تقارير

شرطة الأمم المتحدة “لا غنى عنها” في تنفيذ ولايات حفظ السلام

شرطة الأمم المتحدة “لا غنى عنها” في تنفيذ ولايات حفظ السلام     

المسؤول الأممي جان بيير لاكروا كان يتحدث أمام مجلس الأمن الدولي خلال الإحاطة السنوية لرؤساء مكونات الشرطة في بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، حيث قال: “رغم القيود الشديدة، يواصل أفراد شرطتنا الخدمة بتفانٍ ومهنية وشجاعة”.

وأشار إلى أن شرطة الأمم المتحدة تعمل في بيئات تتسم بانعدام الأمن المستمر والتقلبات السياسية وتزايد المخاطر العملياتية.

وتعتمد بعثات حفظ السلام على شرطة الأمم المتحدة في التواصل مع المجتمعات المحلية والإصلاح المؤسسي ومنع العنف الإجرامي والعنف بين المجتمعات.

كما يتصدى أفراد الشرطة الأممية للتحديات التي تتطلب استجابة شرطية، بما في ذلك في البيئات ذات الكثافة السكانية العالية مثل مخيمات النازحين.

وقال لاكروا: “لا تزال شرطة الأمم المتحدة عنصرا أساسيا في بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وتؤدي دورا لا غنى عنه في تنفيذ ولاياتنا”.

وأكد على أن الدول الأعضاء والبلدان المضيفة والأفراد العسكريين والمدنيين يتحملون جميعا مسؤولية مشتركة لضمان نجاح عمليات حفظ السلام. ويتضح ذلك بشكل جلي في ظل الضغوط غير المسبوقة التي يواجهها النظام متعدد الأطراف، ومطالبة عمليات حفظ السلام ببذل المزيد بموارد أقل.

الإصلاحات والتخفيضات

أشار المسؤول الأممي إلى أن اجتماع مجلس الأمن ينعقد في وقت تدخل فيه مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة مرحلتها النهائية. 

كما يأتي الاجتماع في ظل مبادرة إصلاح الأمم المتحدة المعروفة باسم (الأمم المتحدة-80) وأزمة السيولة الحادة التي تُؤثر على منظومة الأمم المتحدة بأكملها.

وقد أدى ذلك إلى اتخاذ تدابير لخفض التكاليف، بما في ذلك تقليص عدد الموظفين المدنيين بالبعثات وإعادة أعضاء من القوات العسكرية والشرطة إلى أوطانهم.

التمويل المستدام

زار رئيس عمليات حفظ السلام في الأشهر الأخيرة بعضا من أكبر البعثات التابعة للأمم المتحدة، واطلع على كيفية تأثير هذه التدابير على تنفيذ الولايات، بما في ذلك حماية المدنيين.

وقال: “الكفاءة ضرورية. نحن ملتزمون بإيجاد سبل للتوفير. ومع ذلك، لا يمكن أن يُغني هذا المسعى لتحقيق الكفاءة عن التمويل المستدام الذي يمكن التنبؤ به”.

وأشار لاكروا إلى ما قاله الأمين العام مرارا عن أن قدرة عمليات حفظ السلام على الوفاء بولاياتها ستتأثر بشدة ما لم يتم سداد المساهمات المقررة من الدول الأعضاء كاملة وفي الوقت المحدد.

العمل من أجل حفظ السلام

سلط لاكروا الضوء أيضا على مبادرة “العمل من أجل حفظ السلام” والتي لا تزال الإطار الذي يُعزز فعالية عمليات حفظ السلام وسلامتها وتأثيرها.

وتطرق إلى سبعة مجالات ذات أولوية هي تشمل دعم الحلول السياسية باعتبارها جوهر السلام المستدام، وتعزيز التكامل الاستراتيجي والعملياتي، والاستثمار في القدرات، وتعميق التعاون مع شرطة الدولة المضيفة وغيرها من أجهزة تنفيذ القانون.

وقال لاكروا: “في جميع هذه الأولويات، تظل أجندة المرأة والسلم والأمن محورية”.

وعلى الرغم من إحراز تقدم في زيادة مشاركة المرأة وقيادتها في شرطة الأمم المتحدة، إلا أن هذا التقدم “لا يزال هشا، لا سيما في ظل تخفيضات الميزانية”.

تعهدات الدعم

وأشار جان بيير لاكروا إلى أن الاجتماع الوزاري لحفظ السلام لعام 2025 في برلين أظهر التزاما سياسيا متجددا بحفظ السلام.

وقال: “هذه التعهدات ضرورية لضمان استعداد شرطة الأمم المتحدة للتصدي للتهديدات الناشئة في مجالات مثل الجريمة المنظمة العابرة للحدود، والجرائم الإلكترونية، وانعدام الأمن المرتبط بالمناخ، وإساءة استخدام التقنيات الحديثة”.

واختتم لاكروا حديثه بالقول إن إحاطته كانت فرصة ليس فقط لتقييم التقدم المحرز، بل لتجديد الالتزام الجماعي.

وأضاف: “يجب علينا ضمان توافق الولايات مع الموارد الكافية. ويجب علينا الحفاظ على الوحدة السياسية حول حفظ السلام”.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : un

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى