“قمة الحكومات” تستشرف مستقبل سلاسل التوريد والترابط الاقتصادي الدولي

وناقش الحوار العالمي بشأن اللوجستيات والتجارة، الذي عقد ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026، بالتعاون مع موانئ دبي العالمية، مجموعة من التحديات الاستراتيجية المتعلقة بمستقبل التجارة الدولية وسلاسل التوريد، بمشاركة رفيعة المستوى من القادة الحكوميين والوزراء والمسؤولين الدوليين، بالإضافة إلى الرؤساء التنفيذيين والخبراء من القطاعين العام والخاص.
حضر الحوار فخامة رئيس جمهورية كوسوفو الدكتور فيوسا عثماني، ووزير الإنتاج والتجارة الخارجية والاستثمار والثروة السمكية في جمهورية الإكوادور، لويس ألبرتو جاراميلو جرانجا، ووزير التعدين والطاقة في جمهورية صربيا، دوبرافكا هاندانوفيتش، ووزير التقنيات الرقمية في جمهورية أوزبكستان، وشيرزود شيرماتوف، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية. العالمية) ورئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة سلطان أحمد بن سليم.
وهدف الحوار إلى تشكيل مستقبل التجارة الدولية وسلاسل التوريد، من خلال التركيز على تعزيز الاستدامة، وتسريع التحول الرقمي، وبناء شبكات تجارية أكثر مرونة، ودراسة دور التقنيات الناشئة وأطر التعاون الاستراتيجي في إعادة تعريف الترابط العالمي، ورفع كفاءة العمليات، وتطوير أنظمة لوجستية قادرة على دعم النمو المستدام وتعزيز المرونة الاقتصادية.
وجاء تنظيمها في ظل التحولات السريعة التي يشهدها النظام التجاري العالمي، والتي تتميز بمستويات عالية من عدم اليقين وزيادة الضغوط على سلاسل التوريد، مما يسلط الضوء على أهمية الخدمات اللوجستية كركيزة في دعم النمو الاقتصادي، وتعزيز ترابط الأسواق، ورفع جاهزية الاقتصادات.
وتناول سلطان بن سليم في كلمته الافتتاحية الدور المتنامي للبنية التحتية اللوجستية المتكاملة في دعم النمو الاقتصادي العالمي، وأهمية الممرات التجارية الاستراتيجية في ربط الأسواق، وتعزيز كفاءة حركة السلع والخدمات، وتمكين الاقتصادات من التكيف مع المتغيرات العالمية.
وشكل الحوار منصة دولية لتبادل الرؤى بين صناع القرار وقادة القطاعات الحيوية والخبراء، حيث تناول المشاركون التحديات المتعلقة بدور الممرات التجارية في تعزيز الاتصال والتنمية الاقتصادية، وأهمية التحول الرقمي في رفع كفاءة العمليات اللوجستية، بالإضافة إلى متطلبات بناء نظام تجاري أكثر مرونة واستدامة.
وناقش المشاركون في المحور الأول العوامل التي تحدد فعالية الممرات التجارية، بما في ذلك الإطار التنظيمي، ومستوى التنسيق بين الجهات الحكومية، وقدرة البنية التحتية على استيعاب النمو السريع في حركة التجارة، بالإضافة إلى التوازن المطلوب بين الكفاءة التشغيلية والمرونة والاستعداد لمواجهة الأزمات، ودور الممرات التجارية في تعزيز الاتصال والتنمية الاقتصادية.
وركز المحور الثاني على التعاون والحوكمة في بيئة تجارية عالمية تتسم بالتشرذم، حيث ناقش المشاركون نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وأهمية التنسيق متعدد الأطراف، ومواءمة التشريعات والمعايير الفنية والرقمية بين الدول، مما يسهم في تسهيل حركة التجارة وتعزيز السيولة عبر الحدود.
وناقش المشاركون التحديات التنظيمية والتشغيلية التي تواجه التجارة الدولية، وسبل تطوير أطر حوكمة مرنة وقابلة للتكيف تدعم التكامل بين الأنظمة الجمركية والمنصات الرقمية والبنية التحتية اللوجستية، والحد من تجزئة سلاسل التوريد.
وتناول المحور الثالث التحول الرقمي عبر سلاسل التوريد من البداية إلى النهاية، حيث تمت مناقشة دور التقنيات الرقمية المتقدمة بما في ذلك الذكاء الاصطناعي ومنصات البيانات والتحليلات التنبؤية في تحسين الرؤية الشاملة لسلاسل التوريد وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف ورفع جودة اتخاذ القرار.
كما ناقش المشاركون التحديات المرتبطة بقابلية التشغيل البيني بين الأنظمة الرقمية المختلفة، وضرورة اعتماد معايير موحدة، وتطوير بنى تحتية رقمية قادرة على استثمار البيانات التجارية بطريقة آمنة وفعالة، مما يسهم في تقليل الاحتكاك التشغيلي، وزيادة الكفاءة، وخلق قيمة مضافة من البيانات التجارية.
وركز المحور الرابع على دور الطيران والشحن الجوي كعنصر استراتيجي محتمل في المنظومة اللوجستية العالمية. وناقش المشاركون أهمية التكامل بين النقل الجوي والبحري والبري، ودور المطارات ومراكز الشحن الجوي والمناطق الحرة في دعم الصناعات ذات القيمة العالية، مثل الصناعات الدوائية والتصنيع المتقدم والتجارة الإلكترونية. وناقشوا سبل تعزيز كفاءة أنظمة الشحن الجوي من خلال الرقمنة وتبادل البيانات والأتمتة، بالإضافة إلى استعراض مسارات خفض الانبعاثات الكربونية في قطاع الطيران، وتحقيق التوازن بين متطلبات الاستدامة والحفاظ على سرعة وموثوقية سلاسل التوريد.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




