المملكة: اعتماد العلاجات الموجهة والطب الشخصي.. أبرز توصيات مؤتمر الأحساء للأورام


أسفرت المناقشات العلمية في مؤتمر الأورام بالأحساء عن توصيات جوهرية دعت إلى التغيير الفوري في البروتوكولات العلاجية، واعتماد “العلاجات المستهدفة” في الخطوط الأولى للعلاج، بناءً على دراسات مضبوطة ومحدثة أثبتت فعاليتها القصوى.
وأكدت النتائج العلمية للمؤتمر أن الممارسة الصحية الحديثة تتطلب استخدام هذه العناصر الإجراءات المتقدمة; نظراً للنتائج الإيجابية الملموسة التي أثبتتموها والتي ترفع من جودة الرعاية المقدمة لمرضى الأورام وتزيد من فرص الشفاء.
جاء ذلك خلال افتتاح وكيل محافظة الأحساء معاذ الجعفري، اليوم الجمعة، فعاليات المؤتمر، تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، وبتنظيم التجمع الصحي بالأحساء في فندق الأحساء إنتركونتيننتال.
دعم المحافظ للقطاع الصحي
وشدد وكيل المحافظة في كلمته الافتتاحية على الاهتمام سمو المحافظ ويجسد هذا الحدث اهتمام سموه الكبير واهتمامه المستمر بصحة المواطنين، وتوجيهاته الدائمة لتحسين جودة الخدمات الصحية ودعم المبادرات التي تعزز الوقاية والتشخيص المبكر.
وأوضح الجعفري أن دعم سموه المستمر للقطاع الصحي يعكس بوضوح رؤية القيادة الرشيدة في تقديم أفضل الخدمات للمجتمع، ويعزز جهود الكوادر الطبية لتقديم رعاية صحية متميزة، مشيداً بالجهود الكبيرة التي تبذلها جمعية صحة الأحساء في تنظيم هذا الحدث النوعي.
من جانبه، قال الرئيس المدير التنفيذي لقطاع الصحة بالأحساء الدكتور خالد الملا: “شكراً لوجودكم هنا اليوم لتغطية المؤتمر، والحقيقة أن المؤتمر يأتي بدعم ورعاية كريمة من صاحب السمو الملكي محافظ الأحساء الأمير سعود بن طلال بن بدر”.
وأضاف الملا: "ويأتي المؤتمر ليجسد التكامل بين الجميع القطاعات الطبية والصحية العاملة في الأحساء والتي تعالج أمراض الأورام، وأيضاً بدعم الجمعيات المتخصصة في هذا المجال، ودعم شركائنا من الشركات الراعية للمؤتمر."
أبرز الأرقام والمواضيع
واستعرض الرئيس التنفيذي الأرقام والمواضيع، قائلاً: «يحتوي المؤتمر على أكثر من 16 ساعة تعليمية من التعليم المستمر، وأكثر من 45 متحدثاً ومشاركاً من داخل المملكة وخارجها، يجسدون كافة رحلات علاج الأورام، من العلاج الوقائي والكشف المبكر، إلى العلاج إذا كانت الحالة تتطلب علاجات مختلفة سواء هرمونية أو إشعاعية أو غيرها، وأيضاً مرحلة التأهيل».
واختتم الملا حديثه بالتركيز على الكادر البشري: “إننا بإذن الله نحرص خلال هذا المؤتمر وغيره من المؤتمرات على تكثيف الجهود لتطوير الكادر البشري الذي يهتم بخدمات الأورام، للوصول إلى أحدث الأساليب العلمية وما أثبتته الدراسات العلمية وأحدث الأدلة في علاج الأورام، للوصول إلى أعلى خدمة للمستفيدين إن شاء الله”.
من جهته، تحدث رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الدكتور عبدالرحمن العبد العالي عن التحول الجذري في طرق العلاج، قائلاً: “يعقد المؤتمر نخبة من المتخصصين والمهتمين في هذا المجال، مع أكثر من أربعين متحدثاً، ومحاوراً ومديراً لجلسات نقاشات علمية تهدف إلى رفع مستوى الرعاية والجودة لمرضى الأورام، شفاهم الله جميعاً”.
التطوير العملي في جودة الرعاية الصحية
وأشار العبد العالي إلى جوهر التطور العلمي الجديد: “نناقش أبرز ما توصل إليه العلم من حيث الدراسات الحديثة والتطورات العلمية للعلاج الموجه والعلاج المناعي، والطب الشخصي الذي يضع المريض في قلب قرار العلاج، ليس كصفة عامة، بل كخاصية بيولوجية فريدة خاصة به”.
وشدد على مسؤولية مواكبة هذا التطور: “هذا ما حدث وما تم إنجازه في هذا العلم، ونحن نواكب وعلينا مسؤولية كبيرة في مواكبة هذا التطور العلمي لرفع مستوى ونوعية الرعاية، وهذا ما يسعى إليه مجمع الأحساء الصحي بكافة مكوناته، في ظل الدعم الكبير الذي نحظى به في القطاع الصحي في وطننا العزيز”.
وفي تفصيل التوصيات العلمية الدقيقة، قال الدكتور العبد العلي: «من أبرز التوصيات التي قدمت اليوم، من خلال المحاضرات الأولى، بعض الدراسات التي تتحدث عن العلاجات المستهدفة في الخطوط العلاجية». الأول؛ هذه دراسات تمت مراجعتها وتحديثها من قبل النظراء، والآن تدعو الممارسة الصحية إلى استخدام هذه الإجراءات عندما تظهر نتائج إيجابية في جودة الرعاية لمرضى الأورام.
وأضاف موضحاً جاهزية المراكز المحلية: «هذه الممارسات ولله الحمد نواكبها بشكل مستمر في مركز حمد الجبر للأورام، ومراكز الأورام عموماً في مملكتنا الحبيبة، لمواكبة كل ما من شأنه رفع مستوى الرعاية، والوصول إلى أمل الشفاء بإذن الله لمرضى الأورام».
ترحيبا حارا. الضيوف
ورحب العبد العالي بالضيوف بلمسة إنسانية قائلاً: “إلى ضيوفنا الكرام من خارج الأحساء نستقبلهم بأحر الترحيب في هذه الواحة الغنية بتراثها، وإن شاء الله بعد المؤتمر ستكون جولة في أبرز معالم الأحساء لضيوفنا الكرام، ونحن سعداء بحضوركم ونشكر كل من ساهم في تنظيم هذا المؤتمر”.
واختتم الحفل بتكريم ممثل المحافظ اللجنة المنظمة والعلمية والرعاة، واستعراض المرتكزات المصاحبة للبدء. ثم سيتم عقد جلسات علمية مكثفة لمدة يومين لمناقشة أحدث التطورات السريرية وتسليط الضوء على الممارسات القائمة على الأدلة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
