«Wuthering Heights».. عمل سينمائي يشعل حماسة النقاد قبل وصوله إلى الصالات

«Wuthering Heights».. عمل سينمائي يشعل حماسة النقاد قبل وصوله إلى الصالات
زيزي عبد الغفار
أثار فيلم «مرتفعات ويذرينج» للمخرج إميرالد فينيل موجة واسعة من الاهتمام في الأوساط السينمائية. بعد عرضه الخاص أمام الصحفيين والنقاد، وقبل إطلاقه رسميًا في دور العرض. منذ عرضه، بدأت الانطباعات الإيجابية تتوالى؛ أن يضع العمل في مقدمة الأحاديث الفنية؛ باعتباره واحدا من أكثر الأفلام المنتظرة لهذا العام.
وصف النقاد الفيلم بأنه تجربة سينمائية مكثفة، تجمع بين الرومانسية الشديدة والتوتر العاطفي، في معالجة حديثة لرواية إميلي برونتي الكلاسيكية. اللافت أن الثناء لم يقتصر على القصة وحدها، بل امتد إلى الصورة البصرية التي بدت غنية ومليئة بالمشاعر، إضافة إلى الجرأة في إعادة تقديم عالم «ويذرينج هايتس» بروح تناسب جمهور اليوم، دون أن تفقد جوهر العمل الأدبي.
-
“مرتفعات ويذرينج” عمل سينمائي يشعل حماسة النقاد قبل وصوله إلى دور العرض
الكيمياء بين مارجوت روبي وجاكوب الوردي كانت من النقاط التي توقف عندها النقاد على الأكثر، إذ اعتبرت العلاقة بين الشخصيتين مشحونة بالطاقة العاطفية، تنتقل إلى المشاهد بسرعة، ودون تصنّع. واعتبر بعض النقاد أن التوتر بين الثنائي لا يتم سرده فقط من خلال الحوار، بل يظهر في تفاصيل صغيرة: نظرات وصمت وحركات جسدية تعكس صراع الحب والخيانة في الوقت نفسه. هذا الحضور القوي للشخصيتين الرئيسيتين أعطى الفيلم وزنه الدرامي، وجعل القصة أكثر ارتباطًا بالجمهور المعاصر.
في المقابل، بدت الرؤية الإخراجية لإميرالد فينيل واضحة في كل مشهد، حيث حاولت نقل شعور القراءة الأولى للرواية إلى شاشة السينما، من خلال تجربة حسية مبنية على العاطفة والأحاسيس المتضاربة.
واستكمل التصوير السينمائي هذا التوجه بلقطات واسعة تعكس قسوة الطبيعة وعزلتها، ولقطات قريبة تلتقط هشاشة الشخصيات وتقلباتها الداخلية. كما نال تصميم الأزياء والإنتاج إشادة خاصة لأنه أضاف عمقًا بصريًا وزمنيًا للأحداث.
تدور أحداث الفيلم حول قصة الحب المضطربة بين كاثي، وهي فتاة من طبقة ثرية، وهيثكليف، الشاب المهمش اجتماعيا. بين الرغبة في الانتماء والصراع مع الطبقية والغيرة، تتشابك خيوط العاطفة مع الغضب والانتقام. عندما تختار كاثي مسارًا مختلفًا في حياتها العاطفية، يعود هيثكليف إلى المكان الذي شهد بدايات حبهما، حاملاً معه مشاعر لم تحسم بعد، في مواجهة تعيد فتح جراح قديمة، وتضع الشخصيتين أمام أسئلة مصيرية حول الحب والكرامة والاختيار.
-

“مرتفعات ويذرينج” عمل سينمائي يشعل حماسة النقاد قبل وصوله إلى دور العرض
وإلى جانب بطليه، يشارك في الفيلم عدد من الوجوه المعروفة، مثل: هونغ تشاو، وأليسون أوليفر، وشزاد لطيف، ومارتن كلونز، وإيوان ميتشل. في حين تضيف الموسيقى التصويرية التي تتضمن نغمات أصلية للفنان العالمي تشارلي إكس سي إكس، بعداً معاصراً للعمل، وتخلق تناقضاً مذهلاً بين زمن القصة الكلاسيكية والإحساس الموسيقي الحديث.
وهذا العمل ليس المحاولة السينمائية الأولى لتقديم رواية «مرتفعات ويذرينج». وقد شهدت القصة تعديلات عديدة على مر العقود، بدءًا من نسخة عام 1939 الشهيرة، وصولاً إلى الأعمال السينمائية والتلفزيونية اللاحقة. إلا أن النسخة الجديدة تسعى إلى تقديم قراءة مختلفة، أكثر جرأة وأقرب إلى المزاج العاطفي لجمهور اليوم، وهو ما يفسر الحماس المبكر الذي أبداه النقاد تجاه الفيلم.
ومن المقرر طرح فيلم “Wuthering Heights” في دور السينما في 13 فبراير 2026، وسط توقعات بأنه سيحظى بإقبال جماهيري واسع ويكون حاضرا بقوة في موسم الجوائز المقبل. ورأت بعض الأصوات الناقدة أن الفيلم تجربة ممتعة ومليئة بالإثارة البصرية. بينما اعتبر آخرون أن قوته الحقيقية تكمن في قدرته على إحياء قصة كلاسيكية بروح جديدة، دون أن تفقد ثقلها العاطفي أو بعدها الإنساني.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : zahratalkhaleej


