الإمارات شريك إستراتيجي قوي لتعزيز معابر التجارة في أمريكا اللاتينية

شهدت فعاليات اليوم الأول للقمة العالمية للحكومات 2026 المنعقدة في دبي، جلسة حوارية بارزة بعنوان «هل نشهد نموذجاً اقتصادياً عالمياً جديداً؟» وجمع المؤتمر رئيس جمهورية الدومينيكان، لويس أبي نادر، ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لموانئ دبي العالمية، سلطان أحمد بن سليم.
وركزت الجلسة على استعراض آفاق المشاريع الاستثمارية المشتركة وسبل تحويل جمهورية الدومينيكان إلى مركز لوجستي محوري في منطقة البحر الكاريبي. كما تناولت اللقاء التعاون الاقتصادي بين دولة الإمارات وجمهورية الدومينيكان من خلال استعراض الشراكة مع موانئ دبي العالمية واستثماراتها فيها.
وأشاد لويس أبي نادر بالدور الحيوي الذي تلعبه الاستثمارات الإماراتية في تطوير البنية التحتية لبلاده، مشيراً إلى أن الشراكة مع موانئ دبي العالمية تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون الدولي الذي يتجاوز الحدود الجغرافية.
وأكد أن بلاده تعمل على تحديث الأطر القانونية والتشريعية لتسهيل تدفق الاستثمارات الأجنبية، خاصة في قطاع الخدمات اللوجستية والمناطق الحرة.
وأشار إلى الإمكانات الواعدة التي تتمتع بها جمهورية الدومينيكان من حيث موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها السياحية، حيث تشهد البلاد إنشاء العديد من المناطق الحرة السياحية والصناعية، وتتعاون مع موانئ دبي العالمية من خلال مجموعة من الشركات، لإطلاق العديد من المشاريع الحيوية، بما في ذلك مشروع بالقرب من مطار بونتاكانا، أكبر مطار خاص. كما تمتلك جمهورية الدومينيكان ثلاثة موانئ، ويوجد بها ميناءان قيد الإنشاء، ومنطقة حرة لصيانة الطائرات، مما يجعل المنطقة أكبر مركز لوجستي في منطقة البحر الكاريبي.
وأضاف: دولة الإمارات شريك قوي لنا، تساهم معنا في تعزيز المعابر التجارية في أمريكا اللاتينية، والتي تعد جمهورية الدومينيكان سابع اقتصاد فيها بفضل السياسات الاقتصادية المرنة وقوانين الاستثمار، ودمج الابتكار الرقمي في القطاعات الحيوية، مثل السياحة والشحن اللوجستي.
من جانبه، استعرض سلطان أحمد بن سليم خطط توسعة موانئ دبي العالمية في جمهورية الدومينيكان، وتحديداً في المناطق والمجمعات اللوجستية هناك، مشيراً إلى أنهم لاحظوا في البداية وجود مساحات متميزة بين الميناء والمطار في جمهورية الدومينيكان، فقرروا الاستفادة منه كنقطة ربط بين أمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية. وقال: «استثمرنا أكثر من 700 مليون دولار، وهناك استثمارات أخرى بنفس القيمة في جمهورية الدومينيكان من خلال شراكة اقتصادية نموذجية».
وأوضح أن موانئ دبي العالمية تهدف إلى زيادة طاقة المناولة هناك، حيث تمكنت من الوصول إلى 3 ملايين حاوية، ودمج الحلول التكنولوجية الذكية لضمان التدفق السلس للتجارة بين الأمريكتين وبقية العالم.
وأشاد بن سليم بالموقع السياحي والاستراتيجي الذي تتمتع به مدينة بونتاكانا التي تعتبر العاصمة السياحية لمنطقة البحر الكاريبي، وسرعة استجابة حكومة الدومينيكان في تسهيل الأعمال أمام المستثمرين ورواد الأعمال لتطوير مجمعات صناعية ولوجستية متكاملة تستقطب الشركات العالمية لإنشاء مراكز توزيع إقليمية. وأوضح أن الحكومات الناجحة تخلق فرص العمل والحكومات الفاشلة تخلق الفقر، مؤكداً أهمية الشراكة الاقتصادية بين الإمارات والدومينيكان عبر الحدود والمسافات، مما يخلق الفرص والمنافع المتبادلة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




