مصورون عالميون يستعرضون تجاربهم البصرية في اكسبوجر 2026

مصورون عالميون يستعرضون تجاربهم البصرية في اكسبوجر 2026
الشارقة في 4 فبراير / وام / استعرض المصوّر الأمريكي–الياباني مايكل ياماشيتا تجربته الممتدة على مدى أربعة عقود في تتبّع مسارات التاريخ والجغرافيا وفي مقدمتها الرحلة الملحمية للرحّالة ماركو بولو عبر طريق الحرير وذلك خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات الدورة العاشرة من المهرجان الدولي للتصوير اكسبوجر 2026 الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في منطقة الجادة .
و قدمت الجلسة قراءة معمّقة لمسيرة ياماشيتا بوصفها مشروعًا بصريًا متكاملًا لا يكتفي بالتوثيق بل يسعى إلى اختبار الروايات التاريخية وربطها بالواقع الإنساني المتغيّر.
وأوضح ياماشيتا أن رحلته في تتبّع مسيرة ماركو بولو التي استغرقت ثلاث سنوات من العمل الميداني لم تكن مهمة تصوير تقليدية بل تحوّلت إلى مشروع بحثي بصري أقرب إلى “شغف مهني” هدفه التحقّق من صحة الروايات التي شكّك فيها بعض المؤرخين عبر إعادة سلوك المسار الجغرافي ذاته وتوثيق البيئات والثقافات التي مرّ بها الرحّالة التاريخي.
وشرح ياماشيتا الذي يشارك في “اكسبوجر 2026” بمعرض بعنوان “الحياة على حدود سور الصين العظيم” أن رحلته في تتبّع طريق الحرير شملت 10 دول وبدأت من مدينة البندقية في إيطاليا مرورًا بإيران والعراق وأفغانستان ثم عبر الطرق البرّية الوعرة وصولًا إلى الصين قبل العودة عبر المسار البحري مع التوقف في إندونيسيا وسريلانكا والهند.
فيما كشف المصوّر الصحفي الفرنسي المخضرم أوليفييه جوبار خلال جلسة حوارية بعنوان “توثيق لمدة 12 عامًا”عن جانب إنساني بالغ العمق من مسيرته المهنية مستعرضًا تجربة توثيق استثنائية امتدّت على مدار 12 عامًا رصد خلالها تداعيات الهجرة غير الشرعية على اللاجئين الأفغان من خلال علاقة إنسانية نشأت بينه وبين طفل أفغاني تعرّف إليه في شوارع باريس.
وأوضح جوبار الذي غطّى على مدى عقود عدداً من أبرز النزاعات العالمية أن ما يميّز تجربته ليس الحدث بحد ذاته بل الإنسان في قلبه وهشاشته وتجربته وقدرته على الصمود وسط أقسى الظروف.
و في سياق متصل أكد المصوّر الفوتوغرافي الإيطالي ريكاردو ماغيريني خلال جلسة حوارية في أكسبوجر 2026 أن تجربته الفنية تقوم على تجاوز وظيفة الصورة بوصفها توثيقاً للحظة بعينها نحو مقاربة بصرية تمزج بين التصوير الفوتوغرافي والفن التشكيلي بهدف التعبير عن مفاهيم الزمن والذاكرة والحركة، وتحويل المدينة من فضاء جغرافي إلى تجربة شعورية متراكبة.
و أشار ماغيريني الذي يشارك في المهرجان بمعرض بعنوان “هندسة الذاكرة بين الزمان والمكان” إلى أن أسلوبه الفني يعتمد على ما يُعرف بـ”التصوير الفوتوغرافي لإعادة البناء” وهي تقنية تقوم على التقاط عدة صور للموقع نفسه ومن الزاوية ذاتها ثم دمجها في عمل واحد لتعكس الصورة الناتجة مرور الوقت وتراكب اللحظات.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : wam


