تكاليف تشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي وراء ارتفاع أسعار الخدمات الرقمية

صرح خبير تكنولوجيا المعلومات واستشاري مشاريع الذكاء الاصطناعي المهندس أحمد بهجت، أن ارتفاع أسعار الخدمات الرقمية يرتبط بشكل كبير بتكاليف تشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتي تتطلب بنية تحتية ضخمة وقدرات معالجة عالية واستثمارات مستمرة في الحماية والتخزين والتطوير، وبالتالي فإن جزءًا من زيادة الأسعار مبرر اقتصاديًا.
وأضاف: “ساهمت قوانين الخصوصية الصارمة عالمياً، مثل اللائحة الأوروبية لحماية البيانات، في تغيير نموذج الأعمال القائم على الإعلانات، حيث تحول التركيز من جمع أكبر قدر من بيانات المستخدم إلى تقليل البيانات والاعتماد على الموافقات الواضحة والإعلانات السياقية، مع ارتفاع تكلفة الامتثال القانوني”.
وتابع: “يظل التحدي الحقيقي هو تحقيق التوازن العادل بين ربحية الشركات الرقمية وضمان حصول المستخدمين على خدمات أساسية آمنة وموثوقة دون خلق فجوة رقمية جديدة. فالعلاقة الصحية في الاقتصاد الرقمي ليست علاقة (السيد والمستخدم)، بل هي علاقة شراكة مبنية على المنفعة المتبادلة، حيث يدفع المستخدم سعراً عادلاً مقابل قيمة حقيقية، وتحقق الشركات أرباحاً مستدامة دون المساس بمسؤوليتها الأخلاقية”.
وأشار إلى أن العالم يشهد تحولا جذريا في طبيعة الاقتصاد الرقمي، حيث تغيرت طريقة بيع واستخدام البرمجيات والتطبيقات بشكل غير مسبوق. ولم يعد المستخدم يشتري ويمتلك البرنامج كما كان الحال سابقاً، بل أصبح يعتمد على نموذج الاشتراك الشهري أو السنوي، وهو النموذج الذي تعتمده الشركات الكبرى مثل مايكروسوفت وغيرها، بحثاً عن الاستدامة المالية وضمان التدفق النقدي المستمر.
ويمكن اعتبار هذا التحول تطورا طبيعيا في ظل تعقيد التكنولوجيا الحديثة وارتفاع تكاليف التشغيل، لكنه في الوقت نفسه يفرض أعباء مالية متراكمة على الأفراد والشركات، إذ يدفع المستخدم اليوم ثمن “حق الوصول” إلى الخدمة، وليس مقابل امتلاكها، وهو ما يعكس تغيرا عميقا في مفهوم الملكية الرقمية.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر



