مال و أعمال

350 % ارتفاعا بعدد الوحدات القائمة في «البيع على الخارطة» خلال 3 أشهر


سجلت مشاريع البيع على الخارطة نمواً استثنائياً خلال الربع الثالث من عام 2025، فيما بلغ عدد الوحدات الموجودة بنسبة تجاوزت 350% على أساس سنوي.

وفقا ل القطاع العقاري السعودي صادر عن الهيئة العامة للعقار . ويعكس هذا التوسع تسارع نشاط التطوير وثقة المطورين في الطلب المستقبلي، بالإضافة إلى دور الأطر التنظيمية في تحفيز هذا النوع من المشاريع باعتبارها أحد محركات العرض السكني والاستثماري.

الرياض هي مركز الثقل التنموي

وعلى المستوى الجغرافي، برزت مدينة الرياض كمركز ثقل تنموي غير تجاري، واستحوذت على النصيب الأكبر من نشاط المبيعات على الخارطة بإجمالي 21,084 وحدة. قائمة.

جاء ذلك مقابل انخفاض واضح في عدد مبيعات سكنية بنسبة 43.6%، مما يعكس تحولها إلى ورشة كبرى على جانب العرض من خلال المشاريع الجديدة، في حين تراجع نشاط السوق الثانوية بسبب تشبع الأسعار.

ويشير هذا إلى أن النمو المستقبلي في الرياض سيكون مدفوعًا بإضافة إمدادات جديدة وليس إعادة تدوير الأصول الحالية.

التحول الهيكلي

أظهر الربع الثالث من عام 2025 تحولاً هيكلياً واضحاً في سلوك السوق العقارية، في حين لم تعد الحركة مدفوعة بالمضاربة أو الطلب على العقارات. وأصبحت الوحدات الجاهزة انعكاساً مباشراً لارتفاع تكلفة التمويل وتشبع الأسعار، مما دفع الطلب للبحث عن بدائل أكثر مرونة وأقل تكلفة.

وظهر هذا التحول واضحا في تأثير الإحلال، حيث أدى انخفاض التمويل الفردي للوحدات الجاهزة وتراجع تعاملات السوق الفورية إلى قفزة نوعية في نشاط البيع على الخارطة، سواء من حيث عدد الوحدات أو قيمتها، مدعوما بنمو قوي في مخرجات أنشطة البناء، مما يشير إلى تحول السوق من تداول الأصول القائمة إلى خلق أصول جديدة.

إيجار السوق

في الوقت نفسه، كشفت بيانات سوق الإيجارات عن مفارقة اقتصادية ملحوظة، وارتفع المؤشر القياسي لأسعار الإيجارات بنسبة 1.3%، في حين بلغت القيمة الإجمالية
وانخفضت صفقات الإيجار السكني بنسبة 49.1%.

ويعكس هذا السلوك اتجاه المستفيدين نحو التكيف مع تضخم الأسعار من خلال تقليل حجم الوحدات أو الانتقال إلى بدائل أقل تكلفة، مما يدل على مرونة الطلب وليس انكماشه، بل إعادة تشكيله ليناسب ضغوط الأسعار.

وأظهرت بيانات الصفقات السكنية والتجارية نمطاً تصحيحياً في جودة السوق، وارتفع عدد الصفقات بشكل ملحوظ، في حين استقرت القيمة الإجمالية أو انخفضت.
وهذا يؤكد ابتعاد السوق عن تضخم الأسعار غير المبرر، وانتقال السيولة من الصفقات الكبيرة ذات الطبيعة المضاربة إلى صفقات أصغر وأكثر واقعية وانتشارا.

مؤشر صحي

ويعد هذا النمط مؤشرا صحيا على نضج السوق، حيث بدأت السيولة تتحرك أفقيا عبر عدد أكبر من الصفقات بدلا من أن تتركز في صفقات محدودة.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى