أخبار الخليج

المملكة: من الرصد إلى «الترميم النشط».. كاوست تطلق استراتيجيات تنفيذية لإنقاذ الشعاب المرجانية


إطلاق جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية «كاوست»، بالتعاون مع الجهات البيئية العالمية والمحلية، وضعت استراتيجيات تنفيذية عاجلة للنهوض بالأبحاث الشعاب المرجانيةمن مجرد رصد التدهور إلى اعتماد نماذج “الترميم النشط”، بهدف حماية النظم الساحلية في المملكة وضمان استدامة الأمن الغذائي.

اتفق نخبة من العلماء والباحثين وصناع السياسات، خلال المؤتمر الدولي الذي استضافته الجامعة في حرمها الجامعي في ثول، على ضرورة التحويل الفوري للمعرفة العلمية والأدلة الدامغة إلى خطط حماية قابلة للتطوير على أرض الواقع، وإعادة تعريف مفهوم المرونة البيئية بشكل عملي وعملي.

وضم المؤتمر، الذي امتد على مدى ثلاثة أيام، نخبة من الباحثين الدوليين المتخصصين في الشعاب المرجانية، وصناع السياسات، وخبراء استعادة البيئة، إلى جانب ممثلي الوكالات الوطنية ذات الصلة والمبادرات الحكومية.

حماية الشعاب المرجانية

وركزت المناقشات على توسيع نطاق التعاون البحثي، وتسريع الجهود لحماية واستعادة الشعاب المرجانية، وتطوير أطر الحوكمة التي تدعم مرونة النظم البحرية الساحلية والشعاب المرجانية على المدى الطويل.

واستندت النتائج إلى مبادرة “نشط في صحة واحدة” التي أظهرت الترابط الوثيق والمباشر بين سلامة البيئة البحرية وصحة الإنسان، محذرة من أن تدهور المرجان يهدد مصايد الأسماك ويضعف الحواجز الطبيعية التي تدعم نوعية حياة المجتمعات.

وشهدت الجلسات تكاملاً استراتيجياً ملحوظاً بين الجامعة والجهات الوطنية الكبرى، أبرزها “شمس”، و”البحر الأحمر الدولي”، و”المركز الوطني لتنمية الحياة البرية”، لتوحيد جهود التنمية الساحلية وتطوير أطر الحوكمة التي تضمن مرونة الأنظمة. التحديات البيئية على المدى الطويل.

وأكدت المناقشات العلمية، المدعومة بشراكة استراتيجية مع مؤسسة الطبيعة الدولية، أن الشعاب المرجانية المتدهورة قد تتحول إلى بؤر لمسببات الأمراض، مما يجعل التدخل المؤسسي الفعال لاستعادتها ضرورة ملحة تحمي الاقتصاد وصحة الإنسان في الوقت نفسه.

التحديات البيئية

وأوضح البروفيسور راكيل بيكسوتو، أستاذ برنامج علوم البحار في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية والمنظم المشارك للمؤتمر، أن الشعاب المرجانية المتدهورة يمكن أن تؤوي كميات متزايدة من مسببات الأمراض التي قد تنتشر عبر الأنواع البحرية التي يعتمد عليها البشر في الغذاء وسبل العيش.

وقالت: “إن تدهور الشعاب المرجانية لا يمثل تحديًا بيئيًا فحسب، بل له آثار مباشرة على صحة الإنسان والاستدامة الاقتصادية.

وقد يؤدي تعطيل هذه الأنظمة إلى تعطيل مصايد الأسماك التي تعتمد عليها المجتمعات، وإضعاف الحواجز الطبيعية التي تحمي السواحل وسبل العيش. يؤكد نهج الصحة الواحدة على أن صحة النظام البيئي والأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي هي عناصر مترابطة.

إن جمع الخبرات الوطنية والدولية يسمح بتطوير حلول عملية ومنظمة تحمي الإنسان والبيئة البحرية في نفس الوقت.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى