمية قطاع الألعاب الإلكترونية كمجال واعد للشباب، وكيف تحول هذا القطاع من مساحة الإبداع الفردي إلى اقتصاد إبداعي مستدام. وناقش عبد الله القعود، مدير غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، الفرص التي يوفرها هذا القطاع ودوره في تنويع الاقتصاد وبناء وظائف المستقبل، فيما استعرض محمد آل الشيخ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Games Ventures، نظام الاستثمار في الألعاب الإلكترونية، وآليات دعم المواهب العربية وتحويل الإبداع الرقمي إلى صناعة تنافسية عالمياً، ضمن حوار أداره السيد عيسى المرزوقي.

واختتمت الجلسات بعرض فيديو بعنوان “عالم موازي: عوالم رقمية بعيون عربية شابة” من إنتاج مركز الشباب العربي، والذي قدم قراءة شبابية لمفهوم العوالم الرقمية، وعرض نماذج وأفكار تعكس قدرة الشباب العربي على التفاعل مع التحولات التقنية وإنشاء محتوى مبتكر في الفضاءات الرقمية.

وانتقلت الجلسات إلى عرض المشاريع الأربعة المشاركة في “هاكاثون الشباب العربي – نسخة الألعاب الإلكترونية”، حيث استعرض المشاركون حلولهم المبتكرة وأظهروا كيف تحولت أفكارهم إلى مشاريع عملية ذات أثر ملموس، بالإضافة إلى الإعلان عن الفريق الفائز والدعم الذي يقدمه لهم مركز الشباب العربي، في رسالة واضحة تأكيد قدرة الشباب العربي على تحويل الابتكار إلى نتائج مستدامة تخدم مجتمعاتهم.

واختتمت فعاليات الاجتماع بجلسة وزارية مغلقة بحضور سمو الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان نائب رئيس مركز الشباب العربي والسفير حسام زكي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية إلى جانب عدد من وزراء الرياضة والشباب العرب ورؤساء الوفود الشبابية العربية ونخبة من القيادات الشبابية العربية المؤثرة.

وركزت الآراء في الجلسة الوزارية على التأكيد على أن قياس الأثر الحقيقي للمبادرات والبرامج الشبابية أصبح ضرورة مؤسسية لتطوير السياسات العامة، وضمان توجيه الموارد بكفاءة، والانتقال من تنفيذ المبادرات إلى تحقيق نتائج قابلة للقياس ومستدامة. واتفق المشاركون بالإجماع على أهمية اعتماد أطر تقييم موحدة وقواعد بيانات موثوقة وأدوات رقمية متقدمة تساعد في تتبع الأثر المجتمعي والاقتصادي طويل المدى لمبادرات تمكين الشباب على المستويين الوطني والإقليمي.

كما أكدت مخرجات الدورة على ضرورة تعزيز مشاركة الشباب في صنع القرار من خلال نماذج العمل التشاركي التي تربط احتياجاتهم بالسياسات، وتحول طاقاتهم إلى مساهمات مؤثرة في مجالات التنمية والاقتصاد الجديد. وشدد المشاركون على أهمية توسيع الشراكات بين الحكومات والقطاعين الخاص والثالث، وتبادل التجارب العربية الناجحة، مما يسهم في بناء منظومة عربية متكاملة تجعل من الشباب شركاء فاعلين في استشراف المستقبل وإحداث أثر مستدام.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى