قمة الحكومات / جلسة لـ"تريندز" تستشرف التوجهات الاستراتيجية المستقبلية من منظور مراكز الفكر

قمة الحكومات / جلسة لـ"تريندز" تستشرف التوجهات الاستراتيجية المستقبلية من منظور مراكز الفكر
أبوظبي في 4 فبراير/وام/ نظم مركز تريندز للبحوث والاستشارات على هامش مشاركته في أعمال القمة العالمية للحكومات 2026 جلسة استشرافية إستراتيجية بعنوان “حكومات المستقبل.. الاتجاهات العالمية – رؤى من مراكز الفكر العالمية” بمشاركة نخبة من قادة المؤسسات البحثية ومراكز الفكر والرأي العالمية ناقشوا الاتجاهات الرئيسية التي تشكل الحكم والسياسة وصنع القرار، في ظل التحولات التكنولوجية الجذرية وتنافس النماذج الاقتصادية.
شهدت الجلسة، التي أدارها ماثيو كامينسكي، رئيس التحرير في شبكات الشرق الأوسط للإرسال بالولايات المتحدة الأمريكية مشاركة كل من الدكتور محمد العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، ومعالي البروفيسور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، وفريدريك كيمب، الرئيس التنفيذي للمجلس الأطلسي، ونافن قريشنيكار، رئيس الأمن الاقتصادي والتكنولوجيا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، والدكتور جون بروني، الرئيس التنفيذي لمركز SAGE الأسترالي، والبروفيسور هوك جو- كون، رئيس المعهد الكوري للسياسات العامة، وسلطان ماجد، نائب رئيس قطاع «تريندز – دبي».
وقال الدكتور محمد عبدالله العلي في كلمته الرئيسية، أن التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية والاقتصادية لم تعد تسير في مسارات منفصلة، بل باتت متداخلة ومتسارعة، وأحياناً متناقضة، فنحن نعيش في بيئة دولية غير مستقرة، تتراجع فيها اليقينيات، وتتصاعد فيها المنافسة على النفوذ والموارد والمعرفة، ولم تَعُدْ القوة تُقاس فقط بالقدرات العسكرية أو الاقتصادية، بل بقدرة الدول والمؤسسات على استشراف المستقبل، وإدارة المخاطر وصناعة السياسات القائمة على المعرفة.
وذكر أن مراكز الفكر تلعب دوراً متنامياً، ليس فقط كمُنتج للبحث، بل كوسيط استراتيجي بين المعرفة وصانع القرار، وبين التحليل الأكاديمي ومتطلبات السياسات العامة .
وأوضح العلي أنه في ظل هذه التحولات، أصبحت مراكز الفكر تواجه تحدياً مزدوجاً، يتمثل في الحفاظ على المصداقية والاستقلالية ضمن بيئة معلوماتية مشوشة، مع الاستمرار في التأثير وصناعة الأثر في السياسات العامة.
بدوره، تحدث معالي البروفسور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، عن دور مراكز الفكر في تعزيز صنع السياسات القائمة على الأدلة في عالم مجزأ واستعرض مواطن التأثير على المعلومات في العصر الحديث المتسارع والتي تتمثل في تباعد الزمان والمكان، والتقدم التكنولوجي، والسياق السياسي والثقافي غير المستقر، إلى جانب التحدي الرقمي، وتراجع النزعات الاجتماعية مقابل النزعات الفردية، والانحدار الأخلاقي.
من جهته، تناول فريدريك كيمب أهم الاتجاهات العالمية التي تشكل الجغرافيا السياسية والأمن الاقتصادي والحوكمة خلال العقد القادم فيما تطرق البروفيسور هوك جو- كون، إلى نموذج مراكز الأبحاث من منظور الإدارة العامة، موضحاً أن مراكز الفكر هي منظمات متخصصة تستفيد من الخبرات والأفكار المبتكرة لدعم عملية صنع السياسات العامة والتأثير فيها بشكل فعّال، وهي بمنزلة وسيط أساسي بين البحث الأكاديمي وتنفيذ السياسات.
وتحدث الدكتور جون بروني عن السياسات المالية ودور مراكز الأبحاث، موضحاً أن الحكومات اليوم لا تواجه نقصاً في المعلومات، بل تواجه عجزاً متزايداً في وضوح القرارات تحت الضغط.
وقال نافن-قريشنيكار إن أمريكا سبق وأعادت بناء مزاياها البيئية، ليس من خلال توجيه مركزي، بل من خلال عمل منسق بين القطاعين العام والخاص، ونجحت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة في إنشاء الإنترنت، وثورة التكنولوجيا الحيوية التي أشعلها قانون بايه-دول، وكهربة المناطق الريفية، بفضل تضافر جهود الحكومة والقطاع الخاص والجامعات والعمال.
من جهته، تطرق سلطان ماجد إلى دور مراكز البحوث في سد فجوات المهارة الحكومية المستقبلية وبناء القدرات بسرعة وكفاءة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : wam


