ضمن "قمة الحكومات"/ رئيس الاتحاد السويسري: الحياد والقطاع المصرفي أبرز ركائز قوتنا وتصاعد النزعة الحمائية سيلحق ضررا بالاقتصاد العالمي

ضمن "قمة الحكومات"/ رئيس الاتحاد السويسري: الحياد والقطاع المصرفي أبرز ركائز قوتنا وتصاعد النزعة الحمائية سيلحق ضررا بالاقتصاد العالمي
دبي في 3 فبراير/ وام/ أكد رئيس الاتحاد السويسري فخامة غي بارميلين أن سياسة الحياد التي تنتهجها بلاده، والقطاع المصرفي الذي تمتلكه هما من أبرز نقاط قوة سويسرا، محذراً من أن تصاعد الحمائية سيلحق ضرراً بالاقتصاد العالمي برمته.
وشدد فخامته خلال جلسة حوارية ضمن القمة العالمية للحكومات 2026، التي انطلقت اليوم وتستمر على مدى 3 أيام تحت شعار “استشراف حكومات المستقبل” على أن “الاستقرار عنصر بالغ الأهمية، إذ يوفر بيئة آمنة وجاذبة للمستثمرين”، مؤكداً في الوقت نفسه على ضرورة الاستثمار المكثف في التعليم والبحث العلمي والابتكار.
وقال فخامة الرئيس السويسري، إن ما يلهمه في التجربة الإماراتية هو الجرأة في المبادرة، والقدرة على استشراف المستقبل، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وعدم الخوف من التجربة، مشيراً إلى أوجه التشابه بين الإمارات وسويسرا كاقتصادات تعتمد على التجارة الدولية واستدامة الموارد.
وأكد أن هذه العوامل تفتح آفاقاً واسعة لتعزيز التعاون بين سويسرا والإمارات، في ظل امتلاك الطرفين جامعات ومراكز بحثية متقدمة واستثمارات مشتركة في التكنولوجيا الحديثة.
وأوضح أن بلاده، في ظل محدودية مواردها الطبيعية، عملت على تنويع اقتصادها من خلال توسيع شبكة اتفاقيات التجارة الحرة، معتمدة بشكل أساسي على رأس المال البشري والمعرفة.
وبشأن المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، أوضح رئيس الاتحاد السويسري أن “التكنولوجيا غيرّت بالفعل حياة البشر، وأن لها جوانب إيجابية وأخرى سلبية، داعياً إلى تعظيم الفوائد وتقليل المخاطر، منبهاً إلى أن “التقدم لا يمكن إيقافه، وأن التحدي يكمن في التكيف معه وتسخيره لخدمة رفاه المجتمعات”.
وتطرَّق بارميلين إلى الحياد السويسري والقطاع المصرفي بوصفهما من أبرز ركائز القوة الوطنية لبلاده، لافتاً إلى أن الحياد يكون أكثر تعقيداً في أوقات النزاعات، لافتاً إلى أن “حجم سويسرا السكاني الصغير يفرض عليها أن تكون مرنة وديناميكية، مع الحفاظ على أسسها الاقتصادية، ولا سيما خفض التكاليف على الشركات، وتقليص البيروقراطية، وتوفير بيئة أعمال عادلة ومتوازنة”، مع التأكيد على أن بلاده لا تنتهج سياسة صناعية موجّهة.
وفيما يتعلق بالعلاقة مع الاتحاد الأوروبي، أوضح رئيس الاتحاد السويسري أن هذا الملف يمثّل أحد أبرز التحديات، نظراً لكون التكتل الأوروبي الشريك التجاري الأول لبلاده، لافتاً إلى أن “الحكومة السويسرية تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على الاستقلالية الوطنية، والانفتاح على السوق الأوروبية”.
وحذّر من أن استمرار الجمود العالمي وتصاعد النزعة الحمائية قد يشكّلان خطراً على الدول الصغيرة، لافتاً إلى أن “تفاقم الحمائية سيضر ليس فقط بسويسرا، بل بالاقتصاد العالمي ككل”.
وفي ختام حديثه، أكد رئيس الاتحاد السويسري أن تحقيق السلام وخفض التوترات الدولية يمثّلان أولوية عالمية، في ظل العدد غير المسبوق للنزاعات القائمة، منبهاً إلى أن “سويسرا مستعدة دائماً للقيام بدورها في الوساطة وتقديم المساعي الحميدة، شرط توفر إرادة الأطراف المعنية”.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : wam


