مفوض حقوق الإنسان: ما حدث في الفاشر كارثة إنسانية مروعة كان يمكن تجنبها

مفوض حقوق الإنسان: ما حدث في الفاشر كارثة إنسانية مروعة كان يمكن تجنبها
وأشار تورك إلى شن قوات الدعم السريع موجة من العنف الشديد، قُتل خلالها آلاف الأشخاص في غضون أيام قليلة، وفرار عشرات الآلاف في حالة من الرعب، بعد فرض حصار دام 18 شهرا، مضيفا: “إن واجبنا الجماعي هو محاسبة المسؤولين، وضمان عدم تكرار ذلك أبدا”.
جاء هذا أثناء تقديمه تحديث شفهي بشأن حالة حقوق الإنسان في الفاشر والمناطق المحيطة بها وفي سياق النزاع الدائر في السودان، أمام حوار تفاعلي لمجلس حقوق الإنسان في جنيف.
وتحدث تورك عن زيارته الأخيرة إلى السودان حيث استمع إلى شهادات مباشرة من بعض الناجين من ذلك الهجوم الأخير، مضيفا: “نادرا ما رأيت أشخاصا يعانون من صدمات نفسية بهذا الحجم”.
“يوم القيامة”
قدم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان تفاصيل عن الإفادات التي جمعها فريقه من خلال مقابلات مع أكثر من 140 ضحية وشاهدا في الولاية الشمالية وشرق تشاد.
وأشار إلى أن هؤلاء أفادوا جميعا “بوقوع عمليات قتل جماعي وإعدامات خارج نطاق القانون للمدنيين والأشخاص الذين لم يعودوا يشاركون في الأعمال العدائية، سواء داخل المدينة أو أثناء فرار الناس. وتحدثوا عن الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والتعذيب وسوء المعاملة، والاعتقال، والاختفاء القسري، والاختطاف مقابل فدية”.
ومضى قائلا: “تحدث الناجون عن رؤية أكوام من الجثث على طول الطرق المؤدية إلى خارج الفاشر، في مشهد مروع وصفه أحدهم بيوم القيامة”.
وأضاف أن قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها استخدمت العنف الجنسي بشكل منهجي كسلاح حرب.
قلق من تكرار نفس الانتهاكات في كردفان
وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان إن المسؤولية عن هذه الجرائم الفظيعة تقع على عاتق قوات الدعم السريع وحلفائها وداعميها.
وحث المجتمع الدولي إلى بذل جهود أكبر، مضيفا: “إذا بقينا مكتوفي الأيدي، نراقب الجيوش والجماعات المسلحة وهي ترتكب جرائم دولية موثقة، فلا يمكننا إلا أن نتوقع الأسوأ”.
وأعرب عن القلق البالغ من احتمال تكرار تلك الانتهاكات والاعتداءات في منطقة كردفان، حيث اشتدت حدة القتال هناك منذ سقوط الفاشر.
وأشار إلى أن المدنيين يتعرضون هناك لخطر الإعدام خارج نطاق القضاء، والعنف الجنسي، والاعتقال التعسفي، وتشتيت الأسر.
وحذر كذلك من خطاب الكراهية الذي يعد محفزا متكررا للعنف ذي الدوافع العرقية، قائلا: “لقد رأيت بنفسي آثار هذه اللغة في قصص ووجوه الناجين الذين قابلتهم”.
خطوات للحماية وتهدئة العنف
أشار تورك إلى قائمة تدابير بناء الثقة التي أعدها مكتبه، وتهدف إلى دعم جهود الوساطة وتعزيز الثقة.
وقال: “يجب على جميع الدول دعم هذه الخطوات الملموسة لحماية المدنيين وتهدئة العنف، والضغط على الأطراف للالتزام بالتزاماتها القانونية”.
وأوضح أن تلك التدابير تبدأ عبر عدد من الخطوات:
🔵 التعهد بعدم استهداف المدنيين أو المناطق السكنية بالأسلحة المتفجرة.
🔵 اتخاذ خطوات للحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين.
🔵 تمكين إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق.
🔵 إنهاء الاحتجاز التعسفي.
🔵معاملة المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية ووفقا للقانون الدولي.
🔵 إنهاء الهجمات على البنية التحتية المدنية.
ودعا الدول كذلك إلى الضغط لتوسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان.
وأنهى تورك إحاطته بالقول: “خلال زيارتي للسودان، اتضح لي أمر بالغ الأهمية: إن روح النضال من أجل السلام والعدالة والحرية لا تزال حية للغاية”.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : un




