مال و أعمال

طلب قوي يُقلص التخفيضات الفندقية خلال عيد الفطر

طرحت المنشآت الفندقية باقات إقامة خاصة بمناسبة عيد الفطر للمقيمين في الدولة، مع ضرورة الحجز المبكر للاستفادة من خصومات تصل إلى 20%. قال مديرون في قطاع الضيافة والسياحة، إن الطلب القوي يقلل الحاجة إلى مزيد من العروض وأسعار أكثر تنافسية خلال عطلة عيد الفطر، لافتين إلى أن الفنادق قد لا تجد نفسها مضطرة إلى تقديم المزيد من عروض الأسعار على أسعار الغرف لجذب الضيوف، في ظل مستويات الإشغال المرتفعة بالفعل.

حزم خاصة

وتفصيلاً، بدأت فنادق دبي تقديم باقات إقامة خاصة لموسم عيد الفطر للمقيمين في الدولة، معتمدة على مبدأ الحجز المبكر كشرط للاستفادة من خصومات تصل إلى 20% على أفضل الأسعار.

وتتضمن العروض الجديدة خصومات تتراوح بين 10 و20% على أفضل الأسعار المتاحة، بالإضافة إلى مزايا إضافية تمتد إلى تجارب الضيافة المتكاملة. وتقدم بعض العروض خصومات محددة للأطفال في المطاعم، بالإضافة إلى برامج احتفالية للأطفال خلال أيام العيد. ويتركز الجزء الأكبر من العروض المعلنة، حتى الآن، في المجموعات الفندقية، خاصة المنتجعات الشاطئية التي تستهدف العائلات بالدرجة الأولى، فيما عرضت مجموعة من الفنادق داخل المدينة خصماً على الأسعار المتاحة أثناء الحجز.

ولا تقتصر الباقات على الإقامة فقط، بل تشمل مزايا إضافية مثل الخصومات على علاجات السبا وتجارب تناول الطعام داخل الفندق، بالإضافة إلى مرونة أكبر في مواعيد الوصول والمغادرة، من خلال تسجيل الوصول المبكر وتسجيل المغادرة المتأخر.

وتستهدف هذه العروض بشكل رئيسي المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث سيُطلب من العملاء تقديم بطاقة هوية إماراتية صالحة للاستفادة من الأسعار الترويجية.

كما تشمل بعض العروض خصومات في المطاعم الموجودة داخل الفندق، باستثناء خدمة الغرف، فيما تخضع جميع الأسعار للضرائب ورسوم الخدمة المطبقة، بما يتماشى مع سياسات تسعير الفنادق في الإمارة.

وقدمت فنادق أخرى عروضاً تتجاوز مفهوم الإقامة التقليدية، من خلال تقديم باقات متكاملة تشمل وجبات وأنشطة ترفيهية للأطفال والوصول إلى الشواطئ الخاصة، إضافة إلى عروض «إقامة أطول بسعر أقل» التي تمنح تخفيضات إضافية عند حجز ليلتين أو أكثر.

وبدأت مؤسسات فندقية أخرى في تقديم أرصدة إنفاق يمكن استخدامها داخل الفندق في المطاعم أو المرافق الترفيهية المنتشرة في جميع أنحاء دبي، مع الحصول على مكافآت ونقاط ولاء مقابل كل مبلغ يتم إنفاقه.

عطلة العيد

وقال مدير عام شركة العوضي للسفريات أمين العوضي، إن «الفنادق طرحت بعض العروض على خدمات الإقامة، منها تخفيضات بنسب محددة خلال عطلة عيد الفطر»، مشيراً إلى أن «السوق الفندقية تسجل مستويات أداء قوية خلال شهر رمضان، ولذلك نرى أن قلة العروض تعكس مستويات الإشغال المرتفعة سابقاً، والتي من المتوقع أن ترتفع بمعدلات أكبر خلال عطلة العيد».

وأضاف العوضي، أن «معظم هذه العروض تخضع للتوافر، أي أنها قد تنفد خلال فترة قصيرة، إذا كان الطلب مرتفعاً، وبالتالي فإن الاستفادة منها تتطلب الحجز مبكراً أو قبل فترة كافية من موعد العطلة»، موضحاً أن هذه الخطوة تعكس تحولاً في التسويق الفندقي نحو توقع الطلب وتأمين الحجوزات الكافية قبل العطلة بفترة كافية.

وذكر أن العروض تعكس توجهاً في القطاع الفندقي نحو تأمين الحجز المبكر وتقليل الاعتماد على الحجز اللحظي خلال فترات الذروة، في خطوة تهدف إلى تحفيز الطلب المسبق ورفع مستويات الإشغال قبل فترة الذروة.

موسم قوي

إلى ذلك، أكد الرئيس التنفيذي لفنادق كارلتون، حسني عبد الهادي، أن «القطاع الفندقي في دبي يشهد خلال الفترة الحالية أحد أقوى مواسمه التشغيلية، مدفوعاً بارتفاع الطلب السياحي العالمي والزخم المستمر الذي تتميز به الإمارة خلال الأشهر الأولى من العام»، مؤكداً أن مستويات الإشغال خلال شهر رمضان سجلت أداءً فاق التوقعات في معظم المنشآت الفندقية.

وأوضح أن «معظم فنادق دبي تعمل حالياً بمعدلات إشغال مرتفعة خلال شهر رمضان، وهي مستويات تعتبر مرتفعة».

وأضاف أن المؤشرات الأولية للحجوزات تؤكد أن الطلب سيستمر في الارتفاع مع اقتراب عطلة عيد الفطر، حيث تسجل الفنادق حجوزات مسبقة قوية سواء من الأسواق العالمية أو من الزوار الإقليميين، مما يعزز التوقعات بتحقيق نسب إشغال مرتفعة خلال العيد، دون الحاجة إلى الاعتماد بشكل كبير على الحملات الترويجية أو التخفيضات الكبيرة في الأسعار.

وأشار عبد الهادي إلى أن الفنادق خلال فترة العيد قد لا تجد نفسها مضطرة إلى تقديم المزيد من العروض لجذب الضيوف، كما كان الحال في بعض المواسم السابقة، موضحا أن «ارتفاع الطلب بطبيعة الحال يقلل الحاجة إلى الخصومات، حيث بدأت العديد من المنشآت الفندقية بالفعل في تحقيق مستويات حجز متقدمة قبل العيد بشكل كافي». وقال إن «العروض المقدمة حالياً تركز بشكل أكبر على إضافة قيمة إلى التجربة، مثل مزايا الإقامة والخدمات الإضافية، بدلاً من تخفيض الأسعار بشكل مباشر».

وأكد أن «دبي تشهد حالياً موسماً سياحياً قوياً، مدعوماً بزيادة تدفق السياح من الأسواق العالمية»، لافتاً إلى أن ارتفاع الطلب يمنح الفنادق مرونة أكبر في إدارة الأسعار، متوقعاً استمرار الاتجاه التصاعدي في الأسعار مع اقتراب عيد الفطر، خاصة مع محدودية الغرف المتاحة، مقارنة بحجم الطلب المتوقع.

وأوضح أن العلاقة بين العرض والطلب في السوق حاليا تميل بشكل واضح لصالح الطلب، ما يعني أن الأسعار ستواصل الارتفاع تدريجيا خلال فترة العيد، مدعومة بالحجوزات المبكرة واستمرار التدفق السياحي.

وأوضح أن قوة الموسم الحالي تعكس مكانة دبي المتنامية كوجهة سياحية عالمية قادرة على الحفاظ على زخمها على مدار العام، وليس فقط خلال المواسم التقليدية، لافتاً إلى أن البنية التحتية السياحية المتطورة، وتنوع المنتج الفندقي، وسهولة الوصول جواً، كلها عوامل ساهمت في تعزيز الأداء الفندقي حتى خلال الفترات التي كانت تعتبر سابقاً خارج أوقات الذروة.

قطاع الفنادق

بدوره، قال مدير عام فندق كوبثورن – دبي، وائل الباهي، إن «القطاع الفندقي في دبي يشهد حالياً مستويات طلب قوية مدفوعة بالعوامل الموسمية والسياحية المتزامنة»، مشيراً إلى أن الأداء التشغيلي لقطاع الضيافة يعكس الزخم الإيجابي الذي يشهده السوق خلال هذه الفترة من العام.

وأضاف الباهي، أن «نسب إشغال الفندق سجلت نحو 85% خلال شهر فبراير، وهي مستويات عالية تعكس قوة الطلب السياحي»، لافتاً إلى أن الموسم السياحي خلال هذه الفترة من العام يلعب دوراً مهماً في تعزيز تدفق الزوار خاصة من الأسواق العالمية.

وأوضح أن المؤشرات الحالية للحجوزات المستقبلية تظهر استمرار الأداء القوي خلال شهر مارس، مع توقعات بالمحافظة على معدلات إشغال مرتفعة، مدعومة بالحجوزات المسبقة وحركة السفر النشطة إلى الإمارة، مؤكداً أن «سوق السياحة في دبي يمر حالياً بمرحلة نشاط واضحة، مقارنة بالفترات نفسها في الأعوام السابقة».

وفيما يتعلق بموسم عيد الفطر، أشار الباهي إلى أن الأسعار خلال العيد ستكون أعلى مقارنة بفترة رمضان، وهو أمر طبيعي في ظل ارتفاع الطلب وزيادة الطلب على السفر والإقامات القصيرة خلال العطلات الرسمية.

وأضاف أن الفنادق لا تعتمد على الخصومات الكبيرة هذا العام لجذب الضيوف، نظرا لوجود طلب قوي بالفعل، مما يقلل الحاجة إلى عروض ترويجية مكثفة.

وأكد أن التخفيضات المعروضة حالياً تبقى محدودة، مشيراً إلى أن الأسعار في السوق لا تزال تنافسية، لكنها مرشحة للارتفاع تدريجياً مع اقتراب عطلة العيد نتيجة زيادة الطلب واستمرار الحجوزات القوية.

وتتيح العروض الاستفادة من التخفيضات بشرط الحجز المسبق، إذ تبقى هذه الأسعار خاضعة للتوافر وقت الحجز، ما يعزز أهمية التخطيط المبكر للراغبين في الاستفادة من العروض، قبل أن ترتفع الأسعار مع اقتراب العيد.

• قد لا تجد الفنادق نفسها مضطرة إلى تقديم المزيد من عروض الأسعار على أسعار الغرف لجذب الضيوف، نظرًا لمستويات الإشغال المرتفعة بالفعل.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى