المملكة: عاجل: القضاء الإداري: منع «مقدمي التنفيذ» من المزادات.. وحظر أقارب الدرجة الرابعة


يُقرّ مجلس القضاء الإداري ضوابط جديدة لاستخدام مقدمي خدمات التنفيذ، بهدف رفع كفاءة النظام القضائي وتسريع إنجاز الأحكام، حيث قصرت الضوابط ممارسة هذه الخدمات على الجهات المرخص لها، باستثناء حالتين لغير المرخص لهم (اتفاق الأطراف أو عدم قدرة المرخص له) بشرط موافقة الدائرة القضائية.
وألزمت الضوابط مقدمي الخدمات بالالتزام بمعايير مهنية صارمة، أبرزها اتخاذ مقر رئيسي داخل المملكة، والحفاظ على سرية البيانات، ومنع تضارب المصالح من خلال حظر تنفيذ أي طلب يتعلق بالأقارب حتى الدرجة الرابعة، أو المشاركة في المزادات المخصصة، لضمان أعلى مستويات النزاهة والشفافية.
تنظيم خدمات التنفيذ
ويهدف النظام إلى إعادة الهيكلة والتنظيم خدمات التنفيذبين مختلف الأطراف ذات العلاقة، مما يسهم في توحيد الإجراءات وتقليل التناقضات وتحقيق أعلى مستويات الشفافية والانضباط، بالإضافة إلى فتح المجال للاستفادة من خبرات القطاع الخاص ضمن ضوابط تنظيمية دقيقة.
ونصت المادة الثانية من الضوابط على أنها تسري على مقدمي خدمات التنفيذ المرخصين وفقا لنظام التنفيذ، مما يعني حصر ممارسة هذه الخدمات على الجهات والأفراد الحاصلين على تراخيص نظامية معتمدة.
وأكدت المادة الثالثة، مع مراعاة ما يحال إلى المركز التنازل والتصفية: لا يجوز إحالة أي خدمة تنفيذية إلى غير المرخص لهم بتقديم الخدمة، باستثناء حالتين محددتين: الأولى إذا اتفقت أطراف التنفيذ على اختيار مقدم خدمة معين، فلدى الدائرة السلطة القضائية ويسمح باختيارهم بشرط الالتزام بأحكام الضوابط، والثاني في حالة عدم إمكانية وجود مقدم خدمة مرخص، حيث يجوز للدائرة الرجوع إلى مقدم خدمة غير مرخص بشرط منحه ترخيصاً مؤقتاً من قبل السلطة المختصة.
ضوابط التكليف ومسؤولية الجهة المسؤولة
ووفقاً للمادة الرابعة، لا تلجأ الجهة المسؤولة إلى أي من إجراءات التنفيذ المنصوص عليها في المادة التاسعة عشرة من النظام، والمواد “19/1، 3” من اللائحة، إلا لمقدمي خدمات التنفيذ المرخص لهم، أو لغيرهم في حالة عدم تمكن المرخص له من الحضور، على أن توافق الدائرة على ذلك وتمنحهم ترخيصاً مؤقتاً.
وألزمت الضوابط مقدم الخدمة بالالتزام بجميع الأحكام الواردة فيها، مع تحميل الجهة المسؤولة مسؤولية أي خرق لها، دون الإخلال بمساءلة مقدم الخدمة وفق الأحكام ذات العلاقة.
وأذنت الجهة المسؤولة بتطبيق أحكام المادتين الثامنة والتاسعة من الضوابط على مقدم الخدمة، وأذنت للإدارة بإدراج أمر التفويض الذي ينص على منع الاستعانة بمقدمي خدمات التنفيذ إلا بعد التشاور معهم.
التزامات مهنية صارمة لضمان النزاهة والشفافية
وشددت المادة الخامسة على عدد من الالتزامات التي يجب على مقدم الخدمة الالتزام بها عند مزاولة العمل، بما في ذلك إنشاء مقر رئيسي داخل المملكة، ووضع اسمه ورقم ترخيصه وتاريخه على جميع منشوراته ومراسلاته المتعلقة بخدمات التنفيذ، بالإضافة إلى إصدار البطاقات التعريفية لموظفيه لإبرازها عند تقديم الخدمة.
واشترطت الضوابط المحافظة على سرية المعلومات والبيانات وعدم الإفصاح عنها أو نشر أي كتابات أو بيان يتعلق بالعمل الذي يقوم به بأي وسيلة إلا ما تقتضيه طبيعة تقديم الخدمة وبإذن من الإدارة أو الجهة المسؤولة، بالإضافة إلى توثيق إجراءات العمل والاحتفاظ بنسخة منها لمدة لا تقل عن خمس سنوات من تاريخ انتهاء الإجراء.
وألزم مقدم الخدمة بتزويد الإدارة والسلطة المسؤولة بالتقارير الدورية والمستندات المطلوبة، والقيام بالأعمال المحالة إليه دون الخروج عن نطاق رخصته إلا بعذر تقبله المحكمة، وتنفيذ الخدمة بنفسه أو عن طريق أحد موظفيه.
وفي إطار تعزيز النزاهة ومنع تضارب المصالح، حظرت الضوابط على مقدم الخدمة أو موظفيه المباشرين تنفيذ أي طلب يتعلق به أو بأحد أزواجه أو أقاربه أو أصهاره حتى الدرجة الرابعة، أو أن يكون أي منهم طرفاً فيه. كما حظرت توجيه أي عمل من شأنه أن يؤدي إلى تعارض مع مصالحه الحالية أو المحتملة، أو المشاركة في المزادات المخصصة له، واشترطت عدم تعديل أو حذف النماذج أو التقارير المسلمة له، مع الإبلاغ عن أي معوقات تعترض إجراءات التنفيذ.
شروط استحقاق وحماية الأموال الخاضعة للتنفيذ
ونصت المادة السادسة على اشتراط أن يكون من يقوم بأي إجراء من إجراءات الخدمة كامل الأهلية، وألا يكون محكوماً عليه بجريمة مخلة بالشرف أو الأمانة إلا بعد رد اعتباره، بما يعكس الحرص على كفاءة ونزاهة القائمين على أعمال التنفيذ.
فيما يتعلق بعمليات البيع القضائية، تلتزم المادة السابعة: يجب على وكيل البيع – عند الضرورة – أن يتسلم المنقول المراد بيعه فور صدور قرار الدائرة باستلامه، ويتعهد بالحفاظ عليه حتى بيعه، مع إمكانية أن يعهد بحفظه إلى حارس قضائي مرخص.
المادة الثامنة: تمنح الدائرة صلاحية طلب ضمان مالي غير مشروط من الحارس أو الحارس القضائي قبل إحالة الخدمة إليه، صادراً عن أحد البنوك المحلية، بما لا يتجاوز خمسة بالمائة من القيمة التقديرية للأموال الموضوعة تحت الحراسة أو الحراسة، على أن يتم رد الضمان بعد انتهاء العمل، واستبدال تقديم المستند. التأمين الصالح يغطي أخطاء مقدم الخدمة.
تنظيم أوضاع الترخيص وتقدير الأجور
وتناولت المادة التاسعة حالات تعليق الترخيص أو إلغائه أو انتهاء صلاحيته، حيث ألزمت مقدم الخدمة بتصفية أعماله خلال مدة لا تزيد على ستين يوماً من تاريخ التعليق أو الإلغاء أو انتهاء الصلاحية، مع منح الدائرة صلاحية تمديد هذه المدة عند الحاجة.
أما المادة العاشرة، فقد قررت – مع مراعاة النصوص القانونية والتنظيمية ذات الصلة – أن تقوم الدائرة بتقدير الأجر المثالي لمقدمي خدمات التنفيذ، ويستثنى من ذلك الطلبات المحالة إلى مركز الدعم والتصفية، أو الحالات التي يتفق فيها الأطراف المعنية على رسم محدد.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر



