أسعار الفضة.. سيناريو تشاؤمي يتحدي المتفائلين بصعود المعدن الأبيض


وشهدت أسعار الفضة ارتفاعا غير مسبوق خلال الأسابيع الماضية، متجاوزة حاجز 100 دولار للأوقية للمرة الأولى في التاريخ، لتصل إلى 113.25 دولارا في يناير الماضي، قبل أن تتراجع إلى نطاق 70-80 دولارا للأوقية هذا الأسبوع.
هل ذهب بريق الفضة؟
يقدم ماركو كولانوفيتش، كبير الاستراتيجيين السابق في شركة سيلفر "جي بي مورغان"وهو تحليل متشائم يتوقع فيه ذلك فضيسيتم تداوله بحوالي نصف سعره القياسي هذا العام.
ويرى كولانوفيتش أن سوق الفضة تشهد حمى مضاربات متجهة إلى انهيار عنيف، لافتا إلى أنه بالنظر إلى التاريخ نجد أنه في السبعينيات شهدت أسعار الذهب ارتفاعا نيزكيا من 40 دولارا إلى 200 دولار قبل أن تنخفض بنسبة 50%، مما أدى إلى خروج صغار المستثمرين، ويرى أن الفضة قد تكرر الأمر نفسه. "فخ نفسي" اليوم.
التشوهات الهيكلية في حركة السعر
يتفق العديد من المحللين على أن حركة السعر الحالية في المعادن الثمينة يبدو "قابل للكسر" أو "مشوهة"نتيجة للتقلبات غير المسبوقة المدفوعة بتدفقات السيولة الجامحة أكثر من العرض والطلب الفعليين.
ويؤكد ماكسيميليان تومي، المحلل في الشركة "جالينا لإدارة الأصول" لا يمكن للأساسيات وحدها أن تفسر ارتفاع أسعار سلعة ما بنسبة 200%.
ويرى تومي أن الطبيعة المزدوجة للفضة (ملاذ آمن ومعدن صناعي في نفس الوقت) هي المصدر الرئيسي للتشويه.
التفاؤل في الارتفاع
ورغم التحذيرات، يرى المؤيدون لاستمرار الارتفاع أن هناك عوامل أساسية قوية تدعم السوق، على رأسها استمرار العجز الهيكلي، كما يتوقع البنك. "إتش إس بي سي" اتساع العجز الفضي الهيكلي لتصل إلى 1.2 مليون أوقية هذا العام، مما يوفر دعمًا أساسيًا في ظل فقاعة المضاربة.
ويستشهد المتفائلون أيضًا بطلب صناعي قياسي، حيث أدى التحول نحو الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية إلى امتصاص المعروض من الفضة بطرق لم يحدثها في الدورات السابقة، مما جعلها "معدن صناعي للتعاقد".
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر



