8 مبادئ ترسخ حضور اللغة العربية في التعليم والإعلام والسياسة


متفق" مجلس الوزراء لتبني السياسة الوطنية" اللغة العربية في المملكة، بهدف تعزيز مكانتها كلغة رسمية للدولة، وركيزة للهوية الوطنية، وأداة سيادية وثقافية وتنموية، بما يتماشى مع أهداف التنمية الشاملة ويعكس دور المملكة التاريخي باعتبارها الموطن الأول للغة العربية ومرجعيتها العالمية.
وتهدف السياسة إلى جمع الرؤى العامة ونقاط الانطلاق التي تمثل نهج المملكة فيما يتعلق" عربيانطلاقًا من رؤية شاملة تسعى إلى تعزيز ريادة المملكة في الحفاظ على اللغة العربية، وترسيخ مكانتها العالمية، وزيادة تمكينها في المجتمع باعتبارها مكونًا رئيسيًا في الهوية الوطنية السعودية.
يطلق" فعالياتها تحتفل" في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، تجسيداً لدور" رائدة في دعم اللغة العربية وتعزيز حضورها العالمي.
للمزيد:"
أدوات السيادة والوحدة
وأكدت السياسة في مبادئها الأساسية على أن اللغة تمثل إحدى أهم أدوات السيادة والوحدة الوطنية، فهي تشكل وسيلة التواصل بين أبناء الدولة الواحدة، وبين الدولة ومجتمعها، مما يجعل بناء ثقافة المجتمع واتجاهاته مرتبطة ارتباطا وثيقا باللغة.
وشدد على أن اللغة هي عنصر التميز الذي تستقل به كل أمة، وأن الاستقلال اللغوي يمثل ركيزة أساسية للاستقلال. الثقافية والحضارية والوطنية.
السياسات اللغوية
وأوضحت السياسة أن اللغة تمثل أيضاً الأمن الثقافي، فهي الأساس الذي تبنى عليه الحضارات والثقافات، وتبنى عليه هوية الأفراد والأمم، مشيرة إلى أن الدول الواعية سارعت إلى سن الأنظمة وبناء السياسات اللغوية التي تحفظ هويتها، وتعزز تميزها، وتدعم بقاء لغتها، معتبرة اللغة ركيزة أمنية وثقافية واقتصادية واجتماعية للدولة والمجتمع.
وفي سياق الهوية، أكدت السياسة أن اللغة هي وعاء الثقافة، وحاضنة الحضارة، والمكون الأساسي للهوية الوطنية، وأن الهوية اللغوية العربية للمملكة تؤكد أنها مصدر اللغة العربية وعمقها التاريخي والثقافي.
واهتمت بمرحلة الطفولة اهتماماً خاصاً، معتبرة اللغة عنصراً أساسياً في تشكيل وعي الطفل بذاته وانتمائه وتاريخه وثقافته، وانعكاس ذلك على مستقبل المجتمع ككل.
ملزمة المبادئ
وارتكزت السياسة على 8 مبادئ رئيسية، أولها التأكيد على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للمملكة، وأن رسميتها تنعكس في جميع مناحي الحياة، حيث تعمل الجهات العامة على استخدامها في جميع أعمالها، مع إمكانية استخدام لغة أخرى عند الحاجة، كما يتم تشجيع القطاعين الخاص وغير الربحي على استخدامها في التواصل، وفق الضوابط المعمول بها، مع إصدار إرشادات تعزز وجودها في المجتمع.
وأكد المبدأ الثاني على تعزيز مكانة اللغة العربية في التعليم، انطلاقاً من مركزية التعليم في تشكيل الهوية والثقافة، بحيث يكون المبدأ الأساسي هو استخدام اللغة العربية كلغة للتعليم في جميع المراحل التعليمية، وتمكين المتعلمين من اكتساب المعرفة والمهارات اللغوية بشكل سليم، وترسيخ الثقافة العربية وتراثها الفكري والثقافي.
تعزيز حضور اللغة العربية
وفيما يتعلق بالمشهد اللغوي العام، ينص المبدأ الثالث على ضرورة تعزيز حضور اللغة العربية في العقود والشهادات والأوسمة واللافتات الإعلامية والتجارية والفواتير والإعلانات وأسماء الأماكن والمبادرات والمؤتمرات والندوات، بما يعكس مكانتها في الفضاء العام.
أما في مجال البحث العلمي، فقد شددت السياسة على تمكين حضور اللغة العربية في الجامعات والمؤسسات البحثية، من خلال دعم البحث في علوم اللغة وعلاقتها بمختلف جوانب الحياة، وتفعيل الدراسات البينية، وتطوير النشر العلمي باللغة العربية في مختلف التخصصات، بما يعزز تفاعلها الثقافي والعلمي.
الهوية اللغوية
وفي المجال الإعلامي، شددت السياسة على إبراز اللغة العربية بصورتها المناسبة في وسائل الإعلام المختلفة، وتقديم المواد الإعلامية بها أو ترجمتها إليها، بما يسهم في تمكين استخدامها السليم ويعكس الهوية اللغوية العربية السعودية.
وركزت على ترسيخ استخدام اللغة العربية في مجال الأعمال، من خلال تمكين حضورها في الجوانب الإدارية والمراسلات والتوظيف والتواصل، وتفعيل منافذ الاستثمار اللغوي وتقديم المبادرات ذات المردود الاقتصادي، بما يحول اللغة إلى رافد للتنمية والاستثمار.
منتجات ثقافية وفنية
وعلى المستوى الدولي، أكدت السياسة على أهمية تفعيل حضور اللغة العربية في سياقات الاتصال الدولي، مثل المؤتمرات والاجتماعات الرسمية والمنتديات الدولية داخل المملكة وخارجها، وتوفير الترجمة عند الحاجة لاستخدام لغة أخرى، بما يعزز مكانة اللغة العربية عالمياً.
وفي الجانب الثقافي والفني، دعت السياسة الجهات المعنية إلى تعزيز حضور اللغة العربية في الأنشطة والمنتجات الثقافية والفنية، باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية السعودية.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




