العقارات السعودية تشهد تحولاً جذريًا مع عودة التوازن إلى القطاع السكني


أصدرت الشركة "سي بي آر إي الشرق الأوسط"أحدث إصدار من تقريرها عن السوق العقاري في المملكة العربية السعودية للربع الرابع من عام 2025، والذي يسلط الضوء على التحول الجذري في مسار النمو في المملكة مع انتقال الاقتصاد من مرحلة التأسيس التنظيمي إلى مرحلة التنفيذ المتسارع.
شهد الربع الأخير من عام 2025 تحولاً في الاتجاه نحو عصر أكثر تركيزاً على التنفيذ في السوق العقاري السعودي، حيث أصبح ترشيد المشاريع وإعادة تنظيم مراحلها واضحاً، مع إعادة تركيز الاستثمارات الحكومية على معرض إكسبو وغيره من المحركات الرئيسية.
وبحسب التقرير، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الفعلي بنسبة 4.8% على أساس سنوي في الربع الثالث من عام 2025، مدعوماً بتعزيز النشاط النفطي والمرونة القطاع غير النفطيبينما واصل التضخم تراجعه وارتفع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 34.5% خلال نفس الفترة.
ولعبت التطورات التنظيمية، ولا سيما الانتهاء من قانون الملكية الأجنبية وإطلاق البوابة الرقمية، دورًا في ذلك "عقارات السعودية"لعبت دوراً أساسياً في تشكيل اتجاهات السوق من خلال توجيه الطلب الخارجي إلى مناطق محددة ذات نمو مرتفع مع الحفاظ على القوة الشرائية للأسر السعودية.
وقد خلقت هذه الإصلاحات بيئة استثمارية أكثر تنظيما وجاهزة للمستقبل. كما أصبحت أسواق المال في المملكة أكثر انفتاحاً على المشاركة الدولية، حيث ترحب السوق المالية السعودية بالجميع" الهدف="_فارغ"القطاع السكني
وقد عكس أداء القطاع السكني فترة من إعادة التوازن الصحي. وأدى ارتفاع عدد الوحدات السكنية المسلمة، خاصة في مدينة الرياض، التي من المقرر أن تستقبل نحو 70 ألف وحدة خلال العامين المقبلين، إلى تباطؤ نمو الأسعار ودفع السوق نحو مزيد من الاستقرار. في حين انخفضت أنشطة المعاملات حيث قامت الأطراف المعنية بتقييم الآثار المترتبة على إطار قانون الملكية الأجنبية الجديد. وتواصل جدة تحقيق الأداء المتميز، حيث سجلت زيادة في حجم المعاملات. تعمل مشاريع التنمية المجتمعية واسعة النطاق، بما في ذلك الفرسان والمشاريع الرئيسية ضمن مجموعة روشان، على تعزيز عمق القطاع على المدى الطويل. وبالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن يكون إدخال قانون الملكية الأجنبية الجديد في يناير 2026 حافزًا رئيسيًا للنشاط داخل المجتمعات الاستثمارية السكنية المحددة. واصل قطاع التجزئة تحوله إلى قطاع أكثر توجهاً نحو الخبرة وأسلوب الحياة. يؤكد تقدم البناء في الوجهات الإقليمية الرئيسية، مثل الأفنيوز الرياض وويستفيلد الرياض، على التحول الوطني نحو المراكز متعددة الاستخدامات التي تركز على المشاة والتي تجمع بين الفخامة والترفيه والأطعمة والمشروبات والتجارب الرقمية. ومع استقرار إيجارات مراكز التسوق وتشير بيانات نقاط البيع إلى الأداء القوي في قطاعي الأغذية والمشروبات والتجارة الإلكترونية، يتطور القطاع إلى نظام بيئي متنوع يدعم الاستهلاك المادي والرقمي. شهد قطاع الضيافة في المملكة العربية السعودية أداءً أقل قوة، حيث أثر العرض الجديد على معدلات الإشغال، لكن النظام البيئي السياحي الأوسع استمر في التعزيز. وبلغ إجمالي الإنفاق السياحي في النصف الأول من عام 2025 161.4 مليار ريال سعودي، في حين من المتوقع أن تؤدي إنجازات البنية التحتية الكبرى، بما في ذلك التشغيل الكامل لمطار البحر الأحمر الدولي وافتتاح ستة أعلام في مدينة القدية، إلى تحفيز الطلب في الوجهات الناشئة. وتبقى الضيافة الفاخرة والعلامات التجارية عناصر أساسية، كما أبرزت إعلانات فورسيزونز وترامب إنترناشيونال في الدرعية، إلى جانب العروض السكنية الفاخرة في منطقة المسار بمكة المكرمة. ولا يزال قطاع العقارات الصناعية واللوجستية أحد أقوى القطاعات أداءً في المملكة، مدعومًا بالنمو السريع للتجارة الإلكترونية والشراكات اللوجستية الذكية والاستراتيجية اللوجستية الوطنية التي تجتذب استثمارات خاصة كبيرة. واستمرت الإيجارات الصناعية في الارتفاع في الرياض وجدة، في حين أن الاتفاقيات الرئيسية، مثل تطوير 2 مليون متر مربع من الأصول اللوجستية الذكية في المثلث الذهبي، تضع القطاع في موضع التوسع المستمر. وقال ماثيو جرين، رئيس قسم الأبحاث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "لقد دخلت المملكة العربية السعودية الآن مرحلة محورية في رحلتها التحولية، حيث تترجم الأسس التي وضعتها خلال السنوات الأخيرة إلى تقدم ملحوظ وتأثير اقتصادي كبير." وأضاف ذلك "إن الجمع بين الإصلاحات الهيكلية والاستراتيجية المالية المنضبطة والتنفيذ غير المسبوق للمشروعات يخلق بيئة عقارية ليست كبيرة فحسب، بل ناضجة ومرنة على المدى الطويل. ومع تعمق تدفقات رأس المال الدولية وتسارع وتيرة التنفيذ في القطاعات السكنية والتجارية والتجزئة والضيافة والصناعة، تعمل المملكة على ترسيخ مكانتها كواحدة من الأسواق العالمية الأكثر جاذبية في العقد المقبل.". للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويترقطاع التجزئة
ضيافة
العقارات الصناعية واللوجستية



